انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وحدة الشريعة والطريقة في الإسلام

ترابط الأحكام الإلهيّة مع الخصائص النفسيّة للمخلوقات

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل كلّ موجود في هذا العالم، حتّى النحل، له شريعة وطريق خاصّ؟ وما العلاقة بين الشريعة والطريقة في الإسلام؟ وهل يمكن للأحكام أن تختلف من شخص لآخر؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في ضمن سلسلة محاضرات الولاية التكوينيّة عن هذه الأسئلة التي تبحث في جوهر النظام التكوينيّ الإلهيّ.

وحدة الشريعة والطريقة في الإسلام

7
  • [بناءً على ذلك] فإنّ ما كنّا بصدده في هذه الأيّام القليلة يُوصلنا إلى هنا؛ وهو أنّه: وفقًا للتطابق القائم بين الطريق والشاكلة، يجب أن يُجعل في الأمم السابقة حكمٌ خاصٌّ، لا ينبغي أن يُجعل في أمّة النبيّ؛ إذ كان أفراد هذه الأمم السابقة على شكلٍ وخصوصيّة تقتضيان أن يُجعل لهم ذلك الحكم، بحيث لو وُجدوا في هذا الزمان نفسه وفي زمن رسالة النبيّ الأكرم، لتغيّر الموقف بنحوٍ ما بواسطة النفس المقدّسة للنبيّ الأكرم، وتَعَيّنَ عليهم العملُ بالأحكام الخاصّة به صلّى الله عليه وآله وسلّم.

  • بناءً على ذلك، فإنّ الخصوصيّات الموجودة في الأمم السابقة تقتضي أن يكون لكلّ أمّة حكمها الخاصّ بها؛ ولو أرادت أن تتجاوز ذلك الحكم وتقول: «يا إلهي، لقد جعلت لي صلاة من ركعتين، ولكنّني الآن في حالٍ جيّدة وأريد أن أصلّي أربع ركعات»، فليس فقط لن تنفعها هذه الصلاة ذات الأربع ركعات، بل هي حرامٌ وباطلةٌ وتضرّها. والمقصود بالضرر ليس جهنّم، [بل] الضرر النفسانيّ؛ فالركعتان الإضافيتان تُبعدانها عن الله بمقدار خطوتين! وهذا البُعد يتجلّى في تلك الدنيا على شكل عقاب وعذاب. 

  • إذن، لا يُمكننا أن نقيس أحكام الأمم السابقة على أنفسنا؛ لأنّنا نمتلك خصائص وأحكام خاصّة بنا، وهم يمتلكون خصائص وأحكام خاصّة به؛ [تمامًا] كما نرى في زمنٍ واحدٍ أنّ هناك اختلافًا في الأحكام الإلهيّة بين أفراد هذا الزمان نفسه، حيث كان نبيّ الله موسى عليه السلام يحكم بحكمٍ، وحضرة الخضر عليه السلام [أيضًا] يحكم بحكمٍ آخر ويقول: «تلك الأحكام متعلّقة بك (يا موسى) وبأمّتك. وقد أعطاني الله أمرًا منفصلاً عن أمرك، ويجب عليّ أن أتّجه نحوه، حيث وجب عليّ العملُ بنوعٍ من التكاليف، ووجب عليك وعلى أمّتك العمل بنوعٍ [آخر] من التكاليف. فلا أنا أستطيع أن أعترض عليك، ولا أنت تستطيع أن تعترض عليّ! وإن اعترضت عليّ، افترق طريقانا. فأنت الذي تقول: "لماذا تذبح هذا الطفل البريء؟!"، وأنا الذي أذبحه.. كلانا نفعل الصواب».۱

  • عندما تتساوى حلاوة اللطف ومرارة القهر

  • عاشقم بر لطف وبر قهرش به‌جِد***بوالعجب من عاشق این هر دو ضد 
    1.  ﴿فَوَجَدَا عَبدًا مِّن عِبَادِنَآ ءَاتَينَٰهُ رَحمَةً مِّن عِندِنَا وَعَلَّمنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلمًا﴾، ﴿وَأَمَّا ٱلجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَينِ يَتِيمَينِ فِي ٱلمَدِينَةِ وَكَانَ تَحتَهُۥ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَستَخرِجَا كَنزَهُمَا رَحمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلتُهُۥ عَن أَمرِي ذَٰلِكَ تَأوِيلُ مَا لَم تَسطِع عَّلَيهِ صَبرًا﴾ سورة الكهف، الآيتان ٦٥ و۸٢.