انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وحدة الشريعة والطريقة في الإسلام

ترابط الأحكام الإلهيّة مع الخصائص النفسيّة للمخلوقات

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل كلّ موجود في هذا العالم، حتّى النحل، له شريعة وطريق خاصّ؟ وما العلاقة بين الشريعة والطريقة في الإسلام؟ وهل يمكن للأحكام أن تختلف من شخص لآخر؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في ضمن سلسلة محاضرات الولاية التكوينيّة عن هذه الأسئلة التي تبحث في جوهر النظام التكوينيّ الإلهيّ.

وحدة الشريعة والطريقة في الإسلام

3
  • آيات القرآن حول خلقة النحل وكيفيّة عمله

  • يقول تعالى في آية قرآنيّة بخصوص خلقة النحل وكيفيّة عمله: ﴿وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ﴾۱

  • لقد أوحى الله تعالى إلى النحل.. نفس الوحي الذي يرسله إلى الأنبياء. ﴿وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا﴾ أوحى إليها أن اصنعي لنفسك عشًّا في الجبال وعلى الأشجار والأسطح. والآن، بعد أن بنيتِ العشّ وهيّأتِ مكانك، ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ اذهبي وكُلي من الثمار، واستخدمي الأزهار ورحيقها، ﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً﴾ وسيري في نفس الطريق والمسار الذي حدّده لك ربّك! إذا أردتِ أن تختاري زهرةً، فاختاري الزهرة طيّبة الرائحة والمفيدة، وإذا أردتِ أن تأتي بطعامٍ لهذه الخليّة، فأتِ بطعامٍ يُرضي الله، وسيري في الطريق الذي وضعه الله فيك! فلا ينبغي أن تستخدمي الأزهار كريهة الرائحة، ولا تستخدمي الأزهار التي لا خاصيّة لها، بل قد تكون مضرّة! فإن استخدمتِها، فإنّنا نضع حارسًا على باب الخليّة ليقسمكِ نصفين!

  • حكاية من عجائب النحل

  • للنحل حكاياتٌ وعجائب؛ والذين يتعاملون مع هذه الأمور ينقلون مسائل ويبيّنون أمورًا. في إحدى المرّات، ذهبنا إلى أصفهان، فأَخَذَنا [شخصٌ] إلى خليّة نحله، وعلّمنا ما هي وظيفة هذه النحلة وما هي وظيفة تلك. خلاصة القول، لقد لسعت النحل بعض أصدقائنا! ولكن بما أنّنا من أولاد النبيّ، فلم تتعرّض لنا!! [طبعًا] كان الأمر كذلك هناك، [ولكن] لعلّ حيوانات أخرى تأتي لخدمتنا، وقد أتت! رأيت هناك أنّ بضع نحلاتٍ تتحرّك وتدور باستمرار عند مدخل ذلك العشّ؛ فقلت: «ما هذه؟». قالوا: «هذه حارسات هذه الخليّة؛ فكلّ نحلة تأتي وتريد أن تمرّ من هذه الفتحة وتدخل الخليّة، يشمّونها، فإن كانت قد استخدمت زهرة غير طيّبة، قسموها نصفين!». هذا [معنى] ﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ﴾! ثمّ أرانا خليّةً كانت بعض النحلات تتغذّى فيها، وتُفرّغ تلك المواد والرحيق في أوعيتها الخاصّة. رأيت أنّ بعض هذه النحلات تدور هكذا وتذهب هنا وهناك ولا تفعل شيئًا! فقط تذهب وتأتي وتطير باستمرار. قال: «هذه تُعلّمن النحلات الأخرى مسار الأزهار التي يجب أن يذهبن إليها ويشممنها. إنّها تعمل عمل الرادار، وتذهب أوّلاً للاستطلاع». عندما تريد مجموعةٌ [من الناس أثناء الحرب] أن تهجم، تذهب مجموعةٌ قبلها وتستطلع جيّدًا أيّ ميدان وطريق فيه خطر: من أين من الأفضل أن يتحرّك الجيش، ومن أين يمكن للجيش أن يذهب؛ و[بعد ذلك] يضعون الخارطة تحت تصرّف الأفراد الذين يريدون التحرّك نحو القتال والحرب، [ويقولون]: «اذهبوا من هنا. توقّفوا هناك. تحرّكوا هناك ليلاً وهنا نهارًا، هنا يوجد هذا المانع»، وأمثال ذلك. لدى نحل العسل مثل هذه الأشياء. يُطلق على هذه المجموعة «نحل الاستطلاع». يذهبن ويستطلعن الأزهار، فيعرفن أنّه على بعد فرسخٍ أو بضعة كيلومترات، في ذلك الوادي أو البستان أو المنزل، توجد زهرةٌ فلانيّة بهذه الخاصيّة، وهي صالحةٌ للاستخدام. عندما يستطلعن، يأتين إلى هنا. حسنًا، كيف ينقلن ذلك إلى هذه النحلات؟! لقد ذهبن هنّ، ولكنّ هذه النحلات لم تذهبن! [لذا] يبدأن بالتحرّك بحركاتٍ هندسيّة بين هذه النحلات. فإن تحرّكت من هذا الطريق، فهذه إشارة إلى الشمس؛ [أي] «اذهبي باتّجاه الشمس!». ثمّ إن ذهبت من ذلك الطريق [فيعني] «يجب أن تنعطفي بزاوية تسعين درجة!». وإن تحرّكت من تلك الجهة [فيعني] «يجب أن تعودي إلى الخلف وتتقدّمي إلى الأمام، حتّى تصلي إلى تلك النقطة!».

    1. سورة النحل، الآيتان ٦۸-٦٩.