انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وحدة الشريعة والطريقة في الإسلام

ترابط الأحكام الإلهيّة مع الخصائص النفسيّة للمخلوقات

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل كلّ موجود في هذا العالم، حتّى النحل، له شريعة وطريق خاصّ؟ وما العلاقة بين الشريعة والطريقة في الإسلام؟ وهل يمكن للأحكام أن تختلف من شخص لآخر؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في ضمن سلسلة محاضرات الولاية التكوينيّة عن هذه الأسئلة التي تبحث في جوهر النظام التكوينيّ الإلهيّ.

وحدة الشريعة والطريقة في الإسلام

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِالله مِن الشّيطانِ الرّجيم

  • بسمِ الله الرّحمنِ الرّحيم

  • الحَمدُ لله رَبِّ العالَمين بارئِ الخَلائقِ أجمَعين 

  • ثُمَّ الصَّلاةُ والسَّلام علیٰ سَيّدنا ونَبيّنا 

  • وحَبيبِ قُلوبِنا وطَبيبِ نُفوسِنا 

  • أبي القاسمِ المُصطَفیٰ محمد

  • و علیٰ آلهِ الطَّيبينَ الطّاهِرين المَعصومين المُکَرَّمين

  • وَاللعْنَةُ علیٰ أعدائِهِم أجمَعين إلی یَومِ الدّين

  •  

  •  

  • ارتباط الموجودات ببعضها مع امتلاكها وجودًا مستقلاًّ

  • [يقول الله في القرآن الكريم:] 

  • ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾۱

  • إنّها أيّام عزاء سيّد الشهداء عليه السلام. لرفع الشدائد عن شيعة أمير المؤمنين والبلاد الإسلاميّة وللتعجيل في ظهور حضرة بقيّة الله عليه السلام، صلّوا على محمّد وآل محمّد.

  • أشرنا إلى أنّ جميع الموجودات قد خُلقت متفاوتةً عن بعضها بناءً على نمطٍ خاصّ تقتضيه إرادةُ الله تعالى ومشيئته، وأنّ لكلٍّ منها مكانًا في عالم الوجود مستقلاًّ عن الآخر ومرتبطًا به في الوقت نفسه؛ أي أنّ لكلٍّ منها وجودًا خاصًّا به، له صلة بمكانته الخاصّة، غير أنّ هذا الوجود متّصلٌ ومرتبطٌ ببقيّة الموجودات، بحيث لا يمكننا أن نفصل موجودًا من موجودات هذا العالم أو ننتزعه أو ننفيه أو نزيله أو نتجاهله؛ فلا نستطيع فعل ذلك. 

  • ومن بين جميع الموجودات، الجمادات هي وحدها التي وإن كانت تمتلك شعورًا وإدراكًا، إلاّ أنّها لا تملك إرادة ومشيئة من نفسها في أفعالها وتأثيراتها وتأثّراتها؛ وكلّ ما تتعلّق به إرادة الله فإنّها تعمل وفقه.

  • امتلاك الحيوانات للاختيار والحساب يوم القيامة

  • يُمكن القول إلى حدٍّ ما إنّ الحيوانات تملك إرادة من نفسها، وتعمل وفق الشاكلة التي وضعها الله تعالى في وجودها. طبعًا، قد تتجاوز الحدود في بعض الموارد أيضًا، فتُساءل وتُحاسب وتُعاقب. مثلاً، هناك رواية عن الإمام الصادق عليه السلام يقول فيها: «مَا مِنْ طَيْرٍ يُصَادُ إِلاّ بِتَرْكِهِ التَّسْبِيحَ»٢؛ أي: إنّ كلّ طائرٍ يُصاد في وقتٍ ينسى فيه ذكر الله. ولدينا روايات عديدة أيضًا تُفيد بأنّ للوحوش والطيور أيضًا حسابًا وكتابًا في قيامتها الخاصّة٣. [يقول القرآن الكريم:] ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾٤؛ إنّها تُحشر، ويجب أن تُحاسب.

    1. سورة المائدة، الآية ٤۸.
    2. الكافي، ج ٣، ص ٥۰٥.
    3. بحار الأنوار، ج ۷، ص ٢۷٦.
    4. سورة التكوير، الآية ٥.