انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وحدة الشريعة والطريقة في الإسلام

ترابط الأحكام الإلهيّة مع الخصائص النفسيّة للمخلوقات

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل كلّ موجود في هذا العالم، حتّى النحل، له شريعة وطريق خاصّ؟ وما العلاقة بين الشريعة والطريقة في الإسلام؟ وهل يمكن للأحكام أن تختلف من شخص لآخر؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في ضمن سلسلة محاضرات الولاية التكوينيّة عن هذه الأسئلة التي تبحث في جوهر النظام التكوينيّ الإلهيّ.

وحدة الشريعة والطريقة في الإسلام

16
  • مرّ عامان على هذه القضيّة؛ فذهب وأغلق باب حجرته ولم يعبأ بأحد! [قال في نفسه]: «[أيّها] الحمقى الجهلة، لو كان من المقرّر لكي أصل إلى الواقع والحقيقة أن أتبع شمسًا [فلن أتنازل ذرّة]! الآن قولوا ما شئتم! أيّ كلام تريدون أن تقولوه، فقولوه!». لقد تخلّى عن كلّ تعيّناته! وقصّته عجيبة جدًا! كانت حياته حياة عجيبة جدًّا! لقد تجرّع الأسى حقًّا، ولكنّه تجاوز كلّ ذلك. [وفجأةً] في اللحظة الحاسمة، تركه شمس وذهب! يا لِمَا عاناه بعد ذلك! لقد انقلب رأسًا على عقب؛ صعد وهبط؛ يا لها من ثورة قامت فيه! حتّى وصل إلى حيث بلغ مرحلة الاطمئنان؛ وصل إلى حيث تجاوز أستاذه أيضًا! 

  • لقد كتب الأفلاكي في [مناقب العارفين] عن حياة مولانا۱، حيث رأيتُ هذه القصّة هناك، وهي غير مستبعدة، وهذه ليست مبالغات. فعندما يشعر [مولانا] بذلك المعنى التوحيديّ وتجلّي عظمة الله في وجوده، فلن يكون هذا الكلام الذي قاله كلامًا باطلاً.

  • ذات مرّة، كان [مولانا] جالسًا مع تلاميذه على ضفّة نهر [و] كان يلقي عليهم مواضيع عرفانيّة. في هذه الأثناء، ذكر شمس التبريزي، فتنهّد أحد تلاميذه! قال له [مولانا]: «لماذا تنهّدت؟!». قال: «تنهّدت، لأنّني لم أدرك خدمة مثل هذا العظيم!».

  • أطرق [مولاننا] رأسه وصبر مدّة، [ثمّ] رفع رأسه [و] قال: «أقسم بروح أجدادي الطاهرة، إن لم تكن قد وصلتَ إلى خدمة ذلك العظيم، فقد وصلتَ إلى خدمة شخصٍ يتعلّق بكلّ شعرة من شعره مائةُ ألف شمس تبريزيّ!». 

  • لقد كان صادقًا؛ فأيّة سعة وجوديّة حصل عليها مولانا، وأنّى لشمس التبريزي [أن يصل إليها]! لقد رفع [مولانا] الراية البيضاء أمام ذلك الرجل الحقّ وفنى فيه، فرفعه الله [أيضًا] إلى حيث يخرج هذا الكلام من فمه. لن نتحدّث أكثر من هذا عن مسألة الشريعة، وقد أشرتُ إلى جزء منها فقط، والعاقل تكفيه الإشارة. إن شاء الله سنتناول بعد ذلك مواضيع أخرى.

  • استخدام بني أميّة للشخصيّات الوجيهة لمواجهة الإمام الحسين عليه السلام

  • على كلّ حال، يا ويلنا من هؤلاء الناس العوامّ وهؤلاء المُتظاهرين بالتقديس وهؤلاء قطّاع الطرق! هؤلاء الذين [يقطعون] طريق الإنسان! هل تتخيّلون من كانوا أولئك الذين أتوا إلى كربلاء؟! كان عمر بن سعد شخصًا هو أفضل إمام جماعة في الكوفة! قرأت في أحواله أنّ جميع الناس كانوا يأتمّون به!

    1. مناقب العارفین، ج ٢، ص ٦۱٤ ـ ۷۰٣.