انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الشعور والإدراك في جميع الموجودات وارتباطها بالله تعالى

وحدة الوجود وترابط العالم

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل للجمادات شعور وإدراك؟ ولماذا لا نفهم لغة سائر الكائنات؟ ما هي حقيقة وحدة الوجود التي يتحدّث عنها العرفاء، وكيف يرتبط نظام العالم كلّه بالله ارتباطًا تكوينيًّا مباشرًا؟ تجيبك هذه المحاضرة الثالثة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في ضمن سلسلة محاضرات عن الولاية التكوينيّة عن هذه الأسئلة، وتكشف لك عن أسرارٍ من عالم التكوين.

الشعور والإدراك في جميع الموجودات وارتباطها بالله تعالى

9
  • فمن جهة، يأمر [أميرُ المؤمنين] الإمام الحسن المجتبى عليه السلام: «لقد وجّه إليّ ضربة واحدة، ولكم الحقّ أن توجّهوا إليه ضربة واحدة! لا تمثّلوا به، فإنّ النبيّ الأكرم قال: "لا تُمَثِّلُوا وَلَو بِالكَلْبِ العَقُورِ". وإلى أن يحين وقت قتله، اهتمّوا بشرابه وطعامه!».۱ إنّه يراعي ويُدقّق في هذا الأمر إلى هذا الحدّ! يُوصف له اللبن في تلك الحال ويُجلب إليه، وقبل أن يشربه، يقول: «خذوا هذا لأسيركم!».٢  إنّ العمل هنا دقيقٌ ورقيقٌ وحسّاسٌ إلى درجة أنّه يبدو ـ بغضّ النظر عن المسائل الظاهريّة ـ وكأنّ كلّ الواقع هو الحقّ والحقيقة [والباطن]، ولا وجود للظاهر بتاتًا! حيث نجد الإمام عليه السلام ملامسًا ـ في مقام العمل بالتكليف والبصيرة بالواقع ـ للحقيقة والواقعيّة إلى درجة أنّه يُدقّق في هذه المسائل بهذه الصورة.

  • ومن جهة أخرى، يقول:

  • غم مخور جانا که غم‌خوارت منم!***[این جهان وآن جهان یارت منم] 
  • من همی‌گویم که چون مرگم ز توست***با قضا من چون توانم حیله جُست؟! 
  • يقول: 

  • لا تحزن يا حبيبي فأنا مُؤنسك *** [وفي هذا العالم وذاك أنا نصيرك]٣

  • إنّني أقول أيضًا: بما أنّ موتي منك *** فكيف لي أن أحتال على القضاء؟!٤

  • عناد المعاندين تجاه مولانا جلال الدين الرومي بسبب عدم فهمهم لأشعاره التوحيديّة

  • فلنحذر من أن نقول: «إنّ [صاحب] المثنوي مجنون! إنّه يعاني من اضطراب!». أيّها الجاهلون! أيّها البلداء! [يجب أن يُقال] لأولئك الذين يقولون: «لقد تغيّرت نفسيّته، فنجده يقول في كلّ وقتٍ كلامًا؛ فتارةً، يذكر هذه الأمور بسبب البَنج والخوف والذهول وأمثال ذلك، [ولكن] عندما يعود إلى عقله ووعيه وذكائه، يقول كلامًا آخر»، [يجب أن يقال لهم:] أنتم المجانين الذين لا تفقهون شيئًا!

  • إنّ [حضرة مولانا] يُبيّن هنا مقامين ومكانتين؛ فمن جهة يقول:

  • این که گویی این کنم یا آن کنم***خود دلیل اختیار است ای صنم!٥
  • يقول: 

  • قولك: سأفعل هذا أو ذاك *** هو نفسه دليل الاختيار يا حبيبي!

  • يقول هذا الكلام، ومن جهة أخرى يقول:

  • من همی‌گویم که چون مرگم ز توست***با قضا من چون توانم حیله جست؟! 
    1. نهج البلاغة (صبحي الصالح)، ص ٤٢٢:
       «أَلَا لَا تَقْتُلُنَّ بِي إِلَّا قَاتِلِي انْظُرُوا إِذَا أَنَا مِتُّ مِنْ ضَرْبَتِهِ هَذِهِ فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً بِضَرْبَةٍ وَ لَا تُمَثِّلُوا بِالرَّجُلِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم يَقُولُ: "إِيَّاكُمْ وَ الْمُثْلَةَ وَ لَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُور"»
      روضة الواعظين وبصيرة المتّعظين (الطبعة القديمة)، ج ۱، ص ۱٣۷:
      وَرُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ قَالَ عليه السلام: «أَطْعِمُوهُ وَ اسْقُوهُ وَ أَحْسِنُوا إِسَارَهُ، وَ إِنْ أَصِحُّ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي، إِنْ شِئْتُ أَعْفُو وَ إِنْ شِئْتُ اسْتَقَدْتُ مِنْهُ، وَ إِنْ أَنَا هَلَكْتُ فَبَدَا لَكُمْ أَنْ تَقْتُلُوهُ فَلَا تُمَثِّلُوا بِهِ».
    2. بحار الأنوار، ج ٤٢، ص ٢۸٩:
      فلما أفاق ناوله الحسن عليه السلام قعبًا من لبن، فشرب منه قليلاً، ثمّ نحّاه عن فيه، و قال: «احملوه إلى أسيركم»، ثمّ قال للحسن عليه السلام: «بحقّي عليك يا بنيّ إلاّ ما طيبّتم مطعمه و مشربه، و ارفقوا به إلى حين موتي، و تُطعمه ممّا تأكل و تسقيه ممّا تشرب حتّى تكون أكرم منه».‌
    3. ديوان الشيخ أحمد جام، ص ٢٦٥.
    4. المثنويّ المعنويّ (آذر يزدي)، الكتاب الأوّل، ص ۱۷۰.
    5. المثنويّ المعنويّ (أذر يزدي)، الكتاب الخامس، ص ۸٦۷.