انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الشعور والإدراك في جميع الموجودات وارتباطها بالله تعالى

وحدة الوجود وترابط العالم

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل للجمادات شعور وإدراك؟ ولماذا لا نفهم لغة سائر الكائنات؟ ما هي حقيقة وحدة الوجود التي يتحدّث عنها العرفاء، وكيف يرتبط نظام العالم كلّه بالله ارتباطًا تكوينيًّا مباشرًا؟ تجيبك هذه المحاضرة الثالثة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في ضمن سلسلة محاضرات عن الولاية التكوينيّة عن هذه الأسئلة، وتكشف لك عن أسرارٍ من عالم التكوين.

الشعور والإدراك في جميع الموجودات وارتباطها بالله تعالى

7
  • قال: «أنا لا أغترّ بهذه الأمور أبدًا ولا أُخدع بها! ما أشعر به في نفسي هو أنّني أرى في ذاتي قابليّة، فأرى في وجودي استعدادًا للوصول إلى مقام الكمال!». قلت: «يا للسخف!». تشعر بهذه القابليّة في وجودك؟! حسنًا، أين هي تلك القابليّة الآن؟! لقد وضعتَها جانبًا ومضيتَ يا أخي! هداه الله!

  • يجب على المرء أن يدعو. [فهنا، ليس مكان] هذه الأقوال يا عزيزي! «القابليّة» و[أمثال] هذه الأقوال لا تنفع هنا! لأنّ الذي يُطلب هنا هو المسكنة والعجز، ويُطلب هنا الدعاء والحاجة؛ أمّا قول: «أنا هكذا وأنا كذلك»، فلا فائدة منه أبدًا.

  • لقد ادّعينا نحن ومن هم أكبر منّا ادّعاءات، وصُدمت رؤوسنا بالصخر. [فهنا ليس مكان] هذه الأقوال! لقد نسيتُ تلك الآية الآن، إن شاء الله إذا كان هناك مجالٌ سأراجعها. بالمناسبة، كانت هذه الآية تخطر ببالي وأقرأها منذ وقتٍ طويل؛ فهي آية عجيبة جدًا، وتغلق جميع الأبواب في وجه الإنسان، وتجعل كلّ ما نشعر به هباءً منثورًا.

  • إحاطة الملائكة بالأشياء مع الحفاظ على شعور الموجودات وإرادتها

  • خلاصة القضيّة: إنّ كلّ ما يجري في هذا العالم، يستمدّ التأثير والتأثّر من الأعلى، ويُؤثّر أو يكفّ عن التأثير بعلمٍ وشعور.

  • لا شكّ في أنّ هناك ملائكة موكّلين بعالم الوجود كلّه، وأنّ عجلة عالم الإمكان تدور بتدبيرهم. ولا شكّ في أنّ هذه الملائكة قد أخذت بزمام الأمور، ووضعت جميع الموجودات في حلقة سيطرتها. [لكنّ] الحديث هو في أنّه: هل تُؤثّر تلك الملائكة دون بصيرة وإدراك من هذه الموجودات، وهل هذه الموجودات هي موجوداتٌ فاقدة للشعور؟!

  • فالريح التي تقع تحت تسخير الملائكة، والماء والمطر اللذان يخضعان لتسخير الملائكة فيُغرقان قوم نوح في لُجّة الفناء، والنار التي تقع تحت تسخير الملائكة فتجعل من نفسها روضةً لإبراهيم الخليل، والثلج والعوامل والأسباب الحاكمة في هذا العالم، هل هي فاقدة للشعور ومجرّد أداة في يد تغيير وتحريك هذه الملائكة، شأنها شأن أدوات النجّار التي تُستخدم لصنع الطاولة والكرسيّ والسرير وأمثال ذلك، والتي نراها عديمة الإرادة، حيث يمدّ النجّار يده ويأخذ تلك المطرقة والمسمار ويطرقه على الخشب، فيصنع السرير؟ حيث [نظنّ أنّ] ذلك الخشب والطاولة والمطرقة لا روح فيها، وأنّ ذلك المنشار لا يفهم شيئًا، وهو مقهورٌ لإرادة النجّار. فهل ما نراه عديم الروح، هو كذلك حقًّا، أم أنّ له روحًا وإدراكًا؟! فتلك المطرقة التي تُضرب الآن على المسمار، ترى أنّها يجب أن تضرب الآن على هذا المسمار! ولو جاء أمر الله، فبدلاً من أن تضرب المطرقة على المسمار، لضربت يد النجّار نفسه ولأفقدته صوابه! فحتّى الآن جاء الأمر بأن تطرق المسمار، والآن جاء الأمر بأن تضرب إصبعه وتخلع ظفره! القضيّة هي هذه!