انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الشعور والإدراك في جميع الموجودات وارتباطها بالله تعالى

وحدة الوجود وترابط العالم

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل للجمادات شعور وإدراك؟ ولماذا لا نفهم لغة سائر الكائنات؟ ما هي حقيقة وحدة الوجود التي يتحدّث عنها العرفاء، وكيف يرتبط نظام العالم كلّه بالله ارتباطًا تكوينيًّا مباشرًا؟ تجيبك هذه المحاضرة الثالثة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في ضمن سلسلة محاضرات عن الولاية التكوينيّة عن هذه الأسئلة، وتكشف لك عن أسرارٍ من عالم التكوين.

الشعور والإدراك في جميع الموجودات وارتباطها بالله تعالى

12
  • قال لنا والدنا، الميرزا فخر الدين، أنّه: «كان في قمّ طفلٌ من معارفنا، مرض وهو في عمر السنة أو السنتين تقريبًا، وبقي طريح الفراش كالمشلولين، وبقي على هذه الحال لسنوات؛ حتّى إنّه تجاوز سنّ البلوغ، وكان في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من عمره عندما تُوفّي. وخلاصة القول، لقد ابتلى والديه، وأمّا ما تحمّله هو من آلام، فالله وحده يعلم! كنّا متأثّرين جدًا بهذه القضيّة!».

  • كان والدنا يُفكّر مع نفسه أنّه لو كان من المقرّر أن تكون الأمور التي تحدث للإنسان قائمة على حكمة ومشيئة عقلائيّة، لكان من الطبيعيّ أن تحدث هذه الأمور للأشخاص البالغين، المذنبين، الذين ارتكبوا خطأً ما.

  • ولكنّ هذا الطفل كان ابن سنتين وهو بريءٌ ولا يشعر بشيء، [فلماذا يجب] أن [يتحمّل] هذا الألم؟! (وهو حقًّا كذلك! لنفرض أنّ الإنسان يرى شخصًا منذ طفولته، بائسًا ومسكينًا، يُعاني من الألم، ثمّ يكبر، وبسبب تلك الآلام والمسائل الموجودة في جسمه أو خَلْقه أو خُلُقه، يواجه صعوبات وإخفاقات ومسائل، وتستمرّ هذه القضيّة معه طوال حياته؛ سيتعجّب المرء في النهاية، ويقول: لماذا ولأيّ سبب يجب أن يكون الأمر هكذا؟!)

  • خلاصة القول، كنّا نتعجّب ونُفكّر ونحزن قائلين: يا إلهي، ماذا كانت حكمتك في أن جعلته هكذا، بحيث يجب أن يبقى طريح [الفراش] بهذه الكيفيّة منذ صغره؟! مضى هذا الأمر، حتّى سمعت في إحدى الليالي في المنام [نداءً] ـ ولكن لم أرَ القائل ـ يقول لي: «التدخّل في هذه الأمور ليس من شأنك».

  • استيقظتُ من النوم، فرأيتُ أنّه: نعم، هذا الفضول ليس من شأني.

  • إنّه يعلم ما يفعل! حينها، تكون كلّ هذه الإشكالات والاعتراضات في محلّها؛ ولكن، عندما يُظهرون للإنسان [حكمة] واحدة منها، يُطأطئ رأسه ويشعر بالخجل والحياء قائلاً: يا للعجب! يا له من خطأ كنت أرتكبه! [كنت أتخيّل] أنّ هذا يجب أن يكون هكذا، وذاك يجب أن يكون كذلك، وذلك يجب أن يكون بهذه الكيفيّة وأمثال ذلك!

  • ذات يوم، كان نبيّ الله موسى على نبيّنا وآله وعليه السلام واقفًا على ضفّة نهر النيل وعصاه في يده.. تلك العصا التي كانت تفعل كلّ شيء! فجأةً ضربت تلك العصا حجرًا، فانشقّ الحجر نصفين. في وسط الحجر كانت دودة. فجأةً، بدأ نبيّ الله موسى ـ مثل الميرزا فخر الدين ـ بالتذمّر قائلاً: