انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الشعور والإدراك في جميع الموجودات وارتباطها بالله تعالى

وحدة الوجود وترابط العالم

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل للجمادات شعور وإدراك؟ ولماذا لا نفهم لغة سائر الكائنات؟ ما هي حقيقة وحدة الوجود التي يتحدّث عنها العرفاء، وكيف يرتبط نظام العالم كلّه بالله ارتباطًا تكوينيًّا مباشرًا؟ تجيبك هذه المحاضرة الثالثة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في ضمن سلسلة محاضرات عن الولاية التكوينيّة عن هذه الأسئلة، وتكشف لك عن أسرارٍ من عالم التكوين.

الشعور والإدراك في جميع الموجودات وارتباطها بالله تعالى

10
  • آلت حقی تو، فاعلْ دست حق***چون زنم بر آلتِ حق طعن ودق؟۱ 
  • يقول: 

  • إنّني أقول أيضًا: بما أنّ موتي منك *** فكيف لي أن أحتال على القضاء؟!

  • أنت أداة للحقّ، والفاعل يد الحقّ *** فكيف لي أن أطعن في أداة الحقّ وأُقّرعها؟!

  • يقول: أنت من جهةٍ أداةٌ للحقّ؛ إذ لولا إرادة الله، لما استطعت أن تفعل شيئًا! فيجب أن تتعلّق إرادة الله ومشيئته [بفعلك] حتّى تستطيع أن تُنزل السيف. وعلى فرض أنّك أردت، فما لم يكن ذلك السيف مأمورًا، لا يُمكنه أن يفلق هامتي. وعلى فرض أنّ السيف كان مأمورًا، فما لم تقبل هامتي هذه المُهمّة [فلن تُفلَق]. فهذا السيف يقول:

  • اگر تیغ عالم بجنبد ز جای***نبُرَّد رگی تا نخواهد خدای٢ 
  • يقول: 

  • لو تحرّكت جميع سيوف العالم من مكانها *** لما قطعت عرقًا حتّى يشاء الله

  • إنّ مولانا يبيّن هنا مكانتين:

  • المكانة الأولى: هي مكانة الاختيار وجعل الأحكام الشرعيّة في عالم الظاهر وعالم الكون والفساد.

  • المكانة الثانية: هي باطن القضيّة، وهو ارتباط هذا النظام كلّه بذلك المقام. مقام الوجود:

  • آلت حقی تو، فاعلْ دستِ حق***چون زنم بر آلت حق طعن ودق؟!
  • أنت أداة للحقّ، والفاعل يد الحقّ *** فكيف لي أن أطعن في أداة الحقّ وأُقرّعها؟!

  • بناءً على ذلك، فإنّ كلّ ما تفضّل به الله تعالى على الأشياء، إنّما هو على أساس حكمته البالغة التي جعلت كلّ موجودٍ مستقلاًّ ووضعته في مكانه الخاصّ، ونحن ليس لدينا أيّ اطّلاع على هذا الاستقرار والموضع الدقيق.

  • حكاية تتعلّق بوحدة العالم وارتباطه بأسره

  • نقل لي أحد الرفقاء القضيّة التالية بنفسه حيث قال:

  • عندما أدركتُ هذا الموضوع، كنت أفكّر فيه أحيانًا: هل من الممكن أن يكون الإنسان وحده هو المهمّ في هذا العالم، وألّا يكون ذلك الموجود أو الشيء الفلانيّ موجودًا في الخارج، بحيث لو فرضنا أنّ هذه الشجرة وهذا الحيوان لم يكونا موجودين أيضًا، [لما حدثت أيّة مشكلة]؟ هل نحن وحدنا المهمّون في عالم الوجود هذا، أم أنّ هناك ارتباطًا وتناغمًا بين الأشياء والموجودات بحيث يجب أن تكون هي أيضًا موجودة؟

    1. المثنويّ المعنويّ (أذر يزدي)، الكتاب الأولّ، ص ۱۷۱.
    2. المثنويّ المعنويّ (آذر يزدي)، الكتاب الخامس، ص ۸٦۷.