انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الالتزام بالسنّة وآداب إقامة مجالس الإمام الحسين عليه السلام

كيف نكونُ من ركّابِ سفينةِ النجاة؟ معاييرِ التمسكِ بنهجِ الإمام الحسين عليه السلام

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
عاشوراء
الجلسات

هل لترتيب أثاث المنزل وطريقة الجلوس أثرٌ حقيقيّ على تفكير الإنسان وتوجّهاته؟ كيف تتحوّل العادات الاجتماعيّة كطريقة تناول الطعام أو حفلات الزفاف إلى ثقافة يصعب الخلاص منها؟ ما هي حدود التواصل والحديث بين الرجال والنساء في عصرنا الحاليّ؟ وهل ركوب سفينة النجاة الحسينيّة يتحقّق بالصراخ والتمثيل والمظاهر الفارغة، أم بالعمل والفهم وإصلاح الأخطاء؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، وتضع بين يديك المنهج الصحيح لسلوك طريق الحقّ وفق مباني العرفان الشيعيّ.

الالتزام بالسنّة وآداب إقامة مجالس الإمام الحسين عليه السلام

2
  •  

  •  

  • أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ

  • بسمِ اللهِ الرحمٰنِ الرحيمِ

  •  

  •  

  • سرّ الجلوس على الأرض: هل لترتيب أثاث المنزل أثرٌ تكوينيّ؟

  • خطرت لي مسألة وأنا في الطريق؛ فقلتُ في نفسي: «لأعرضها على الرفقاء». فمن الجيّد الاطّلاع عليها بالطبع، وهي مسألةُ تأثّرِ الإنسانِ بالظروف والأجواء والأحداث المختلفة المحيطة به، والتي قد تترك تأثيرها عليه، فيُغيّر اتّجاهه ـ شاء أم أبى ـ عن ذلك المنهج وتلك السيرة [القويمين]، ويتّجه نحو مسائل أخرى.

  • فمن المسائل التي كانت محلّ اهتمام العظماء سابقًا: أسلوب الحياة وترتيب أثاث المنزل وشؤون الأسرة. كان العظماء يرون أنّه على الإنسان أن يجلس على الأرض، وأنّ للجلوس على الأرض خصوصيّات، وهذه الخصوصيّات ليست اعتباريّة أو خياليّة أو وهميّة؛ بل هي حقيقيّة.

  • الآن، ونحن جالسون هنا على الأرض، أتحدّث أنا بنحوٍ ما، وأنتم أيضًا تفهمون هذه المسائل وتدركونها وتصغون إليها وتجزّئونها وتحلّلونها بنحوٍ آخر. ولو كنّا نجلس على الكراسي بدلاً من الأرض، لتغيّر حديثي، ولتغيّرت كيفيّة إدراككم كذلك! قد يكون في هذه المسألة بعض المبالغة بالنسبة لبعض الأفراد، لأنّهم ربّما لم يجرّبوها؛ ولكنّها حقيقة واقعيّة.

  • فليس من فراغٍ قولُ النبيّ صلّى الله عليه وآله: «أنا عبدٌ مثلُ العبيد، أجلِسُ جِلسَةَ العبيد».۱ حسنًا، لماذا لم يكُن النبيّ يجلس على كرسيّ؟! ألم يكُن النبيّ ليُصاب بالتهاب المفاصل (Arthrose) مثل البقيّة؟! أم أنّه لم يكن هناك التهاب مفاصل في ذلك الزمان؟! فالناس اليوم يتذرّعون قائلين: «نُصاب بالتهاب المفاصل!». يسألونني أحيانًا، فأقول: «حسنًا، إذا أُصبتم بالتهاب المفاصل، فاجلسوا على الكراسيّ». وهذا صحيح حقًّا؛ فالذي يُعاني من التهاب المفاصل أو من وعكة صحيّة عليه أن يجلس على كرسي؛ وأنا لا أنكر ذلك. ولكنّني أرفض قولهم: «للوقاية من التهاب المفاصل [لنجلس على الأريكة]». فأقول: «للوقاية من التهاب المفاصل، ألفُ علاج وعلاج، وليست الأريكة هي الحلّ الوحيد!». فإذا كنّا سنُصاب بالتهاب المفاصل بعد ثلاثين أو أربعين أو ثمانين عامًا، فلنجلس على الأريكة منذ الآن للوقاية! (وكأنّ المرء يُريد أن يعيش عمر نوح!). حسنًا، كان عليك أن تخرج من بطن أمّك ومعك أريكة، حتى لا تكون هناك حاجة للجلوس على الأرض منذ البداية! فهذه هي الأمور التي تتسلّل إلى النفس شيئًا فشيئًا، فتوسوس لها، وتُحرّك الإنسان بذلك الاتّجاه.

    1. عوالى اللئالي، ج ۱، ص ٢۷۸، مع اختلاف يسير.