انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الالتزام بالسنّة وآداب إقامة مجالس الإمام الحسين عليه السلام

كيف نكونُ من ركّابِ سفينةِ النجاة؟ معاييرِ التمسكِ بنهجِ الإمام الحسين عليه السلام

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
عاشوراء
الجلسات

هل لترتيب أثاث المنزل وطريقة الجلوس أثرٌ حقيقيّ على تفكير الإنسان وتوجّهاته؟ كيف تتحوّل العادات الاجتماعيّة كطريقة تناول الطعام أو حفلات الزفاف إلى ثقافة يصعب الخلاص منها؟ ما هي حدود التواصل والحديث بين الرجال والنساء في عصرنا الحاليّ؟ وهل ركوب سفينة النجاة الحسينيّة يتحقّق بالصراخ والتمثيل والمظاهر الفارغة، أم بالعمل والفهم وإصلاح الأخطاء؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، وتضع بين يديك المنهج الصحيح لسلوك طريق الحقّ وفق مباني العرفان الشيعيّ.

الالتزام بالسنّة وآداب إقامة مجالس الإمام الحسين عليه السلام

18
  • أنا بنفسي رأيتُ مرارًا في زمن المرحوم العلاّمة الطهرانيّ أنّ بعضهم كان يُريد أحيانًا أن يتصرّف خارج البرنامج، فكان يُنبّههم ألاّ يفعلوا ذلك! أو عندما كان شخص يُريد أن يذهب ليقرأ العزاء، كان يُعتقد أنّه قارئ عزاء للإمام الحسين، فما الفرق؟! لقد جاء من أجل الإمام الحسين، فلا ينبغي منعه! ولكنّه رضوان الله عليه كان يقول: «كلاّ! قارئ العزاء مُعيَّن، والمُنشد مُعيَّن، والخطيب مُعيَّن؛ ولا يحقّ لأيّ شخص آخر أن يقوم بهذا العمل!». لماذا؟! لأنّ المجلس في منزله. لو كان المجلس في منزل آخر، لكان بإمكان ذلك الشخص أن يسمح لكلّ من هبّ ودبّ أن يأتي، ويقرأ العزاء! كلّ من يدخل من الباب يقولون له: «يا سيّدي، اذهب إلى هناك!». يوجد مثل هؤلاء في المواكب. كلّ من يدخل يقولون: «ما شاء الله! لقد أتى الحاج فلان! يا سيّدي، تعال، واحمل الميكروفون، وأفض علينا من بركاتك!».

  • ذهبتُ مرّة إلى مكان ما، وكان أحدهم يُمسك الميكروفون، فقلت في نفسي: يا رجل، هذا الذي خلف الميكروفون جزّار أم قارئ عزاء؟! هيئته كانت أقرب إلى الأولى! كان ذا عنق غليظ! فأنا لم أرَ قارئ عزاء بهذه الهيئة! كان يقول بلهجة أهل الفتوّة: «لقد أتى الحاج فلان، ارفعوا أصواتكم بالصلاة لمَقدمه! فقط بيتان من الشعر! أفِض علينا من بركاتك ببيتين من الشعر!».

  • حسنًا، البعض يُعجبه هذا، ويُحبّ الأمر بهذا النحو. ولكنّني لا أُفضّله بهذا النحو؛ ولهذا، في المجالس التي تُقام في منزلنا، نمنع هذا التصرّف؛ ومن يُريد الدخول بهذه الكيفيّة، نطرده؛ والأفراد الذين يُريدون رفع أصواتهم خارج الحدود، نُخرجهم. ولكن، هؤلاء أنفسهم يُمكنهم أن يقيموا مجلسًا في مكان آخر وفي جوّ آخر. ليلة عاشوراء، ليكُن مجلس في منزلنا، فمن أراد هذا الأسلوب فليأتِ؛ والذين لا يريدونه، فلا بأس أن يقيموا مجلسًا في مكان آخر. وهكذا في الليالي الأخرى، إذا رأى الأفراد أنّه قد تكون هناك صعوبة في بعض الأماكن ولا يستطيعون العزاء، فيُمكنهم إقامة مجلس في مكان آخر. حسنًا، لا يُمكن منع مجلس الإمام الحسين. كلّ شخص يُمكنه أن يُقيم مجلسه الخاصّ بنفس الكيفيّة والتشخيص الذي يراه، ولا إشكال في ذلك. في هذه الحالة، لن يكون هناك كلام أو نقل أو مسألة. أعتقد أنّ هذه الطريقة هي الأسلوب الذي يُمكن للأطراف من خلاله أن يصلوا إلى ما يُفضّلونه في أذهانهم ونيّاتهم.