انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

قيمة العلم ومقامه في كلام أهل البيت ولزوم الإتقان في التحصيل

المنهجيّة الصحيحة للتعمّق العلميّ وتجاوز عقبات الفهم

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

تُركّز هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه على الجانب التربويّ والأخلاقيّ لطلاّب العلوم الدينيّة، حيث تُبيّن خطورة العلم بدون إخلاص، وتُؤكد على ضرورة الإتقان في التحصيل العلميّ، وحلّ الإشكالات وعدم تركها مُعلَّقةً، مع الاستشهاد بسيرة العلماء؛ كما أنّها تُجيب عن تساؤلات أخرى؛ نظير: كيف يجب أن يتعامل طالب العلم مع الإشكالات العلميّة في درسه؟ ما هي اللذّة الحقيقيّة للعلم؟ لتُؤكد أنّ للعلم آثارًا وجوديّة تتجاوز مجرّد المعرفة السطحيّة.

قيمة العلم ومقامه في كلام أهل البيت ولزوم الإتقان في التحصيل

15
  • كان المرحومُ السيّدُ البروجرديّ يردّدُ مراراً على المنبرِ ـ حينما كان يُلقي الدّرسَ ـ قائلاً: «لا ينبغي أن تمنعَ عظمةُ العلماءِ طُلّابَ العلمِ من التّحقيقِ والمطالعةِ». فالشّيخُ الطّوسيّ كان رجلاً عظيماً، أو رجلاً من أهلِ العلمِ، [ولكنّ بعضَ] مطالبِهِ مُجانبةٌ للصّوابِ، ويجبُ على طالبِ العلمِ أن يبحثَ [عن الحقِّ]. فليس الأمرُ أنّه [بما أنّ] الشّيخَ الطّوسيّ كان رجلاً عظيماً وكان يُلقّبُ بـ “شيخِ الطّائفتينِ”، فيجبُ على الإنسانِ إذن [أن يقبلَ كلّ مطالبِهِ]. كلاّ! وكذلك الشّيخُ الصّدوقُ، فالكثيرُ من مطالبِهِ [و]الكثيرُ من مطالبِ الشّيخِ الطّوسيّ خاطئةٌ. الكثيرُ من مطالبِ الشّيخِ الطّوسيّ هي فتاوى خاطئةٌ. وهكذا بالنّسبةِ لأفرادٍ آخرينَ [مثل] صاحبِ الجواهرِ، وغيرِهم. فكونُهم شخصيّاتٍ عظيمةً لا يُعدّ دليلاً على أن يقبلَ الإنسانُ كلّ مطلبٍ، ولكن لا ينبغي لنا أيضاً أن نستخدمَ تعبيراً يُرادُ منه ـ لا سمحَ اللهُ ـ هتكُ مكانتِهِم. لقد كان العظماءُ وأهلُ المعرفةِ يؤكّدونَ كثيراً على مكانةِ كبارِ أهلِ العلمِ، لكيلا [يهتكَ الإنسانُ حُرمتَهُم] لا سمحَ اللهُ. ففي النّهايةِ، قد تفلتُ من الإنسانِ أحياناً كلمةٌ عن غيرِ قصدٍ، ويجبُ عليه أن يحذرَ [تجاه] هذه المسألةِ لئلّا تصدرَ منه إساءةٌ.

  • حسناً، لقد تحدّثنا كثيراً، ولم نكن نعرفُ ماذا نقولُ للتوّ! لقد رحمكُم اللهُ، فلو كان لدينا شيءٌ في ذهننا مسبقاً، فماذا كان سيحدثُ حينها؟! على كلّ حالٍ، جلسنا وتحدّثنا بضعَ جُملٍ و[بُيّنت] بعضُ المطالبِ. ومجرّدُ رؤيةِ الرّفقاءِ والأصدقاءِ واللّقاءِ بهم، هو أمرٌ مغتنمٌ بالنّسبةِ لنا، وكذلك إن كان لدى الأصدقاءِ مطلبٌ أو شيءٌ يبدو لهم، فإنّهم يطرحونه كي لا تبقى [مسألةٌ] عالقةً. لقد ذكرتُ لحضراتكم أنّ كلّ هذه المجالسِ واللّقاءاتِ والاستفادةِ من خدمةِ الأصدقاءِ، إنّما هي بالأساسِ لكي نتمكّنَ من إيجادِ الطّريقِ بشكلٍ أفضلَ، والتحرّكِ بصورةٍ أحسنَ. على سبيلِ المثالِ، من الأمورِ الّتي أسمعُها أحياناً وتُزعجني، هي القضيّةُ ذاتُها الّتي ذكرتُها اللّيلةَ في حديثي: ﴿وَلَا تَقفُ مَا لَيسَ لَكَ بِهِۦ عِلمٌ﴾، فما لم يحصل لك علمٌ بشيءٍ فلا تطرحهُ، وما لم تتيقّن فلا تتحدّث به. وإذا سمعتَ شيئاً من شخصٍ، فلا تُسارعْ لإخبارِ الجميعِ به. يا أخي، لعلّه قد أخطأَ.