انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

قيمة العلم ومقامه في كلام أهل البيت ولزوم الإتقان في التحصيل

المنهجيّة الصحيحة للتعمّق العلميّ وتجاوز عقبات الفهم

273
مباني الإسلام
الجلسات

تُركّز هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه على الجانب التربويّ والأخلاقيّ لطلاّب العلوم الدينيّة، حيث تُبيّن خطورة العلم بدون إخلاص، وتُؤكد على ضرورة الإتقان في التحصيل العلميّ، وحلّ الإشكالات وعدم تركها مُعلَّقةً، مع الاستشهاد بسيرة العلماء؛ كما أنّها تُجيب عن تساؤلات أخرى؛ نظير: كيف يجب أن يتعامل طالب العلم مع الإشكالات العلميّة في درسه؟ ما هي اللذّة الحقيقيّة للعلم؟ لتُؤكد أنّ للعلم آثارًا وجوديّة تتجاوز مجرّد المعرفة السطحيّة.

قيمة العلم ومقامه في كلام أهل البيت ولزوم الإتقان في التحصيل

الوصف:

تُركّز هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه على الجانب التربويّ والأخلاقيّ لطلاّب العلوم الدينيّة، حيث تُبيّن خطورة العلم بدون إخلاص، وتُؤكد على ضرورة الإتقان في التحصيل العلميّ، وحلّ الإشكالات وعدم تركها مُعلَّقةً، مع الاستشهاد بسيرة العلماء؛ كما أنّها تُجيب عن تساؤلات أخرى؛ نظير: كيف يجب أن يتعامل طالب العلم مع الإشكالات العلميّة في درسه؟ ما هي اللذّة الحقيقيّة للعلم؟ لتُؤكد أنّ للعلم آثارًا وجوديّة تتجاوز مجرّد المعرفة السطحيّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

قيمة العلم ومقامه في كلام أهل البيت ولزوم الإتقان في التحصيل

28
  • كنتُ أتحدّثُ ليلةَ البارحةِ لشخصينِ أو ثلاثةٍ قائلاً: عندما كنتُ أفتحُ الكتابَ، كنتُ أذوبُ عشقاً فيه، وكأنّني أُريدُ أن ألتهمه التهاماً! أي عندما أفتحُ الكتابَ للدّرسِ، كأنّني أُريدُ أن آكلَ صفحاتهِ، إلى هذا الحدّ كنتُ متعلّقاً بالكتابِ، فلم أكن أُريدُ أن تنتهيَ تلك الصّفحةُ من الدّرسِ، بل كنتُ أتمنّى أن تستمرّ ساعتينِ أو ثلاثاً، ولا أُريدُ أن أُغلقَ الكتابَ بسرعةٍ، هل تلتفتونَ؟ حسناً، عندما يكونُ لدى طالبِ العلمِ وقتٌ، ففيمَ يقضيهِ؟ أنتم مثلي، وأنا مثلكم، ما الفرقُ؟ يجبُ أن يستفيدَ منه، وإن لم يستفدْ منه، فسيقضيهِ في أمورٍ أخرى.

  • حسناً، إذا قام [طالبُ العلمِ] بهذا العملِ، سيتولّدُ لديه الشّوقُ، هذا أوّلاً. ثانياً، لطريقةِ تدريسِ المُدرّسِ دورٌ كبيرٌ: كيف يُدرّسُ لكي يبثّ روحَ الحماسِ والانشراحِ في المُتلقّي؟ لا أن يقولَ بجفافٍ: “الأمرُ كذا، وهذا ما قالهُ سيبويه، وانتهى الأمرُ”. هذا لا ينفعُ. [الصّحيحُ أن يقولَ:] “لقد قال هذا الكلامَ، ولكن يَرِدُ عليه هذا الإشكالُ، قُل لي أين الإشكالُ في كلامهِ؟”. انظروا، أن يبدأَ بتحريكِ ذهنِ المُتلقّي وإشراكهِ في النّقاشِ، هل تنتبهونَ؟ طريقةُ التّدريسِ نفسُها مهمّةٌ: كيف يُدرّسُ؟ وكيف يبعثُ الشّوقَ في الحاضرينَ ويُشركهُم في العملِ؟ افترضوا مثلاً طريقةَ التّدريسِ في الجامعةِ، حيث يطرحُ الأستاذُ موضوعاً، ويطلبُ من الطُّلّابِ البحثَ عن مصادرهِ والعودةَ بها. ففي اليومِ التّالي يأتي أحدهم ويقولُ: “هذا مذكورٌ هنا”، وآخرُ يقولُ: “مكتوبٌ هناك، في الكتابِ الفلانيِّ”، حينها يتبيّنُ مَن الّذي اجتهد وبحث أكثرَ؟ ومَن الّذي قضى ليلتَهُ في المتنزّهاتِ ودُورِ السّينما؟ ومَن الّذي ذهب إلى المكتبةِ وبدأَ بالدّراسةِ والبحثِ؟ تتّضحُ حينها كيفيّةُ البحثِ والتّحقيقِ. فطريقةُ المُدرّسِ تلعبُ دوراً في هذه القضيّةِ.

  • سؤال: برأيكم، في أيِّ سنةٍ دراسيّةٍ أو بعد دراسةِ أيِّ كتابٍ، يجبُ الدّخولُ في المطالبِ العقليّةِ والمنطقِ وما شابه؟

  • جواب: لا بأس بالدّخولِ في المنطقِ بعد الانتهاءِ من الأدبِ؛ أي بعد دراسةِ (المُطوّلِ) يدخلُ الإنسانُ في المنطقِ، ثمّ ينتقلُ إلى (البدايةِ) والفلسفةِ وأمثالِها.

  • سؤال: ماذا عن المجلاّتِ والمقالاتِ العلميّةِ؟ هل تُعتبرُ من الجزئيّاتِ؟

  • جواب: لا! إنّها تُعدّ من المطالبِ العلميّةِ ولا إشكالَ فيها.

/ 613