
قيمة العلم ومقامه في كلام أهل البيت ولزوم الإتقان في التحصيل
المنهجيّة الصحيحة للتعمّق العلميّ وتجاوز عقبات الفهم
تُركّز هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه على الجانب التربويّ والأخلاقيّ لطلاّب العلوم الدينيّة، حيث تُبيّن خطورة العلم بدون إخلاص، وتُؤكد على ضرورة الإتقان في التحصيل العلميّ، وحلّ الإشكالات وعدم تركها مُعلَّقةً، مع الاستشهاد بسيرة العلماء؛ كما أنّها تُجيب عن تساؤلات أخرى؛ نظير: كيف يجب أن يتعامل طالب العلم مع الإشكالات العلميّة في درسه؟ ما هي اللذّة الحقيقيّة للعلم؟ لتُؤكد أنّ للعلم آثارًا وجوديّة تتجاوز مجرّد المعرفة السطحيّة.
قيمة العلم ومقامه في كلام أهل البيت ولزوم الإتقان في التحصيل
الوصف:
تُركّز هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه على الجانب التربويّ والأخلاقيّ لطلاّب العلوم الدينيّة، حيث تُبيّن خطورة العلم بدون إخلاص، وتُؤكد على ضرورة الإتقان في التحصيل العلميّ، وحلّ الإشكالات وعدم تركها مُعلَّقةً، مع الاستشهاد بسيرة العلماء؛ كما أنّها تُجيب عن تساؤلات أخرى؛ نظير: كيف يجب أن يتعامل طالب العلم مع الإشكالات العلميّة في درسه؟ ما هي اللذّة الحقيقيّة للعلم؟ لتُؤكد أنّ للعلم آثارًا وجوديّة تتجاوز مجرّد المعرفة السطحيّة.
قيمة العلم ومقامه في كلام أهل البيت ولزوم الإتقان في التحصيل
26سؤال: هل يجبُ على طُلّابِ المُقدّماتِ أن يدرسوا بنفسِ منهجيّةِ طُلّابِ زمانِ المرحومِ العلامةِ، أم أنّ تلك المنهجيّةَ خاصّةٌ بذلك الزّمانِ؟
جواب: لا فرقَ، فالدّرسُ هو الدّرسُ.
سؤال: أيُّ الدّروسِ ـ أنا لا أستطيعُ قراءةَ ما كُتب هنا، فليأتِ مَن كتبهُ ليقرأهُ بنفسهِ ـ أيُّ الدّروسِ تُوصونَ بها لطُلّابِ المرحلةِ الأولى؟
جواب: لقد تكلّمنا عن الدّروسِ الّتي يجبُ [دراستُها] بالكيفيّةِ الّتي هي عليها، وهذه الكُتبُ الجديدةُ يجبُ تركُها بطبيعةِ الحالِ.
أفضلُ وقتٍ لزواجِ طالبِ العلمِ
يا سلام! هذا السّؤالُ الثّالثُ جيّدٌ جدّاً.
سؤال: ما هو السّنُّ الّذي تُوصونَ به لزواجِ طُلّابِ العلمِ؟
جواب: هذا يعتمدُ على ظروفِ الشّخصِ وخصوصيّاتِهِ، ولكن لا تتعجّلوا كثيراً! الكثيرونَ تعجّلوا وندموا، وإن شاء اللهُ كلّما تأخّرتم في الوقوعِ في هذا المأزقِ كان ذلك في صالحكم. فكلّما تمكّن طالبُ العلمِ من إنجازِ دروسِهِ كان ذلك أنفعَ له. لأنّه في النّهايةِ، كلّما ابتعد الإنسانُ عن بعضِ المسائلِ والمطالبِ، [كان لديه وقتٌ أطولُ للدّراسةِ]. لا شكّ أنّ للزّواجِ إيجابيّاتِهِ، لكنّ الانشغالَ الفكريَّ الّذي يجلبهُ لطالبِ العلمِ يُعدُّ بحدّ ذاتِهِ مانعاً لكثيرٍ من الأمورِ. إذا تمكّن طالبُ العلمِ من إكمالِ معظمِ دروسهِ ـ وبالطّبعِ نحن نقولُ هذا، والأمرُ يعودُ لظروفِ [كلِّ شخصٍ] ـ وإذا استطاع على الأقلِّ دراسةَ (الرّسائلِ) وتأجيلَ الزّواجِ إلى ما بعد (المكاسبِ) فما فوق، فهذا يبدو أفضلَ. لأنّه بإنهاءِ (الرّسائلِ) وما شابهها، يكونُ قد حزم أمتعتَهُ؛ أي أنّه يكونُ قد اجتاز الجزءَ الأكبرَ والضّروريَّ من الأدبِ والأصولِ والفقهِ وما إلى ذلك، وتبقى (الكفايةُ) و(المكاسبُ) وتلك الأمورُ. وأُكرّرُ أنّ هذا ليس قاعدةً عامّةً. فقد تتهيّأُ الظّروفُ لشخصٍ ما ليتمكّنَ من الزّواجِ ويرتاحَ من بعضِ المسائلِ. باختصارٍ، الخصوصيّاتُ والظّروفُ والمقتضياتُ [مهمّةٌ]، ولكن عادةً ما يُوصونَ بتأجيلِ الزّواجِ إلى ما بعد (الرّسائلِ).
طريقةٌ لتجنّبِ تشتّتِ الانتباهِ أثناءَ المطالعةِ
سؤال: ما هو الحلُّ لتجنّبِ تشتّتِ الانتباهِ وتحقيقِ الفهمِ الصّحيحِ؟
جواب: هذه أيضاً مسألةٌ في غايةِ الأهميّةِ، فقد يمرُّ الإنسانُ أحياناً بظروفٍ لا يفهمُ فيها الدّرسَ إطلاقاً ولا يكونُ في جوِّ الدّراسةِ؛ فينتهي الدّرسُ ويُدركُ أنّه [لم يفهم شيئاً]. المُهمّ هنا هو ألا يكونَ لديه انشغالٌ ذهنيٌّ، هذا أوّلاً. ثانياً، ألا يحضرَ الدّرسَ وهو يشعرُ بالنّعاسِ والتّعبِ. يجبُ أن يُخصّصَ وقتاً لدروسِهِ يكونُ فيه بكاملِ نشاطهِ، وإذا شعر بالنّعاسِ، فليغسلْ وجهَهُ بالماءِ ليستعيدَ نشاطَهُ فوراً. لأنّه قد يفترضُ مثلاً أنّ الأستاذَ قد ذكر مطلباً في خمسِ ثوانٍ ولم يفهمهُ، فحينها ستبقى بقيّةُ المطالبِ مُبهمةً كذلك. لذا، من الضّروريِّ ألا يكونَ مُتعباً، وأن يغسلَ وجهَهُ بالماءِ، وألا يكونَ لديه انشغالٌ فكريٌّ، والأمرُ الآخرُ هو الابتعادُ عن قضايا ومسائلِ السّاعةِ وما شابه. فهذا له دورٌ كبيرٌ؛ إمّا أن يكونَ الذّهنُ مُستعدّاً للمسائلِ العلميّةِ فقط، أو أن يكونَ مُمتلئاً بالأخبارِ والأحاديثِ والقضايا والحوادثِ بحيث لا يعودُ هناك مجالٌ لاستيعابِ هذه المطالبِ.
