
قيمة العلم ومقامه في كلام أهل البيت ولزوم الإتقان في التحصيل
المنهجيّة الصحيحة للتعمّق العلميّ وتجاوز عقبات الفهم
تُركّز هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه على الجانب التربويّ والأخلاقيّ لطلاّب العلوم الدينيّة، حيث تُبيّن خطورة العلم بدون إخلاص، وتُؤكد على ضرورة الإتقان في التحصيل العلميّ، وحلّ الإشكالات وعدم تركها مُعلَّقةً، مع الاستشهاد بسيرة العلماء؛ كما أنّها تُجيب عن تساؤلات أخرى؛ نظير: كيف يجب أن يتعامل طالب العلم مع الإشكالات العلميّة في درسه؟ ما هي اللذّة الحقيقيّة للعلم؟ لتُؤكد أنّ للعلم آثارًا وجوديّة تتجاوز مجرّد المعرفة السطحيّة.
قيمة العلم ومقامه في كلام أهل البيت ولزوم الإتقان في التحصيل
الوصف:
تُركّز هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه على الجانب التربويّ والأخلاقيّ لطلاّب العلوم الدينيّة، حيث تُبيّن خطورة العلم بدون إخلاص، وتُؤكد على ضرورة الإتقان في التحصيل العلميّ، وحلّ الإشكالات وعدم تركها مُعلَّقةً، مع الاستشهاد بسيرة العلماء؛ كما أنّها تُجيب عن تساؤلات أخرى؛ نظير: كيف يجب أن يتعامل طالب العلم مع الإشكالات العلميّة في درسه؟ ما هي اللذّة الحقيقيّة للعلم؟ لتُؤكد أنّ للعلم آثارًا وجوديّة تتجاوز مجرّد المعرفة السطحيّة.
قيمة العلم ومقامه في كلام أهل البيت ولزوم الإتقان في التحصيل
24وبناءً عليه، التفتوا إلى ضرورةِ الاهتمامِ بمسائلِ التّاريخِ ـ وبالطّبعِ فهذه تُصنّفُ إلى أقسامٍ: أيّ كتبِ التّاريخِ تقرأونَ؟ وأيّها تتركونَ؟ وأيّها مفيدٌ؟ وأيّها غيرُ مفيدٍ؟ ـ وكذلك التّفسيرُ، والحديثُ، والأخلاقُ، وسِيَرُ العظماءِ. إنّ الكثيرَ من المطالبِ الّتي يستفيدُ منها الإنسانُ هي كلماتُ العظماءِ الّتي دُوّنت في تراجمِ أحوالِهِم، مثل كتابِ (نفحاتِ الأُنسِ)، و(تذكرةِ الأولياءِ) وأمثالِها، سواءٌ العربيّةُ منها أو غيرُ العربيّةِ. هذه من الأمورِ [الضّروريّةِ] للإنسانِ. [وكذلك دراسةُ] (نهجِ البلاغةِ)، و(الصّحيفةِ السّجّاديّةِ)، والأدعيةِ [ضروريّةٌ للإنسانِ أيضاً]. فكم تزخرُ هذه الأدعيةُ بالمطالبِ الّتي يجبُ علينا تعلّمها وحفظها جميعاً. هل تظنّونَ أنّ الأمرَ يقتصرُ على تلك الرّواياتِ المعدودةِ في (جامعِ الأخبارِ) ولكتبِ الشّيخِ الحُرِّ العامليِّ؟ إنّ المطالبَ الموجودةَ في أدعيةِ الأئمّةِ عليهم السّلام هي الّتي تنفعُنا. الجُملُ الّتي ترونَها جميلةً في (المناجاةِ الشّعبانيّةِ) وفي دعاءِ الإمامِ الحسينِ عليه السّلام يومَ عرفةَ، دوّنوها واحفظوها؛ [تلك الجملُ الّتي] ترونَ أنّها تصلحُ كعناوينَ رئيسيّةٍ [احفظوها].
“إلَهي إنَّ اختِلافَ تَدبیرِکَ و سُرعَةَ طَواءِ مَقادیرِکَ مَنَعا عِبادَکَ العارِفینَ بِکَ عن السُّکونِ إلَى عَطاءٍ و الیَأسِ مِنکَ فی بَلاءٍ”، ما هذه العبارةُ؟ إنّها تتغلغلُ في العقلِ وتترسّخُ فيه، فتبدأُ بتأمّلها وتكرارِها، وكم ترتقي بمعرفةِ الإنسانِ!
يجبُ على طالبِ العلمِ أن يهتمّ بهذه المطالبِ إلى جانبِ دراستِهِ، غاية الأمرِ أنّ لها درجاتٍ، ومن أين يبدأ [هذا أمرٌ مُهمٌّ] ويحتاجُ إلى وقتٍ آخرَ لتوضيحهِ، ويختلفُ من شخصٍ لآخرَ.
مطالبُ حولَ كيفيّةِ الدّراسةِ في الحوزةِ العلميّةِ
سؤال: في النّظامِ الحاليِّ للحوزةِ حيث تُتركُ بعضُ الدّروسِ، ماذا نفعلُ؟
جواب: لقد تكلّمنا عن هذا سلفاً.
سؤال: أنا الآنَ في المرحلةِ الثّانيةِ ولم أدرسِ الدّروسَ بشكلٍ جيّدٍ، فماذا أفعلُ؟
جواب: لا تعُدْ من المرحلةِ الثّانيةِ إلى الأولى، بل تباحثْ في دروسِ المرحلةِ الأولى، لأنّك إن عُدتَ ستُضيّعُ وقتك. تباحثْ في تلك الدّروسِ أو راجعها من خلالِ التّسجيلاتِ الصّوتيّةِ المتوفّرةِ بالتّزامنِ مع دروسِ المرحلةِ الثّانيةِ لتسترجعَها [في ذهنك]. وبما أنّك درستها مرّةً، ستصلُ إلى النّتيجةِ سريعاً.
سؤال: الطّلّابُ الّذين هم في المرحلةِ الثّالثةِ والرّابعةِ أو أعلى، وقد اجتازوا دروسَ المراحلِ السّابقةِ دونَ تحقيقٍ وتمحيصٍ، ماذا يفعلونَ؟
