انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

قيمة العلم ومقامه في كلام أهل البيت ولزوم الإتقان في التحصيل

المنهجيّة الصحيحة للتعمّق العلميّ وتجاوز عقبات الفهم

273
مباني الإسلام
الجلسات

تُركّز هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه على الجانب التربويّ والأخلاقيّ لطلاّب العلوم الدينيّة، حيث تُبيّن خطورة العلم بدون إخلاص، وتُؤكد على ضرورة الإتقان في التحصيل العلميّ، وحلّ الإشكالات وعدم تركها مُعلَّقةً، مع الاستشهاد بسيرة العلماء؛ كما أنّها تُجيب عن تساؤلات أخرى؛ نظير: كيف يجب أن يتعامل طالب العلم مع الإشكالات العلميّة في درسه؟ ما هي اللذّة الحقيقيّة للعلم؟ لتُؤكد أنّ للعلم آثارًا وجوديّة تتجاوز مجرّد المعرفة السطحيّة.

قيمة العلم ومقامه في كلام أهل البيت ولزوم الإتقان في التحصيل

الوصف:

تُركّز هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه على الجانب التربويّ والأخلاقيّ لطلاّب العلوم الدينيّة، حيث تُبيّن خطورة العلم بدون إخلاص، وتُؤكد على ضرورة الإتقان في التحصيل العلميّ، وحلّ الإشكالات وعدم تركها مُعلَّقةً، مع الاستشهاد بسيرة العلماء؛ كما أنّها تُجيب عن تساؤلات أخرى؛ نظير: كيف يجب أن يتعامل طالب العلم مع الإشكالات العلميّة في درسه؟ ما هي اللذّة الحقيقيّة للعلم؟ لتُؤكد أنّ للعلم آثارًا وجوديّة تتجاوز مجرّد المعرفة السطحيّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

قيمة العلم ومقامه في كلام أهل البيت ولزوم الإتقان في التحصيل

23
  • لزومُ مطالعةِ سائرِ العلومِ إلى جانبِ الدّروسِ الحوزويّةِ

  • فيما يتعلّقُ بـ [تجنّبِ الأمورِ الزّائدةِ] لا ينبغي لنا الحديثُ أصلاً. ولكن إلى جانبِ ذلك، انظروا، نحن ليس لدينا درسٌ أو درسانِ فقط، بل حاجتُنا ماسّةٌ، ولدينا الكثيرُ من المطالبِ الّتي يجبُ أن نصلَ إليها: لدينا مسائلُ تاريخيّةٌ، ومسائلُ أخلاقيّةٌ، ومسائلُ تتعلّقُ بسِيَرِ العظماءِ، هل انتبهتم؟ لدينا مطالبُ ليست منهجيّةً (درسيّةً)، ولدينا تفسيرٌ. يجبُ على طالبِ العلمِ أن يُدرجَ هذه الأمورَ ضمنَ دراستهِ وِفقاً للجدولِ المرسومِ له في ثنايا دروسهِ. لا أن يدرسَ عشرَ سنواتٍ، ثمّ يبدأَ بدراسةِ التّفسيرِ! أنا لا أؤيّدُ هذا الرّأيَ أبداً. يجبُ على طالبِ العلمِ أن يقرأَ الرّواياتِ تزامناً مع [دراستِهِ]. ما المانعُ من حفظِ بعضِ الرّواياتِ الأخلاقيّةِ الواردةِ عن الأئمّةِ عليهم السّلام؟ ما المانعُ من حفظِ آيةٍ قرآنيّةٍ كلّ ليلةٍ؟ أخبرني أحدهم أنّه كان يُشاركُ الغرفةَ مع شخصٍ في مدرسةِ الحُجّتيّةِ ـ والجميعُ يعرفُهُ، كان سيّداً مع شيخٍ، والجميعُ يعرفُ ذلك السّيّدَ وهو من أقاربنا أيضاً ـ قال: كنّا معاً في مدرسةِ الحُجّتيّةِ، واتّفقنا على حفظِ آيةٍ واحدةٍ كلّ ليلةٍ، آيةٍ واحدةٍ يوميّاً، ثمّ نُسمّعها لبعضنا ليلاً. قال: لقد حفظتُ سورةَ البقرةِ ووصلتُ إلى منتصفِ سورةِ آل عمرانَ، بينما حفظ ذلك السّيّدُ أربعةَ عشرَ جزءاً من القرآنِ الكريمِ! بالطّبعِ كانت ذاكرتُهُ أقوى. آيةٌ واحدةٌ فقط! انظروا، آيةٌ واحدةٌ في اللّيلةِ! قال: لقد حفظ أربعةَ عشرَ جزءاً وتقدّم عليّ. كم هذا جميلٌ! أو [مثلاً] أن يطالعَ الإنسانُ (كشكولَ) المرحومِ العلامةِ، ويُدوّنَ المطالبَ الّتي تلفتُ انتباهَهُ وتُعجبُهُ ويحفظَها. فالعلمُ يُجمعُ قطرةً قطرةً، وليس الأمرُ أن تستيقظَ صباحاً وتُصبحَ العلّامةَ الحلّيَّ! ليس الأمرُ كذلك، بل شيئاً فشيئاً وبالتّدريجِ. قد ترى بيتي شعرٍ مكتوبينِ في مكانٍ ما، فتقولُ: ما أجملَ هذا الشّعرَ!

  • سَمِعتُ أَنَّهُ فِي صَحْرَاءِ الغُورِ***سَقَطَ قَائِدُ القَافِلَةِ عَنْ دَابَّتِهِ
  • فَقَالَ: إِنَّ عَيْنَ الدُّنْيَوِيِّ الضَّيِّقَةَ***لَا يَمْلَؤُهَا إِلَّا القَنَاعَةُ أَوْ تُرَابُ القَبْرِ
  • هذا شعرٌ جميلٌ، فليجلس ويحفظهُ. أشعارُ سعديٍّ، وحافظٍ، ونظاميٍّ، وسنائيٍّ، وأشعارُ العظماءِ [مثل] ابنِ عربيٍّ، وابنِ الفارضِ، وغيرِهِم، متى ما [رأينا] شعراً لا نقُلْ “سأتركهُ لوقتٍ لاحقٍ”، لا! اكتبوهُ واحفظوهُ في حينهِ، فعندما تحفظونه يرسخُ في الأذهانِ. وشيئاً فشيئاً، تتفاجأونَ بعد عامٍ: عجباً! أيّ كَمٍّ هائلٍ من المعلوماتِ قد جمعتم لأنفسكم! ولولا ذلك لمرّت حياتُكم وأعماركم في أمورٍ أخرى وفي التّفاهاتِ. وستشعرونَ بسعادةٍ غامرةٍ! عجباً! نحن نمتلكُ الآن كلّ هذه المطالبِ والمعلوماتِ وهذا الكَمَّ من العلومِ.

/ 222