
قيمة العلم ومقامه في كلام أهل البيت ولزوم الإتقان في التحصيل
المنهجيّة الصحيحة للتعمّق العلميّ وتجاوز عقبات الفهم
تُركّز هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه على الجانب التربويّ والأخلاقيّ لطلاّب العلوم الدينيّة، حيث تُبيّن خطورة العلم بدون إخلاص، وتُؤكد على ضرورة الإتقان في التحصيل العلميّ، وحلّ الإشكالات وعدم تركها مُعلَّقةً، مع الاستشهاد بسيرة العلماء؛ كما أنّها تُجيب عن تساؤلات أخرى؛ نظير: كيف يجب أن يتعامل طالب العلم مع الإشكالات العلميّة في درسه؟ ما هي اللذّة الحقيقيّة للعلم؟ لتُؤكد أنّ للعلم آثارًا وجوديّة تتجاوز مجرّد المعرفة السطحيّة.
قيمة العلم ومقامه في كلام أهل البيت ولزوم الإتقان في التحصيل
الوصف:
تُركّز هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه على الجانب التربويّ والأخلاقيّ لطلاّب العلوم الدينيّة، حيث تُبيّن خطورة العلم بدون إخلاص، وتُؤكد على ضرورة الإتقان في التحصيل العلميّ، وحلّ الإشكالات وعدم تركها مُعلَّقةً، مع الاستشهاد بسيرة العلماء؛ كما أنّها تُجيب عن تساؤلات أخرى؛ نظير: كيف يجب أن يتعامل طالب العلم مع الإشكالات العلميّة في درسه؟ ما هي اللذّة الحقيقيّة للعلم؟ لتُؤكد أنّ للعلم آثارًا وجوديّة تتجاوز مجرّد المعرفة السطحيّة.
قيمة العلم ومقامه في كلام أهل البيت ولزوم الإتقان في التحصيل
17كيفيّةُ مطالعةِ وتحصيلِ العلومِ الحوزويّةِ
سؤال: كنّا نودّ [أن نعرفَ] المنهجَ الّذي ترونه مناسباً في الدّروسِ المتداولةِ في الحوزةِ ـ سواءٌ الدّروسُ القديمةُ أو الجديدةُ ـ والكتبِ الّتي تُدرّسُ من المرحلةِ الأولى [ما هو؟] وما هو الحدّ المناسبُ لتخصيصِ الوقتِ لكتبِ الأدبيّاتِ؟ وكيف بالنّسبةِ للفقهِ والأصولِ والدّروسِ الّتي يجبُ أن نُخصّصَها من المرحلةِ الأولى إلى السّادسةِ [كيف ذلك؟] هذه المسألةُ مهمّةٌ جدّاً. الكثيرُ منّا لا يملكُ الحدّ الأدنى من الاطّلاعِ على كيفيّةِ دراسةِ كتبٍ مثل (جامعِ المقدّماتِ) الّذي أُزيل تقريباً من الحوزةِ الآن [كيف تتمّ؟] كنّا نودّ أن نعرفَ إلى أيّ مدى يجبُ أن نُرتّبَ الأثرَ على هذه الأمور؟
جواب: حسناً جدّاً، أقولُ لحضراتكم إنّني لا أمتلكُ اطّلاعاً على تفاصيلِ المراحلِ كالمرحلةِ الأولى والثّانيةِ وإلى أيّ حدٍّ تُدرّس. سأتحدّثُ إليكم بشكلٍ عامٍّ. سأطرحُ [المطلبَ] من جانبي وبناءً على اطّلاعي على الكتبِ الجديدةِ والقديمةِ، لأنّنا لم ندرس هذه الكتبَ الجديدةَ، ففي ذلك الزّمانِ درسنا نحن هذه الكتبَ القديمةَ، وحتّى الكتبُ الّتي كانت تُدرجُ هناك، كانت عبارةً عن نسخةٍ مُلخّصةٍ من (الرّسائلِ) في تلك الأيّامِ، ولا أدري إن كان (جواهرُ البلاغةِ) موجوداً أم لا؟ المُهمّ هو أنّه فيما يخصّ الكتبَ الّتي كانت تُدرّسُ سابقاً، سأُبيّنُ رأيي الشّخصيَّ حولها.
كتابُ (جامعِ المقدّماتِ) كتابٌ جيّدٌ حقّاً، وكلّ كُتبهِ مفيدةٌ، وأنا شخصيّاً درستُ كلّ (جامعِ المقدّماتِ) باستثناءِ (التّصريفِ)، أي حتّى كتاب (الأنموذجِ) الّذي لم يكن يدرسهُ الكثيرونَ في ذلك الوقتِ، قد درسناه نحن، وهو حقّاً كتابٌ مُهمٌّ ويُوضّحُ الكثيرَ من المطالبِ. لقد درستُ (شرحَ الجامي) في ذلك الوقتِ، وتباحثتُ في (شرحِ النّظّامِ).
لزومُ الاجتهادِ للطّلّابِ في جميعِ العلومِ الدّينيّةِ
في المُجملِ، أشرتُ في حديثي إلى هذه المسألةِ [وهي] أنّه يجبُ على طالبِ العلمِ أن يكونَ صاحبَ رأيٍ فيما يدرسُهُ، لا أن يتعاملَ معه كمجرّدِ نقلِ قولٍ؛ كأن يقولَ نعم، إنّ سيبويه يقولُ كذا في القضيّةِ الفلانيّةِ، أو أنّ رأيَ الكسائيّ في ألفِ النّداءِ هو كذا، أو ألف التّسويةِ وما شابه [بهذا الشّكلِ]. يجبُ أن يرى هل المسألةُ هكذا حقّاً أم لا؟ افترضوا الآن أنّني سأضربُ لكم مثالاً في هذه اللّحظةِ.
