انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أعمال العُمرة المُفردة وأسرارها المعنويّة

كيف نُحوّل الشعائر من حركات ظاهريّة إلى رحلة روحيّة عميقة؟

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي الفروق الدقيقة بين العمرة المُفردة وحجّ التمتّع؟ وكيف نُؤدّي مناسك العُمرة خطوةً بخطوة بدءاً من الإحرام والتلبية وحتى طواف النساء؟ ما هي الرموز المعنويّة لأعمال الطواف والسعي؟ وما هو الفرق الجوهريّ الذي يُميّز عمرة التمتّع عن العمرة المُفردة؟ وما هي الأسرار الروحيّة والاعتبارات التاريخيّة الكامنة في معالم مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة؟ يُجيب سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، مُقدّمًا شرحًا تفصيليًّا لأعمال العمرة المُفردة وواجباتها وأسرارها.

أعمال العُمرة المُفردة وأسرارها المعنويّة

16
  • إنّ الذي يذهب إلى هناك [المسجد النبويّ]، يجب أن يكون تُوجّههُ مقتصرًا على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فحسب، ولا تتصوّروا أبدًا أنّه يوجد هناك أحد غير رسول الله؛ فهذه الأمور تُدخل الإنسان في الكثرات، وتمنعه من الوصول إلى حقيقة المسألة. يجب على السالك أن يتوجّه إلى النبيّ فقط، لا إلى أيّ شخص آخر؛ ولا ينبغي له أبدًا أن يضع في حُسبانه مَن المدفون هناك الآن، أو مَن المدفون غيره. كنت أرى بعض هؤلاء الرفقاء يسألونني دائمًا: «يا سيّدي، أين يقع [قبر] أبي بكر وعمر؟»، فقلت: «أيًّا كان مكانهما! ماذا تريدون أن تفعلوا بهما؟!»

  • ـ نريد أن نلعن!

  • ـ حسنًا، اذهب والعن!

  • إنّ الانشغال بهذه الأمور يُقلّل من نصيب الإنسان، فلا تلتفتوا إلى هذه المسألة هناك أبدًا.

  • آدابُ زيارةِ مقبرةِ البقيعِ واستحبابُ قراءةِ دعاءِ الصباحِ والمكثِ في المسجدِ

  • يفتحون البقيع في فترتين يوميًّا: من بداية طلوع الشمس حتّى ساعتين؛ وبعد الظهر، يُفتح البقيع أيضًا. وفي البقيع، يَرقد أئمّة البقيع. وعندما تريدون الدخول إلى البقيع، فاخلعوا أحذيتكم حتمًا، وتحرّكوا حُفاة الأقدام فيه. وحتّى عندما تريدون الذهاب لزيارة قبر حضرة إبراهيم [ابن رسول الله] أو عثمان بن حُنيف وأمثالهم ممّن يتواجدون بالأسفل، فلا تكونوا منتعلين أبدًا؛ فهذا يُعدّ عدم احترام لمقامهم. وكما كان يقول المرحوم العلاّمة: «إنّ البقيع كلّه مملوء من ذريّة النبيّ وأهل بيته وأمثالهم، ولا يوجد فيه مكان خالٍ لكي يريد الإنسان أن يفعل شيئًا».

  • وطبعًا، لا يسمحون للنساء بالدخول، ويُمكنهنّ الزيارة من خلف البقيع نفسه، ولا فرق في زيارتهنّ. ولكن، عندما تريدون زيارة الأئمّة عليهم السلام، يجب أن تتصوّروا أنّهم تحت ظلّ رسول الله، وأنّهم أبناؤه؛ فالمسألة المهمّة والحقيقيّة هي رسول الله نفسه.

  • لا تنسوا قراءة «دعاء الصباح» في الصباح. اقرؤوا دعاء الصباح كلّ يوم صباحًا. وإذا شئتم، فاقرؤوا «سورة يس» أيضًا؛ فلا إشكال في ذلك. وكلّما أكثرتم من الذِّكر هناك، كان ذلك أفضل، وتأثيره أكبر. والانشغال بالمسائل العاديّة وغير الضروريّة وما شابهها يُورث الغفلة للإنسان بطبيعة الحال.

  • حاولوا أن تكونوا أغلب أوقاتكم في المسجد النبويّ؛ حتّى إذا لم يكن لديكم حال للتوجّه، فاذهبوا واجلسوا في المسجد النبويّ بجوار أحد الأعمدة، أو اجلسوا بجوار ضريح النبيّ أو في الخلف قليلاً، واقضوا أوقاتكم في المسجد النبويّ نفسه؛ فهذا أمر في غاية الأهميّة.