انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

التعارض بين مدرسة العرفان الأصيلة وآفات تضخيم الشخصيّات والمظاهر الشكليّة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي الآفات التي تُبتلى بها بعض المجالس الدينيّة من تكلّف ومظاهر شكليّة وتضخيم للشخصيّات على حساب الهدف الدينيّ الحقيقيّ؟ وكيف يتعارض ذلك مع مدرسة العرفان الأصيلة التي تدعو إلى البساطة وإصلاح النفس؟ وما هي الآداب والضوابط العمليّة التي يجب على الخطيب الالتزام بها لتكون خطاباته مؤثّرة؟ ولماذا يُعدّ اجتناب إطالة الكلام والابتعاد عن الحسابات الشكليّة في المجالس أمرًا جوهريًا لنجاح التبليغ؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات بوضوح، مقدّمةً رؤية نقديّة وتوجيهيّة متكاملة لوظيفة طالب العلوم الدينيّة في هداية المجتمع بعيدًا عن المظاهر والقشور.

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

7
  • يعني: إذا كتب المرحوم العلاّمة كتابًا، ولم يُتّخذ إجراء بشأنه، فإنّه بوسع أيّ إنسان في هذا العالم ـ ولو من أبعد نقطة فيه، من أستراليا أو من هنا وهناك ـ أن يأتي، ويأخذ الكتاب دون إذن الوصيّ، غاية الأمر، ينبغي أن يأخذه كما هو، دون أن يُنقص أو يزيد حرفًا؛ فيُمكنه أن يأخذ ذلك الكتاب، ويطبعه، ويوصله إلى مسامع الجميع. بالطبع، يجب أن يُنقّح الكتاب، ويُنظّم، ويُعدّ كما أراده هو؛ لأنّ بعض المكتوبات تحتاج إلى تنقيح وإصلاح. وبعد إحراز هذه المسألة وبعد إحراز الموضوع، لا يحقّ للمؤلّف والوصيّ والوارث المنعُ من طباعة تأليفات الوالد، ويُمكنه هو نفسه أن يذهب، ويفعل ذلك، ويُمكن لأيّ إنسان أن يفعله. بالطبع، هذه مسألة يجب على الفقهاء أن يدرسوها، ويُعيدوا النظر فيها، وأن يبحثوا عن المسألة بتأمّل ودقّة أكبر؛ لعلّنا نصل إلى نتائج جيّدة وإنجازات دقيقة وعميقة جدًّا!

  • فهذا المكتوب وهذا التأليف، هو تأليف فيه هداية وفيه بصيرة وفيه نور، وليس فيه دعوة إلى النفس، وليس فيه دعوة إلى الذات. ليس فيه دعوة إلى الأنانيّة، وليس فيه دعوة إلى التمحور حول الذات، أبدًا! ولهذا، كنّا نسمع من المرحوم العلاّمة عندما كانوا يقولون له: يا سيّدي، فلان يقتبس هذه المسائل، وينقلها باسمه، فكان يقول: «وهل كتبتُها لتكون باسمي؟!». نقول له: إنّ فلانًا أتى، ونقل المواضيع في منبره وفي مقالته دون أن يذكر اسمك. بالطبع، عدم ذكر الاسم خطأ، ويجب على الإنسان أن يذكر الاسم، ويجب أن يذكر المصدر؛ لأنّ الذكر نفسه هو أداء للحقّ تجاه كيفيّة النزول وشأن النزول.

  • لزوم حفظ الأمانة في نقل مسائل الآخرين

  • في وقت من الأوقات، عندما نُشر كتاب لأحد العظماء ـ لن أذكر اسمه ولكن لعلّ الرفقاء يعرفونه ـ كان هذا الشخص، هذا الرجل العظيم قد تحدّث في حياته عن شخصيّة معيّنة، وارتقى المنبر، وقال كلامًا جيّدًا ونفيسًا بالمناسبة؛ ولكن، كانت فيه إشكالات ومآخذ. ولكن، بعد تواصله مع المرحوم العلاّمة، تغيّرت آراؤه ورؤاه تجاه المسألة، وأصبحت تلك المسائل تُطرح وتُؤدّى بشكل آخر، وتصحّحت الكثير من المسائل. وعندما نُشر كتابه، قال البعض: إنّه يجب حذف ما كان سابقًا وإحلال ما طُرح في آخر عمره تجاه هذه المسألة مكانه؛ لأنّه لا ينبغي أن تكون هناك نواقص. اعترضتُ أنا، وكان اعتراضي في محلّه بأنّه: لماذا يجب أن يكون الأمر هكذا؟ لماذا لا ينبغي للناس أن يفهموا أنّ سبب هذا التغيير كان التواصل مع هذه الشخصيّة الإلهيّة؟ هذا بحدّ ذاته كفران للنعمة!