انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

التعارض بين مدرسة العرفان الأصيلة وآفات تضخيم الشخصيّات والمظاهر الشكليّة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي الآفات التي تُبتلى بها بعض المجالس الدينيّة من تكلّف ومظاهر شكليّة وتضخيم للشخصيّات على حساب الهدف الدينيّ الحقيقيّ؟ وكيف يتعارض ذلك مع مدرسة العرفان الأصيلة التي تدعو إلى البساطة وإصلاح النفس؟ وما هي الآداب والضوابط العمليّة التي يجب على الخطيب الالتزام بها لتكون خطاباته مؤثّرة؟ ولماذا يُعدّ اجتناب إطالة الكلام والابتعاد عن الحسابات الشكليّة في المجالس أمرًا جوهريًا لنجاح التبليغ؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات بوضوح، مقدّمةً رؤية نقديّة وتوجيهيّة متكاملة لوظيفة طالب العلوم الدينيّة في هداية المجتمع بعيدًا عن المظاهر والقشور.

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

5
  • عندما رأيتُ هذه الثورة قد قامت، وهؤلاء الناس جاؤوا وقاموا بالثورة، مع أنّهم لم يستيقظوا في الصباح هكذا ليروا أنّ الأوضاع قد تغيّرت دون تعب ودون أيّ مشقّة، بل إنّ القيام بالثورة يعني تجرّع المرارة، يعني التعرّض للأذى، يعني تقديم الأبناء. فكم شهيدًا قُدّم في هذه الثورة؟ كم؟! كنّا نرى ذلك كلّ يوم. كانوا يضربون ويقتلون من هؤلاء الناس. كانوا يضربون هؤلاء الشباب هكذا في هذه المظاهرات ويُطلقون عليهم الرصاص ويقتلونهم، ولكنّ الناس لم يتراجعوا! كانوا يُريدون إسقاط نظام الكفر ونظام الظلم للوصول إلى نظام العدل. لقد وُعدوا بنظام العدل وحكومة عليّ عليه السلام. حسنًا، عندما جاؤوا، وتحمّلوا هذه المرارات، وتحمّلوا هذا الأذى، وتحمّلوا هذه الضربات، لأيّ شيء كان ذلك؟ هل لكي يأتي نظام نصرانيّ ويهوديّ؟! حسنًا.. كلاّ! لكي يأتي نظام بهائيّ؟! كلاّ! لكي يأتي نظام علمانيّ ولائكيّ؟! كلاّ! لقد ثار الناس لكي يحلّ نظام الإسلام. حسنًا، الآن، وقد جئنا، وقدّمنا أرواحنا وأبناءنا، وقُتلت نساؤُنا وأطفالنا، وتحمّلنا كلّ هذه المرارة، فماذا في النهاية؟ ماذا في الأخير؟ في الأخير، يجب أن تكون الحكومة الموجودة هي حكومة الإسلام، وتكون مبادئها مبادئ الإسلام، وعقائدها عقائد الإسلام، وأن يتمّ التعريف بالله في هذه الحكومة، أن يُعرَّف النبيّ، أن يُعرَّف الإمام، أن تُعرَّف الولاية في تلك الحكومة، أن يُعرَّف النموّ والصلاح في تلك الحكومة، وأن تكون كيفيّة إدارة النظام وتدبير الأمور مبنيّة على حركة النفوس نحو عالم التوحيد.. هذا كان سبب هذه الثورة!

  • كان يقول: حسنًا جدًّا، لقد رأيتُ أنّ الناس قد قاموا بهذه الأعمال، فما الذي في أيديهم؟ لا شيء! ليس بيد الناس شيء. لم يعرفوا الإمام، ولم يعرفوا النبيّ، ولم يعرفوا الله! تمامًا كما في زمن النظام الشاهنشاهيّ. فقط نفوسهم هي التي حرّكتهم، وفطرتهم هي التي حرّكتهم، فجاؤوا وغيّروا الحكومة. والآن، مَن الذي يجب أن يأتي ليُطعمهم، ويُصحّح عقائدهم، ويُحوّل معتقداتهم إلى معتقدات صحيحة وإلى حقائق صحيحة، مَن الذي يجب أن يفعل هذا؟

  • يقول: رأيتُ أنّ عليَّ مسؤوليّة، عليَّ مسؤوليّة أن آتي، وأضع ما حصلتُ عليه في متناول الناس. فذهابي إلى قمّ، ودراستي سبع سنوات عند العلاّمة الطباطبائيّ، وتحصيلي عند العظماء، وسهري في الليالي، وذهابي سبع سنوات إلى النجف، وتحصيلي عند العظماء، ـ أنا أتحدّث بلسان حاله ـ وتتلمذي في خدمة العظماء، وحضوري عند المرحوم السيّد جمال الدين الكلبايكانيّ، وحضوري عند المرحوم الشيخ عبّاس هاتف القوچانيّ، وحضوري عند المرحوم آية الله الشيخ محمّد جواد الأنصاريّ وغيرهم ـ وهم كثر ـ؛ وفي النهاية، حضوري عند الشخص الذي أتمّ عليَّ كلّ شيء، وأتمّ عليَّ الحجّة، وكما كان يقول: