انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

التعارض بين مدرسة العرفان الأصيلة وآفات تضخيم الشخصيّات والمظاهر الشكليّة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي الآفات التي تُبتلى بها بعض المجالس الدينيّة من تكلّف ومظاهر شكليّة وتضخيم للشخصيّات على حساب الهدف الدينيّ الحقيقيّ؟ وكيف يتعارض ذلك مع مدرسة العرفان الأصيلة التي تدعو إلى البساطة وإصلاح النفس؟ وما هي الآداب والضوابط العمليّة التي يجب على الخطيب الالتزام بها لتكون خطاباته مؤثّرة؟ ولماذا يُعدّ اجتناب إطالة الكلام والابتعاد عن الحسابات الشكليّة في المجالس أمرًا جوهريًا لنجاح التبليغ؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات بوضوح، مقدّمةً رؤية نقديّة وتوجيهيّة متكاملة لوظيفة طالب العلوم الدينيّة في هداية المجتمع بعيدًا عن المظاهر والقشور.

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

3
  • هذا ما كان يقوله المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه: لا تدعوا الناس إلى هذه المدرسة بسرعة! هذا ليس صحيحًا، هذا ليس حسنًا، بل ادعوهم أوّلاً إلى المعرفة والفهم لكي يُؤمنوا بالطريق الذي يُريدون اختياره، ولكي يمتلكوا الفهم والاعتقاد. لكيلا يعدّوا هذه المدرسة وهذا الزيّ وهذه العلوم وسيلةً لكسب العيش وتمضية الحياة، ولكيلا يعدّوها مهنةً.

  • يقولون: «يا عزيزي، ما هي مهنتك؟»، فيقول: «مهنتي عالِم دين!». هل كون المرء عالِم دين يُعدّ مهنة؟! هل هو عمل؟! أن تكون عالِم دين يعني أن تكون تلميذًا للإمام الصادق عليه السلام؛ هذا هو المعنى. يعني أن تمتلك الإيمان، يعني أن يكون لديك يقينٌ بمكانتك.

  • قيمة ومقام تحصيل علوم أهل البيت نسبة إلى سائر العلوم

  • حسنًا، لنفترض أنّه ظهر مرض فجأةً في كلّ العالم، أو وقعت حادثة، أو حدث زلزال، ومات كلّ الناس في المنطقة التي يتواجد فيها الإنسان، ولا يملك طريقًا للوصول إلى مكان آخر، فهل الآن وقد مات كلّ الناس، يجب أن نترك درسنا وبحثنا وعملنا ومطالعتنا جانبًا؟! كلاّ، كلاّ! بينما في سائر المهن، ينتهي كلّ شيء. إذا كان إنسان حدّادًا، ورأى أنّه لم يعد أحدٌ هنا يستخدم الأدوات الحديديّة، فإنّه يُغلق باب حدادته، ويذهب إلى النجارة، أو يذهب إلى عمل آخر، إلى حرفة أخرى، إلى فنّ آخر، ليستطيع إعالة نفسه. يفتح باب محلّه في الصباح، ولا يأتيه زبون حتّى الليل؛ حسنًا، هل هو مُجبر على الجلوس خلف الصندوق دون أن يعمل شيئًا! حسنًا، ينهض ويذهب للقيام بعمل آخر.. عمل يحتاجه الناس.

  • الآن، هذه الجامعات الموجودة، لأيّ شيء هي؟ هي للعمل في أمور الدنيا! كليّة الهندسة والعمارة لأيّ شيء؟ من أجل أن يبني الناس بيوتًا. هل هذا واضح؟! حسنًا جدًّا، الآن إذا تقرّر أن تُصنع كلّ البيوت مُسبقًا في مكان واحد، ويأتوا لتركيبها، فإنّ الهندسة المعماريّة ستُنحّى جانبًا، فلماذا تبقى إذن؟! باستثناء فحص الأرض وتلك الأمور الأوليّة. افترضوا وجود مجموعة خاصّة ـ مثل عاملين اثنين ـ يأخذون المعدّات من داخل المصنع، ويأتون لتركيبها؛ حسنًا، انتهى الأمر! فلماذا يذهب الإنسان للدراسة ويُضيّع كلّ هذا الوقت؟! هكذا، يذهب لعمله. وإذا افترضتم أنّهم جاؤوا، ومن خلال تقدّم العلوم، صنعوا دواءً، وصنعوا قرصًا يمنع الناس من المرض! وصار من الواضح أنّ الصيدليّ فقط هو من يعرف أيّ دواء يعطي؛ فماذا سيحلّ حينئذ بكليّة الطبّ هذه وغيرها؟ الفاتحة! انتهى الأمر وذهب كلٌّ إلى شأنه. لم يعُد أحد يمرض. وكذلك كليّة الفنون، وفي العلوم الأخرى كذلك، والعلوم التجريبيّة كذلك. كلّ هذه العلوم الجامعيّة التي نراها، لأيّ شيء هي؟ كلّها من أجل تمشية أمور الحياة. كلّها من أجل الانشغالات وتمضية الحياة. ولكنّ علوم أهل البيت عليهم السلام لا ارتباط لها بتاتًا بتمضية الحياة، لا علاقة لها أبدًا بذلك!