انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

التعارض بين مدرسة العرفان الأصيلة وآفات تضخيم الشخصيّات والمظاهر الشكليّة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي الآفات التي تُبتلى بها بعض المجالس الدينيّة من تكلّف ومظاهر شكليّة وتضخيم للشخصيّات على حساب الهدف الدينيّ الحقيقيّ؟ وكيف يتعارض ذلك مع مدرسة العرفان الأصيلة التي تدعو إلى البساطة وإصلاح النفس؟ وما هي الآداب والضوابط العمليّة التي يجب على الخطيب الالتزام بها لتكون خطاباته مؤثّرة؟ ولماذا يُعدّ اجتناب إطالة الكلام والابتعاد عن الحسابات الشكليّة في المجالس أمرًا جوهريًا لنجاح التبليغ؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات بوضوح، مقدّمةً رؤية نقديّة وتوجيهيّة متكاملة لوظيفة طالب العلوم الدينيّة في هداية المجتمع بعيدًا عن المظاهر والقشور.

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

26
  • إذا أردتم نقل حكاية، فانقلوها كما هي تمامًا، ولا تنقلوها بالمعنى. والمسائل التي تنقلونها عن الإمام عليه السلام، اذكروا عين الرواية، ثمّ اشرحوها وبيّنوها بعد ذلك.

  • أسلوب وآداب الخطابة في المجالس والمحافل

  • عدم الإطالة في الكلام

  • يجب ألاّ نُطيل في الحديث كثيرًا ممّا يُسبّب الملل. ليس القصد من هذه المجالس مجرّد قضاء الوقت فيها، بل الغاية هي تأثير هذه المسائل في الذهن والنفس. ليس القصد من هذه المجالس إعطاءها طابعًا تقليديًّا شكليًّا، بل القصد هو أن تكون مجالس تُطرح فيها مسألة، وتُعرض فيها حقائق دينيّة يُفتقر إليها في الأيّام الحاليّة كثيرًا؛ هذه هي القضيّة.

  • بيان المسائل المُؤثّرة

  • ثانيًا، ليس الهدف مجرّد حشو الذهن ليتعلّم الإنسان أمورًا ويحفظها ثمّ يمضي. كلاّ، الغاية هي أن تُحدث هذه المسائل أثرًا في ذهن الإنسان، وأن يُصدم الإنسان صدمة. يجب أن تحصل هذه الصدمة للإنسان في مجلس الإمام الحسين عليه السلام، وهذه الصدمة تحدُث عندما يُراعى الوقت. أي: إذا أطال الإنسان في الحديث مثلي، انظروا لتروا كم أتحدّث الآن؟ ستقولون: يا سيّدي، أنت نفسك تنقض ما تقول؟ حسنًا، نحن دائمًا ننقض الأُمور، فليكن هذا نقضًا آخر! عندما يُريد الخطيب أن يتحدّث، يجب أن يحسب حسابه أنّه إذا تحدّث لنصف ساعة فسيكون لذلك تأثير، فلا يجعلها أربعين دقيقة، ولا خمسًا وأربعين دقيقة؛ لأنّ كثرة الحديث لا تُؤدّي إلى نتيجة. نصف ساعة، عشرون دقيقة، خمس وعشرون دقيقة. انظروا إلى الناس، انظروا إلى المجلس، انظروا إلى الأفراد؛ فبمجرّد أن تروا أنّ الاستيعاب قد بلغ حدّه، اختموا المسألة قبل أن يصلوا إلى مرحلة التعب والملل.

  • هناك بعض الرفقاء ذوي العزّة والاحترام، عندما يصعد المنبر، ما إن يقول: لنختصر الكلام أو لنختم الحديث، حتى يظلّ هو نفسه يتكلم عشرين دقيقة أخرى. فأقول: وا ويلاه! من الجيّد أنّك ختمت الكلام! لو أردتَ أن تُفصّل أكثر، لربّما بقينا هنا أسرى حتّى الظهر. يا سيّدي! عشرون دقيقة من الحديث تكفي. وفي مجالس النهار (بين الطلوعين) أيضًا، أقول للرفقاء: كلّ من يصعد المنبر، ليتحدّث لعشرين دقيقة، أو خمس وعشرين دقيقة، وبعدها عشر دقائق لقراءة العزاء أو الشعر مثلاً، وينتهي الأمر. باختصار، إطالة الحديث لا تنفع شيئًا؛ هذا، مع أنّه قد تُضاف مسألة أخرى، وربّما يتصوّر ذلك الخطيب المسكين أنّه لم يتمكّن من إيصال الفكرة جيّدًا، ويُريد الآن التعبير عنها ببيان آخر وما شابه ذلك.