انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

التعارض بين مدرسة العرفان الأصيلة وآفات تضخيم الشخصيّات والمظاهر الشكليّة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي الآفات التي تُبتلى بها بعض المجالس الدينيّة من تكلّف ومظاهر شكليّة وتضخيم للشخصيّات على حساب الهدف الدينيّ الحقيقيّ؟ وكيف يتعارض ذلك مع مدرسة العرفان الأصيلة التي تدعو إلى البساطة وإصلاح النفس؟ وما هي الآداب والضوابط العمليّة التي يجب على الخطيب الالتزام بها لتكون خطاباته مؤثّرة؟ ولماذا يُعدّ اجتناب إطالة الكلام والابتعاد عن الحسابات الشكليّة في المجالس أمرًا جوهريًا لنجاح التبليغ؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات بوضوح، مقدّمةً رؤية نقديّة وتوجيهيّة متكاملة لوظيفة طالب العلوم الدينيّة في هداية المجتمع بعيدًا عن المظاهر والقشور.

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

25
  • وهذه القضيّة ذاتها هي ما تجعل شخصًا يتّصل هاتفيًّا مثلاً، وحتّى بأهل بيتي، ويقول: «يجب أن تصل القضيّة الفلانيّة للسيّد»، فأقول: أعطوه هذا الجواب. ثمّ، بعد مرور دقيقة، أقول: حسنًا، ماذا كنتم تريدون أن تقولوا؟ فأجده قد قال الأمر. فأقول: لا! لم يصحّ الأمر. لقد قال الكلمة المرادفة أو المشابهة للكلمة التي قصدتُها، فأقول: لا، لم يكن ما قلته هكذا. فيقول: حسنًا إنّه نفس المعنى. فأقول: لا يا عزيزي! أنا أعلم شيئًا أنت لا تعلمه. اذهب وأحضر ورقة، واكتب ما أقوله لك، واذهب لتقوله بعينه. إنّها مسألة مهمّة جدًّا. هذا أمر يجب علينا جميعًا مراعاتُه، فيجب علينا جميعًا مراعاتُه في المسائل التي نقولها للناس وفيما بيننا.

  • ولهذا، كان المرحوم العلاّمة يقول: «أنا أقول كلامًا في مشهد، وإلى أن يصل هذا الكلام إلى قمّ، يكون قد تغيّر بمقدار ۱۸۰ درجة». ما سبب ذلك؟ سببه أنّنا لا نمتلك تسجيلاً، ولا أقصد جهاز التسجيل وما شابه ذلك؛ بل أقصد قوّة ضبط المسألة وحفظها بشكلها الحقيقيّ.

  • ما هي إحدى المرجّحات الروائيّة في الأخبار المتعارضة؟ أليست هي مسألة ضبط الراوي؟ ينظر الإنسان، فيرى أنّ هذا الشخص من بين رفقائه يتحدّث دائمًا بدقّة أكبر. يختبره في هذه القضيّة، وفي تلك، وفي ثلاث قضايا؛ وعندما يختبره، يُدرك أنّه أصحّ من غيره. ماذا يُعدّ هذا في حدّ ذاته؟ إنّه جهة وثاقةٍ، وجهةُ ترجيحٍ؛ فإذا جاء ونقل أمرًا، وجاء شخص آخر من الرفقاء، ويكون رجلاً صالِحًا أيضًا ـ ولا يكون في المسألة عناد، كلاّ، لا يكون القصد العناد، بل يكون ذلك من باب الخطأ والاشتباه ـ ونَقَل أمرًا آخر؛ فماذا يفعل الإنسان؟ يقول: لا، يجب أن يكون كلام هذا هو الصحيح؛ لأنّ ضبطه أفضل، ودقّته أعلى، وقد اختبرته في هذه القضيّة، فكان نقلُه أدقّ. هذه القضيّة ذاتها موجودة في المُرجّحات، حيث لدينا مجموعة من المُرجّحات الروائيّة.

  • إحدى المرجّحات التي درسها الرفقاء أو يدرسونها في مبحث الرسائل ـ لقد قرأتم مبحث التعادل والتراجيح في الرسائل ـ ما هي حقيقتها؟ يقول المرحوم الشيخ [الأنصاريّ]: إنّها الضبط. فالمسألة مسألة عقلائيّة، وهذه المسألة مسألة عُرفيّة.