انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

التعارض بين مدرسة العرفان الأصيلة وآفات تضخيم الشخصيّات والمظاهر الشكليّة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي الآفات التي تُبتلى بها بعض المجالس الدينيّة من تكلّف ومظاهر شكليّة وتضخيم للشخصيّات على حساب الهدف الدينيّ الحقيقيّ؟ وكيف يتعارض ذلك مع مدرسة العرفان الأصيلة التي تدعو إلى البساطة وإصلاح النفس؟ وما هي الآداب والضوابط العمليّة التي يجب على الخطيب الالتزام بها لتكون خطاباته مؤثّرة؟ ولماذا يُعدّ اجتناب إطالة الكلام والابتعاد عن الحسابات الشكليّة في المجالس أمرًا جوهريًا لنجاح التبليغ؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات بوضوح، مقدّمةً رؤية نقديّة وتوجيهيّة متكاملة لوظيفة طالب العلوم الدينيّة في هداية المجتمع بعيدًا عن المظاهر والقشور.

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

22
  • ماذا فعل السيّد عمر بن سعد في اليوم الحادي عشر؟ صلّى على جُثث قتلاه والذاهبين إلى الجحيم باعتبارهم شهداء، وترك جُثمان جسد ابن النبيّ وأمثاله. ألم يفعلوا ذلك؟! لقد صلّى. جَمَعَهم كلَّهم، وصلّى عليهم، وكفّنهم، ودفنهم. هؤلاء شهداء.. شهداء قُتلوا في سبيل الإسلام.. شهداء سبيل الإسلام! وقد أطلقوا عليهم اسم الشهداء أيضًا، وخصّصوا لهم رواتب ومزايا وأشياء أخرى، ولا بدّ أنّ عائلاتهم حصلت على مزايا من قِبَل الخلافة. وفي المقابل، يتركون الإمام الحسين عليه السلام، ويتركون حبيبًا، ويتركون حضرة أبي الفضل.. هؤلاء خوارج، ولا ينبغي الصلاة عليهم إطلاقًا! عجبًا، إلى أين يصل الإنسان؟! إلى أين يصل الإنسان حتّى يسلب من ابن النبيّ أهليّة وقابليّة الصلاة عليه، ثمّ يُعطي لمجموعة من الكلاب والذئاب لقب الشهيد، ويُصلّي على جُثثهم؟! ألم يكونوا كذلك؟!

  • ماذا يجب علينا أن نفعل الآن؟ هل يجب أن ننظر إلى كثرة العدد، حيث يُصلّي ثلاثون ألف شخص هنا؛ وفي المقابل، [يُصلّي] الإمام الحسين و ـ مثلاً ـ ثلاثون أو أربعون شخصًا؟ كيف تبدو القضيّة؟

  • لقد آمنوا بالمسألة؛ فماذا قالوا؟ قالوا ثلاثون ألف شخص! قل: بل ثلاثون مليارًا، هل هذا جيّد؟ إضافة الصفر لا تكلّف شيئًا. أضف أصفارًا حتّى تصل إلى هناك: ثلاثون مليارًا، ثلاثمائة مليار، وضع ثلاثمائة صفر بجوار بعضها، فماذا ستكون النتيجة؟ صفر. لا يوجد أيّ فرق بين صفر واحد وثلاثمائة مليار صفر؛ ففي النهاية، ما هي النتيجة؟ هي صفر. العدد الذي يُمثّل العدد الحقيقيّ (وهو واحد) هو سيّد الشهداء عليه السلام. ذلك العدد هو العدد الحقيقيّ والفعليّ. ذلك الواحد هو واحد، وهو فرد ووحيد؛ أمّا البقيّة، فهم أصفار! سواء كان صفرًا واحدًا أو ثلاثمائة مليون صفر، فالكلّ صفر. يجب أن ننتبه لهذا الأمر.

  • حسنًا، لقد تكلّمتُ كثيرًا؛ وفي سياق الكلام، تحدُث زلاّتُ اللسان وما شابه ذلك؛ فإن حصلت إساءة، فالأصدقاء والفضلاء سيعفون ويصفحون، ولكنّني أعتقد أنّه عندما يكون الجوّ جوّ صراحة، فلا ينبغي أن نأخذ الأُمور على محمل شخصيّ، بل يجب أن نستفيد. خلاصة القول، إنّ الوقت يمرّ، وليس لدينا مُتّسع من الوقت، فالوقت يمضي.