انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

التعارض بين مدرسة العرفان الأصيلة وآفات تضخيم الشخصيّات والمظاهر الشكليّة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي الآفات التي تُبتلى بها بعض المجالس الدينيّة من تكلّف ومظاهر شكليّة وتضخيم للشخصيّات على حساب الهدف الدينيّ الحقيقيّ؟ وكيف يتعارض ذلك مع مدرسة العرفان الأصيلة التي تدعو إلى البساطة وإصلاح النفس؟ وما هي الآداب والضوابط العمليّة التي يجب على الخطيب الالتزام بها لتكون خطاباته مؤثّرة؟ ولماذا يُعدّ اجتناب إطالة الكلام والابتعاد عن الحسابات الشكليّة في المجالس أمرًا جوهريًا لنجاح التبليغ؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات بوضوح، مقدّمةً رؤية نقديّة وتوجيهيّة متكاملة لوظيفة طالب العلوم الدينيّة في هداية المجتمع بعيدًا عن المظاهر والقشور.

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمٰن الرحيم

  • الحمد لله رب العالمين

  • وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد

  • وعلى آله الطيّبين الطاهرين

  • واللّعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين

  •  

  •  

  • أهميّة وتأثير المجالسة مع أهل السلوك

  • كنت راغبًا جدًّا في الحضور عند الرفقاء في وقت أبكر من هذا، وأن أُشارك في برامجهم، وأكون على اطّلاع شخصيّ بمسار المسائل والمواضيع المطروحة؛ ولكن، تأخّر الوقتُ الليلةَ لأسباب معيّنة. إذا وفّقني الله تعالى، لعلّي أستطيع الاستفادة أكثر من المشاركة في هذه المجالس والمحافل، وكذلك من المسائل التي تُطرح، والتي يمكن قطعًا أن تكون مفيدةً لنا جميعًا، وتُغيّر حالَنا. 

  • لا أقول هذه المسألة للرفقاء من باب التشجيع وإعطاء الاعتبار، بل هذا إحساسي حقًّا، وهذه هي رؤيتي تجاه المسائل والمواضيع التي تُطرح، وأنا شخصيًّا أشعر بالاستفادة. هذه حقيقة؛ وإذا رأيتُ بنفسي أنّ حضوري في أيّ مجلس أو محفل لا يجلب لي نفعًا، فإنّني لا أشارك. ولهذا، فإنّ هذا الكلام الذي أقوله للرفقاء ليس من باب المزاح أو المبالغة أو المجاز أو التشجيع، أو بعبارة أفضل: ليس للتسلية؛ بل هو حقيقة.

  • عندما أقول للرفقاء: «إنّني حينما أشارك في جلسات عصر الجمعة، يعود إليّ الحال نفسه الذي كان في السابق»، فأنا لا أمزح، بل إنّها حقيقة. حسنًا، إذا لم يحصل هذا لأحد الحاضرين، فهذا لا علاقة له بي! فهكذا أنا. وإذا كان الحضور في مثل هذه المجالس لا يُشكّل فرقًا لبعض الناس، فأنا لست ضامنًا ولا متكفّلاً بنفوس العباد. لعلّ بعض الناس يعدّون المشاركة في مثل هذه المجالس نوعًا من إضاعة الوقت؛ ولكن، حسنًا، على كلّ حال، أنا هكذا، وأرى نفسي ملتزمًا ومتعهّدًا بما أقوله؛ أي: يُمكنني أن أكون مسؤولاً ومجيبًا عن ذلك يوم القيامة.

  • معنى رواية: إنّ الملائكة لتضع أجنحتهم لطالب العلم

  • هذه حقيقة كنّا نشاهدها لا في أنفسنا فحسب، بل في العظماء أيضًا. فهم أيضًا في ذلك الحال الذي كانوا فيه، وفي تلك المسائل والمواضيع التي كانوا يسيرون فيها، سُمعت منهم مثل هذه العبارات التي ذكرتُها، قلّ ذلك أو كثُر. وكانوا يقرؤون كثيرًا رواية: «إنَّ المَلائِكَةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَها لِطالِبِ العِلْمِ».۱ هذا الجناح هو جناح مُؤيَّد، ويعني ارتباط السالك بالمبادئ العلميّة؛ لأنّ الجوّ كلّه قد أصبح جوًّا علميًّا. يجب أن يكون هناك اتّصال بين الإنسان وتلك المبادئ؛ ومع مَن يجب أن يحصل هذا الاتّصال؟ مع الشيطان، أو الجنّ، أو النفوس الخبيثة، أم مع الملائكة؟! الأمر واضح. يجب أن يكون مع الملائكة. بواسطة الملائكة الذين يُنزلون الحقائق العلميّة الكلّية على شكل حقائق علميّة جزئيّة خارجيّة. هذه الواسطة هي الملائكة. وبطبيعة الحال، من الواضح أنّه يجب أن يكون جوّ المجلس والحاضرين متوافقًا مع هذا الإيمان. الإيمان بالطريق.. الإيمان. مسألة الإيمان مسألة عجيبة جدًّا؛ أي: كيف نُؤمن بطريقنا؟!

    1. الكافي، ج ۱، ص ٣٤.