انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

التعارض بين مدرسة العرفان الأصيلة وآفات تضخيم الشخصيّات والمظاهر الشكليّة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي الآفات التي تُبتلى بها بعض المجالس الدينيّة من تكلّف ومظاهر شكليّة وتضخيم للشخصيّات على حساب الهدف الدينيّ الحقيقيّ؟ وكيف يتعارض ذلك مع مدرسة العرفان الأصيلة التي تدعو إلى البساطة وإصلاح النفس؟ وما هي الآداب والضوابط العمليّة التي يجب على الخطيب الالتزام بها لتكون خطاباته مؤثّرة؟ ولماذا يُعدّ اجتناب إطالة الكلام والابتعاد عن الحسابات الشكليّة في المجالس أمرًا جوهريًا لنجاح التبليغ؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات بوضوح، مقدّمةً رؤية نقديّة وتوجيهيّة متكاملة لوظيفة طالب العلوم الدينيّة في هداية المجتمع بعيدًا عن المظاهر والقشور.

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

19
  • ولكن، ماذا كان المرحوم العلاّمة يقول؟ كان يقول: «يجب أن يُصبح أكثر الأفراد استعدادًا وأكثرهم ثقافة طلاّبًا للحوزة»؛ دقّقوا فيما أقول: أكثر الأفراد ثقافة هو من يصلح للحوزة. الشخص الأكثر أصالة وعراقة هو من يصلح للحوزة. أكثر الأفراد استعدادًا يجب أن يصبح طالبًا حوزويًّا. لماذا؟! لأنّه لا توجد علاقة بين هذا العلم وبقيّة العلوم. هل الموهبة التي يجب أن تُصرف في طريق الوصول إلى الكمالات، تصرفونها في طريق «الحِمالة» على حدّ تعبير المرحوم السيّد عبد الباقي؟ قال: «الآن أصبحتُ حمّالاً، حمّالاً». لا يزال صوته حينما كان يتحدّث، والدموع تنهمر من عينيه عالقًا في ذهني. أذكر أنّه كان يقول: «لقد تحوّلنا إلى حمّالين، نحمل أثقال الناس من هنا إلى هناك!». الآن أدرك ذلك. متى؟! بعد أن تجاوز الخمسين من عمره، ولم يعُد بالإمكان فعل شيء؛ فقد انقضى خمسون عامًا من العمر، ولم تعُد هناك فرصة لهذه القضيّة ولهذه المسألة.

  • طالب العلم الحوزويّ ممثّل لثقافة الإمام الصادق

  • ولهذا، يجب على طالب العلم أن يعرض ثقافته للناس، ويُظهرها! يجب أن يُصدّق الناسُ أنّه يُؤمن بما يقول. في حديثه، في علاقاته، في المسائل التي يطرحها، في الكلمات التي ينطق بها، يجب أن يُراعي ذلك. يجب أن تكون حركاتُه بحيث لا تُنفّر الناس، ويجب أن يجذب وقارُ كلماتِه الأفراد. التفوّه بالكلام البذيء هو باطل، باطل؛ لا يختلف الأمر، سواء كان الإنسان في مجلس خاصّ أو عامّ. وإذا صدر خطأ من الإنسان أحيانًا في موارد أُخرى، فيجب عليه إصلاح نفسه. هذه المراقبة التي يذكرها العظماء، لمن هي؟! إنّها لهذه الحالة بالذات. يجب أن تكون للإنسان مراقبةٌ في علاقاته، فلا ينطق بكلّ كلمة، ولا يمزح بكلّ مزاح. ويجب أن يعلم أنّ ذلك يُنقص من قدره، ولن يتمكّن من الانتفاع من ذلك الفيض الذي يجب أن يصل إليه.

  • أن نُؤمن بهذه المسائل هو نقطة أساسيّة لكي نُدرك مكانتنا، ونفهم جيّدًا، ونلتزم بتلك المسائل والأُمور. وكلّ إنسان له حسابه الخاصّ. كلّ شخص له حسابه الذي لا شأن للآخرين به، فيجب على الإنسان أن يُفكّر في نفسه، ولا ينبغي له أن ينظر إلى الآخرين الذين قد تكون لديهم نقائص وأخطاء.