انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

التعارض بين مدرسة العرفان الأصيلة وآفات تضخيم الشخصيّات والمظاهر الشكليّة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي الآفات التي تُبتلى بها بعض المجالس الدينيّة من تكلّف ومظاهر شكليّة وتضخيم للشخصيّات على حساب الهدف الدينيّ الحقيقيّ؟ وكيف يتعارض ذلك مع مدرسة العرفان الأصيلة التي تدعو إلى البساطة وإصلاح النفس؟ وما هي الآداب والضوابط العمليّة التي يجب على الخطيب الالتزام بها لتكون خطاباته مؤثّرة؟ ولماذا يُعدّ اجتناب إطالة الكلام والابتعاد عن الحسابات الشكليّة في المجالس أمرًا جوهريًا لنجاح التبليغ؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات بوضوح، مقدّمةً رؤية نقديّة وتوجيهيّة متكاملة لوظيفة طالب العلوم الدينيّة في هداية المجتمع بعيدًا عن المظاهر والقشور.

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

18
  • أصبحتُ حَمّالاً للناس!

  • قال هذا: «أصبحتُ حمّالاً!».. اِحمَل المُحوّل الكهربائيّ من هنا، واذهب لتركيبه هناك! يا سيّدي، لقد تعطّل هناك، قُم، وتعال لإصلاحه! ثمّ كان يقول: «الآن، يجب أن أذهب إلى مدينة كرج ـ كان ذلك في منتصف الصيف ـ الآن، في هذا الحرّ، يجب أن أقوم، وأذهب إلى كرج؛ لأنّ محوّلهم الكهربائيّ تعطّل في المكان الفلانيّ، لأُصلحه.. لقد أصبحتُ حمّالاً!». هذه كانت نفس عبارة هذا المرحوم. أنا أقول هذه المسألة لرفقائي.

  • ضرورة أن يُصبح الأفراد الأكثر استعدادًا وقابليّة طلاّبًا للحوزة

  • هذا الرجل الذي يُؤلّف كتابًا الآن، هل كتابه هذا لله؟! وهذا الرجل الذي يُصدر رسالة، هل رسالته هذه لله؟! هل أسترسل أكثر أم أكتفي بهذا الحدّ؟! هل هذا لله؟ أو ذلك الرجل الذي يقوم بنُصح ابنه ـ وهو من بعض أئمّة الجماعة في طهران ـ بشأن الدراسة الحوزويّة، حيث كان يقول: «يا عزيزي، تعال لأقول لك هذا، وأُعطيك نتيجة تجربتي: طوال عمري هذا، لم أجد خُبزًا أسهل ابتلاعًا من خبز رجل الدين!». حسنًا، نعم، نعم! الخبز الذي ينزل من حلقك بسهولة هو هذا. في النهاية، أن يأتي شخص، ويُشبّه علوم أهل البيت عليهم السلام بخبز ينزل من الحلق بسهولة، فماذا عسانا أن نقول له؟! هل يُؤمن هؤلاء بهذه المدرسة؟! هل يُؤمنون بها؟!

  • يقول أحد الأصدقاء: «ذهبتُ إلى شخصٍ وقلتُ له: يا سيّدي، أُريد أن تُعيّنوا لي أُستاذًا للقضيّة الفلانيّة وللدرس الفلاني؛ ـ لأقل ذلك باختصار، كان ذلك الشخص مسؤولاً عن قسم مهمّ يتعلّق بأُمور طلاّب الحوزة في مكان ما ـ فأجابني هكذا: "بما أنّ والدك ثريّ، فهل كنتَ مضطرًّا للمجيء لتُصبح طالبًا حوزويًّا؟! يا عزيزي! قم واذهب واستمتع بحياتك!" افعل كذا وكذا». الكارثة ليست في أنّ هذا الشخص يقول هذا، بل الكارثة في أنّ هذه المسؤوليّة قد أُسندت إليه! هنا تكمن الكارثة. هل هذا الشخص مُؤمن بذلك؟

  • يأتي شخص آخر إلى المكان الفلاني، يُريد أن يُصلح أمره، فيقولون له: «يا سلام! تركتَ الجامعة وجئتَ للحوزة؟! ما شاء الله! ما شاء الله! هل كنتَ عاطلاً عن العمل؟ هل يُعقل لمن يذهب إلى الجامعة أن يأتي للحوزة؟!». وكأنّ الحوزة لا يقصدها إلاّ من يطردونه من بيته، أو يضربونه على رأسه بالمِغرفة، أو يرمونه في الشارع لينام في الساقية! هؤلاء هم من يجب أن يصبحوا طلاّبًا للحوزة.. حفنة من الهاربين، والمُشرّدين، والحُدّب، والحول، والعور ـ مثلاً ـ وينتعلون الأحذية المطّاطية؛ وكأنّ هؤلاء فقط هم من يصلحون للحوزة! أمّا الإنسان الذي تكون له قيمة، فمن الخسارة، من الخسارة الكبيرة أن يكون هنا، بل يجب أن يذهب إلى الجامعة! نعم، هكذا هو الأمر. لقد بالغنا قليلاً! هذه هي القضيّة.