انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

التعارض بين مدرسة العرفان الأصيلة وآفات تضخيم الشخصيّات والمظاهر الشكليّة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي الآفات التي تُبتلى بها بعض المجالس الدينيّة من تكلّف ومظاهر شكليّة وتضخيم للشخصيّات على حساب الهدف الدينيّ الحقيقيّ؟ وكيف يتعارض ذلك مع مدرسة العرفان الأصيلة التي تدعو إلى البساطة وإصلاح النفس؟ وما هي الآداب والضوابط العمليّة التي يجب على الخطيب الالتزام بها لتكون خطاباته مؤثّرة؟ ولماذا يُعدّ اجتناب إطالة الكلام والابتعاد عن الحسابات الشكليّة في المجالس أمرًا جوهريًا لنجاح التبليغ؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات بوضوح، مقدّمةً رؤية نقديّة وتوجيهيّة متكاملة لوظيفة طالب العلوم الدينيّة في هداية المجتمع بعيدًا عن المظاهر والقشور.

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

14
  • لقد جئنا لنقضي على هذه الأُمور وهذه المظاهر وتلك الأقاويل. ونحن لا نستطيع إحداث تغيير في كلّ العالَم، فهذا ليس من شأني ولا من شأن غيري، بل هو شأن ذلك الرجل الواحد الذي بيده الدين، وهو وليّ الدين والقيّم عليه؛ ومتى ما اقتضت المصلحة الإلهيّة، سيأتي، ليتعامل مع كلّ هذه المظاهر والشعوذات.. فماذا سيفعل بها؟ سيُسوّي كلّ شيء بسيف واحد من الأوّل إلى الآخر، ويُعيد كلّ شيء إلى نظامه. أمّا الآن، فيُمكننا إصلاح أنفسنا، ويُمكننا تطبيق هذا الأمر على أنفسنا، وعلى وضعنا الخاصّ، وحساباتنا الخاصّة. وإن لم نتمكّن من ذلك تجاه الرفقاء، فيُمكننا ذلك تجاه أنفسنا. ولهذا، فإنّ كلامي هو أنّه يجب الانتباه لهذه المسألة في الأحاديث التي تُطرح، لا سيّما وأنّ أيّام محرّم قريبة.

  • لا ينبغي أبدًا في الكلام ـ الصادر منّي أو من غيري ـ أن يُتحدّث بطريقة تلفت نظرَ المخاطب وانتباهه نحو المتحدِّث، فهذا النوع من الحديث ممنوع كلّيًا؛ أي انتهى الأمر. وإذا لم يستطع الإنسان التحدّث بهذه الطريقة، فلا يتحدّث؛ أي: لا يتحدّث إطلاقًا. فعدم الحديث أفضل من أن نذهب مثلاً إلى مكان لنتحدّث، ثمّ تندلع فوضى بعد ذلك، بحجّة أنّه تمّ الترويج لفلان، أو لذلك الشخص الآخر، أو جاء هذا، وذهب ذاك، وجاء نقيضه! فلنترك هذه الألاعيب جانبًا! فقد كبرنا على هذه الأمور. وقد ذكرتُ سابقًا للرفقاء أنّ الأساس قد بُني على هذه الكيفيّة.

  • أقول هذا حقًّا، والرفقاء يعلمون أنّني لا أفرح بالمدائح التي تُقال عنّي هنا وهناك، أو الأحاديث التي تُلقى على المنابر. اعلموا أنّه إذا كان الهدف إرضائي، فإنّني لا أُسرّ منكم بذلك. كلاّ، بل أنزعج وأتّخذ موقفًا قلبيًّا، وربّما ينسحب هذا الأمر إلى مسائل أخرى؛ لأنّه يتناقض تناقضًا تامًّا مع الهدف الأساسيّ للمدرسة، ومع ذلك الهدف الذي نسعى إليه، حيث تتمّ هذه القضيّة في ظلّ تناقض تامّ وكامل. لدينا رجل واحد يجب أن نُروّج له، ونُثبِت أمره، وندعو الناس إليه، وهو حضرة بقيّة الله (عجّل الله تعالى فرجه)، والسلام، انتهى الأمر. هذا هو الموضوع، هذه هي القضيّة.