انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

التعارض بين مدرسة العرفان الأصيلة وآفات تضخيم الشخصيّات والمظاهر الشكليّة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي الآفات التي تُبتلى بها بعض المجالس الدينيّة من تكلّف ومظاهر شكليّة وتضخيم للشخصيّات على حساب الهدف الدينيّ الحقيقيّ؟ وكيف يتعارض ذلك مع مدرسة العرفان الأصيلة التي تدعو إلى البساطة وإصلاح النفس؟ وما هي الآداب والضوابط العمليّة التي يجب على الخطيب الالتزام بها لتكون خطاباته مؤثّرة؟ ولماذا يُعدّ اجتناب إطالة الكلام والابتعاد عن الحسابات الشكليّة في المجالس أمرًا جوهريًا لنجاح التبليغ؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات بوضوح، مقدّمةً رؤية نقديّة وتوجيهيّة متكاملة لوظيفة طالب العلوم الدينيّة في هداية المجتمع بعيدًا عن المظاهر والقشور.

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

13
  • في مقابل هذه المسألة، توجد النقطة المعاكسة. لكن، قبل أن أصل إلى هذه القضيّة، بشكل عامّ، نحن في هذه المدرسة لا نملك صناعة شخصيّات، ولا نعترف بمسألة صناعة الشخصيّات. أين رأيتم في أحاديث العظماء مثل المرحوم العلاّمة وأمثاله أنّهم طرحوا أنفسهم؟ أنا ابنه وعشت معه حوالي أربعين عامًا، ولم أرَ شيئًا من هذا القبيل. والله على ما أقول شهيد ووكيل وكفيل، أنا لم أرَ ذلك. هل هذا واضح؟!

  • والانحراف الذي حدث بعد المرحوم العلاّمة كان هذا، حيث جاؤوا، وصنعوا شخصيّات. فعندما لا تكون تلك الحقيقة موجودة، وعندما لا يكون في يد المرء شيء، وعندما تكون قبضته خالية من الحقيقة، فإلى ماذا سيضطرّ؟ سيضطرّ دائمًا إلى تزيين نفسه. أن يُمثّل مسرحيّات وأفلامًا. قيام وقعود واستقبال وفلان وهذه الأمور! سلام وصلوات، ونفعل كذا وكذا، وغير ذلك من هذه المهازل الموجودة في كلّ مكان. وما أكثر هذه المسرحيّات والأفلام إلى ما شاء الله. إذا كان مقرّرًا أن يكون هنا نفس هذا الكلام، فحسنًا، لماذا نشغل أنفسنا بمجموعة من المواضيع إذن؟! حسنًا، لِننهض، ونُحسّن أوضاعنا قليلاً، ونهتمّ بأنفسنا أكثر قليلاً! لأنّ المقرّر هو أن يكون الديكور جيّدًا! الديكور جيّدًا فقط. ألم تَرَوا كيف هي الحال في بعض الأماكن؟!

  • التعارض بين مدرسة العرفان وتضخيم الشخصيّات

  • في مجلسنا، مجلس سيّد الشهداء، بالطبع، في الدرجة الأُولى الذين يودّون الجلوس في الأطراف، ينبغي أن يكونوا مثلاً من كبار السنّ، أو افترضوا أنّهم يُعانون من ألمٍ ما، كوجع في الظهر أو القدم؛ وبعد ذلك، إن لم يتوفّر مكان، فليجلسوا في الوسط.

  • يقول المرحوم العلاّمة: من محاسن مجلسنا أنّ الذي يدخل إليه لا يبحث عن الاتّكاء والجلوس بجوار الحائط، بل أينما وجد مكانًا فارغًا، ذهب وجلس فيه؛ كائنًا من كان؛ سواء كان معمّمًا أو غير معمّم، أو أيّ إنسان آخر؛ فينهض، ويذهب للجلوس.

  • لكن، في أماكن أخرى كلاّ، أبدًا! يا عزيزي، في كلّ سنتيمتر، هناك كلام، وفي كلّ مقدار صغير، توجد مسألة. ففي مسألة "أن يأتي هذا ويجلس بجانب ذاك"، هناك حساب وكتاب ودفاتر وسجلاّت! وأن يأتي ذلك ليجلس بجوار هذا، وأن تكون هناك مسافة بين هذا وذاك، وأن يختلف كرسيّ هذا عن كرسيّ ذاك! ثمّ يقوم ذلك القارئ للعزاء بقراءة المجلس في الأثناء! ما شاء الله! أيّ مجلس هذا؟ أطلِقوا عليه بأنفسكم ما شئتم من أسماء.