انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

التعارض بين مدرسة العرفان الأصيلة وآفات تضخيم الشخصيّات والمظاهر الشكليّة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي الآفات التي تُبتلى بها بعض المجالس الدينيّة من تكلّف ومظاهر شكليّة وتضخيم للشخصيّات على حساب الهدف الدينيّ الحقيقيّ؟ وكيف يتعارض ذلك مع مدرسة العرفان الأصيلة التي تدعو إلى البساطة وإصلاح النفس؟ وما هي الآداب والضوابط العمليّة التي يجب على الخطيب الالتزام بها لتكون خطاباته مؤثّرة؟ ولماذا يُعدّ اجتناب إطالة الكلام والابتعاد عن الحسابات الشكليّة في المجالس أمرًا جوهريًا لنجاح التبليغ؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات بوضوح، مقدّمةً رؤية نقديّة وتوجيهيّة متكاملة لوظيفة طالب العلوم الدينيّة في هداية المجتمع بعيدًا عن المظاهر والقشور.

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

12
  • لأيّ شيء هي الحوزة أصلاً؟ أليست للبحث والنقد والإيراد والإشكال والتصحيح والإصلاح، أليست كذلك؟! هذا الـ «قال الصادق» والـ «قال الباقر» الذي نقرأه أليس لهذا الغرض؟ هل تأليفاتي خالية من أيّ إيراد وإشكال؟ كلاّ يا سيدي، فيها إشكالات، وأنا لا أجامل؛ ولكن، حسنًا، هل إذا قلت: «إنّ فيها إشكالات»، سيتوجّب عليّ أن أترك التأليف جانبًا؟ كلاّ، يجب أن نكتب؛ وما كان فيه خطأ فهو خطأ، وما كان فيه صواب فهو صواب. لا نقول: إنّ كلّ كلامنا خاطئ، كلاّ، بل نقف، ونقول: إنّه صحيح جدًّا؛ كما لا نقول أيضًا: إنّ كلّ كلامنا صحيح. كلا القولين خطأ، وكلاهما باطل.

  • في هذا العالم، يوجد إنسان واحد فقط يُمكنه أن يدّعي أنّ كلّ ما يقوله هو عين الواقع.. واحد فقط، وانتهى الأمر. أمّا الباقون فلا، بل يقولون الكلام الصحيح والخاطئ بحسب مراتبهم، وهذا ما يُطلب منّا. الإمام المهديّ يطلب منّا هذا، يطلب هذه المسألة. ولهذا، قلت إنّه يجب حفظ الحريم. يعني في كلا جانبي المسألة، وكذلك في المسائل التي يقولها الإنسان ولا أساس علميًّا لها. فنجد البعض يصفون الناس بأوصاف مبنيّة على التخيّلات: السيّد فلان هكذا، السيّد الطهرانيّ هكذا، وهذه هي شخصيّته. يا عزيزي، كلّ هذا هراء! يرى منامًا، فيظنّ أنّ علي آباد مدينة أيضًا.۱ يأتيه خيال، فيظنّ أنّ فلانًا قد وصل إلى قاب قوسين أو أدنى! ثمّ يأتي، ويوزّع هذا الكلام الفارغ على ثلّة من الناس الذين لم يدرسوا ولم يبحثوا.

  • ضرورة تجنّب صناعة الشخصيّات في مدرسة العرفان

  • لقد قلت مرارًا إنّ طرح الفرد، وذِكر الفرد، وتسمية شخص معيّن، وتحديد الأفراد، ليس من دأب المدرسة؛ وسيُسأل الإنسان عن هذه المسائل يوم القيامة. ومسؤوليّة تضليل الناس تقع على عاتق أولئك الذين يتجاوزون الحدود، ويطرحون هذه المسائل. إذا كان مقرّرًا أن يُذكر اسم فرد، وأن يُحدّد مصداق للحقّ، وأن يُحدّد مظهر للاتّباع، فأين هو إمام زماننا إذن؟ يجب أن تتركّز كلّ التوجّهات وكلّ الأنظار على وجود الإمام وعلى ولايته وعلى ذلك المصداق الحقيقيّ والواقعيّ!

  • ما هو المرض الذي يُعاني منه هؤلاء ـ ولا أعلم إن كان مرضًا لا علاج له ـ لكيلا ينتبهوا إلى ما نقوله؟! ما حقيقة هذا المرض؟! لا أعلم، ولم تُحلّ هذه القضيّة بالنسبة لي بعد، ولم أستطع فهمها! ما هذا المرض؟ إذا علمتُ حقًّا أنّ أحدًا يُريد أن يتبع تصوّراته الخاصّة وأن يُنفّذ ما يُريده ممّا يُطرح، فحينئذٍ لا خيار أمامنا سوى تغيير تعاملنا معه.. هذه مسألة أردت أن أطرحها على الرفقاء.

    1. وهو مثل فارسيّ مشهور بمعنى إعطاء الشيء أكثر من حجمه. المترجم