انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

التعارض بين مدرسة العرفان الأصيلة وآفات تضخيم الشخصيّات والمظاهر الشكليّة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي الآفات التي تُبتلى بها بعض المجالس الدينيّة من تكلّف ومظاهر شكليّة وتضخيم للشخصيّات على حساب الهدف الدينيّ الحقيقيّ؟ وكيف يتعارض ذلك مع مدرسة العرفان الأصيلة التي تدعو إلى البساطة وإصلاح النفس؟ وما هي الآداب والضوابط العمليّة التي يجب على الخطيب الالتزام بها لتكون خطاباته مؤثّرة؟ ولماذا يُعدّ اجتناب إطالة الكلام والابتعاد عن الحسابات الشكليّة في المجالس أمرًا جوهريًا لنجاح التبليغ؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه التساؤلات بوضوح، مقدّمةً رؤية نقديّة وتوجيهيّة متكاملة لوظيفة طالب العلوم الدينيّة في هداية المجتمع بعيدًا عن المظاهر والقشور.

أهمّية دراسة علوم أهل البيت وآداب التبليغ والخطابة

11
  • الهدف من تأليف كتاب أفق الوحي

  • لقد ألّفتُ كتاب «أفق الوحي»، فهل كنت حينئذ عاطلاً عن العمل؟ لدينا من المشاكل والأمور ما يكفي لِنلطم على رؤوسنا وصدورنا، هل هذا واضح؟! هل كنتُ مريضًا لأكتب كتابًا بهذه الضخامة؟ جاء أحد الأشخاص، وقال هُراءً وكلامًا فارغًا؛ وأنا في البداية لم أكترث، ثمّ رأيتُ أنّ القضيّة انتشرت، وأنّهم يستغلّونها، وأفكار الناس تتغيّر، وعقائدهم تتغيّر، والقرآن يُشكَّك فيه، وروايات أهل البيت يُشكَّك فيها، فشعرت بالتكليف والمسؤوليّة. في حين أنّه كان بإمكاني أن أقول: «وما شأني! أليس للدين ربّ؟! فليأتِ ويفعل ما يشاء»؛ حسنًا، كان بإمكاني ذلك. وهكذا الجميع، فكلّ إنسان مسؤول عمّا تعلّمه في هذه المدرسة. يوم القيامة، لن يقبلوا منك أنّك قُلتَ: «ما شأني؟!»، بل سيُعاقبونك بشدّة يا عزيزي! أقول لك من الآن لكيلا تقول: إنّ السيّد الطهرانيّ لم يُخبرني. يوم القيامة، سيُحاسبونك على كلّ مرّة قلت فيها: «ما شأني»! هذه هي القضيّة. إذا لم تكن تعلم فلا بأس، لا مشكلة، أنت لا تعلم. ولكن، إذا وصل الأمر إلى مسامعك، فيجب أن تقول الحقّ.

  • فكما أنّ انتقاد الولاية والإمام عليه السلام دون أساس ودليل، وأن يأتي إنسان وينتقد عن هوى وعن جهل ودون أساس علميّ ومنطقيّ هو أمر قبيح ووقح، فإنّ الاعتقاد بالولاية دون أساس هو أيضًا قبيح جدًّا، وذلك بأن يمتلك الإنسان اعتقادات حول الإمام هكذا، حتّى لو كانت صحيحة، ولكن بلا أساس. تأتي هكذا وتقول: إنّ الإمام مطّلع على المُلك والملكوت جميعًا، ومطّلع على كلّ الذرّات، ومطّلع على كلّ الخلائق؛ وحينئذ، إذا جاؤوا، وقالوا لك: «إذا كان مطّلعًا فلماذا مَرِض؟!»، فإنّك تقف حائرًا! حسنًا، يجب أن تفهم على أيّ أساس تقول هذا الكلام عن الإمام؟! وعلى أيّ أساس تصف الإمام بهذا الوصف؟! يجب الدفاع عن الإمام، ويجب أيضًا أن تكون المسائل المنسوبة إلى الإمام مبنيّة على أساس؛ وبالطبع، لا أحد يدّعي أنّ كلّ ما يُقال هو صحيح. هل نحن معصومون! كلاّ، لسنا معصومين؛ فالكتب هي هذه الكتب، والمواضيع هي هذه المواضيع، ولا يُوحى إلينا! أنت تقرأ هذه الرواية وتفهمها هكذا، وهو يقرأ تلك الرواية ويفهمها هكذا. حسنًا جدًّا، كلاكما يتّصف بالصدق، وكلاكما ذو صفاء، وكلاكما يبحث عن الحقّ؛ ولكنّ أحدكما يفهم هكذا، والآخر يفهم هكذا.. هذا لا إشكال فيه، وانتهى الأمر.