انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وظيفة الطلاّب في الزمن الحاضر وضرورة الجمع بين الفقه والعرفان للدفاع عن مدرسة التشيّع

أثر الرؤيّة الباطنيّة والفلسفيّة في دقّة استنباط الأحكام الشرعيّة وفهم روايات أهل البيت

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل تكفي دراسة الفقه والأصول وحدها للإجابة عن شبهات العصر الحديث؟ كيف تُؤثّر دراسة الفلسفة والعرفان في صياغة الفتوى الشرعيّة الصحيحة؟ ما هي المنهجيّة الأمثل لاستثمار أوقات طالب العلم وتجنّب هدر العمر؟ وكيف كان الأئمّة عليهم السلام يجمعون بين البُعدين الفقهيّ والسلوكيّ؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة ـ التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهرانيّ قدّس الله سرّه ـ عن هذه الأسئلة، مبيّنةً حجم المسؤوليّة الملقاة على عاتق طالب العلم المعاصر في الذبّ عن مدرسة التشيّع، مع طرح برنامج علميّ وعمليّ شامل للارتقاء بمستوى الحوزات العلميّة.

وظيفة الطلاّب في الزمن الحاضر وضرورة الجمع بين الفقه والعرفان للدفاع عن مدرسة التشيّع

7
  • إنّ هذا الطريق هو طريق يجب أن نسير فيه وفقًا للتعليمات التي وردت في هذا الشأن، وألاّ نعبأ بأحد، وبأنّه «ماذا يقول فلان، وماذا يقول فلان من سوء، وهل يمدحوننا أم يذمّوننا!»؛ وهل الناس هم غايتُنا حتى نكون بصدد مدحهم وذمّهم؟! إنّ غايتنا ومُخاطبنا والسائل منّا ـ فنحن مسؤولون ـ هو شخص آخر، ويجب أن نسعى وراء ذلك المنهج وتلك السيرة بقدر طاقتنا.

  • كان المرحوم العلاّمة يقول: عندما كنتُ في طهران، كنت أُبيّن للناس الأمور المتعلقة بالربا والمعاملات المصرفيّة والربويّة. وفي يوم من الأيّام، ذهبت إلى السوق، وكان هناك مكان، فقال شخص: «يا سيّدي، كان الحديث يدور بالأمس في المسجد الفلانيّ عن أنّ السيّد الطهرانيّ قد حرّم المسائل المصرفيّة وأشكل عليها، في حين أنّ عمل السوق كلّه الآن يروج بهذه العلاقات ويسير بها! كيف يقول هو هذا الكلام؟!»

  • فقال: أنا أقول ما يبدو لي أنّه حق، ولا شأن لي بالبقيّة!

  • قال له شخص: يا فلان، اعلم أنّك الوحيد في طهران الذي يقول هذا الكلام، وغيرك لا يقبل به ويُؤوّله، ويتوسّل بشتّى الحيل حتى يصحّح [حكمَه الشرعي]!

  • فقال: أنا أؤدّي واجبي! أمّا إذا أراد شخص آخر أن يحتفظ بمريديه، وأن يكثُر مأموموه، وأن يهتمّ بهم ليهتمّوا به، فمسؤوليّة ذلك لم تعُد على عاتقي! بل مسؤوليّتي هي ألاّ أكون معاندًا فيما أفهمه من الأمور، وألاّ أخون في أداء الأمانة! أمّا إذا أخطأتُ، فتلك مسألة أخرى.

  • رَحِمَ اللهُ الماضِينَ مِنّا ومَن تَبِعَهُم ومَن لَحِقَ بِهِم، فهؤلاء كانوا أناسًا جاؤوا، وقدّموا لنا هذه المسائل بعدما تجرّعوا الغصص، دون أن يلتفتوا إلى هتافات “يحيا” و"يسقط"، ودون أن يلتفتوا إلى الشعارات، ودون أن يلتفتوا إلى ما يسرّ الناس وما يسوؤهم! والآن، يجب علينا أن نصون هذه [التعاليم]، ونهتم بها.

  • رؤيّة المؤلّف رحمه الله حول الاستفادة الأفضل من سنوات التحصيل العلميّ

  • منذ مدّة، تشغل هذه المسألة فكري، وهي أنّنا ـ نحن الرفقاء وهذا الجمع العلميّ ـ يُمكننا أن نضع برنامجًا أفضل وأكثر فائدة للارتقاء ورفع المستوى العلميّ لمعلوماتنا؛ خاصّةً وأنّني شخصيًّا في تلك الأيُام التي كنت مشغولاً فيها بالدراسة، كانت لديّ طريقة تفكير مُعيّنة، وكنت أسير وفق فكر خاصّ؛ لكنّني الآن نادم على أنّني لم أُحدث في ذلك الوقت تغييرًا وتحوّلاً في طريقة تحصيلي كما كان في ذهني! كانت كلّ أوقات مطالعتي آنذاك تُصرَف في هذه الكتب الحوزويّة المُتداولة، كالفقه والأصول؛ وبالطبع، كان لي منهج وبرنامج وبحث آخر خاصّ بي، وهذا أمر منفصل؛ ولكن، من ناحية [الدروس] الحوزويّة كنت أكتفي بهذه فقط، وأصرف كلّ وقتي فيها. فمثلاً، الدرس الذي كان يتطلّب عادة ثلاثة أرباع الساعة أو ساعة على الأكثر من المطالعة، ربّما كانت مطالعتي له آنذاك تستغرق أربع ساعات! وكنت أتصوّر أنّني لو درستُ بهذه الكيفيّة، لربّما كان ذلك مفيدًا لي. ولكنّني كنت غافلاً عن أنّني لو صرفت ذلك الوقت الإضافيّ في أمور أخرى مفيدة، لربّما لم أكن الآن أتحسّر وأتأسّف على تلك الفترة، ولَكُنتُ قد تمكّنت من الوصول إلى أمور جديدة وأفضل.