انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وظيفة الطلاّب في الزمن الحاضر وضرورة الجمع بين الفقه والعرفان للدفاع عن مدرسة التشيّع

أثر الرؤيّة الباطنيّة والفلسفيّة في دقّة استنباط الأحكام الشرعيّة وفهم روايات أهل البيت

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل تكفي دراسة الفقه والأصول وحدها للإجابة عن شبهات العصر الحديث؟ كيف تُؤثّر دراسة الفلسفة والعرفان في صياغة الفتوى الشرعيّة الصحيحة؟ ما هي المنهجيّة الأمثل لاستثمار أوقات طالب العلم وتجنّب هدر العمر؟ وكيف كان الأئمّة عليهم السلام يجمعون بين البُعدين الفقهيّ والسلوكيّ؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة ـ التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهرانيّ قدّس الله سرّه ـ عن هذه الأسئلة، مبيّنةً حجم المسؤوليّة الملقاة على عاتق طالب العلم المعاصر في الذبّ عن مدرسة التشيّع، مع طرح برنامج علميّ وعمليّ شامل للارتقاء بمستوى الحوزات العلميّة.

وظيفة الطلاّب في الزمن الحاضر وضرورة الجمع بين الفقه والعرفان للدفاع عن مدرسة التشيّع

6
  • كان أحد الرفقاء يقول: كنت في شكّ من هذه القضيّة، وأسمع آراء مختلفة؛ لهذا، لم أكن أعرف ماذا أفعل! في الليل، اتّصلتُ بزوجتي لأسأل عن حالها. قالت زوجتي: رأيتُ المرحوم العلاّمة اليوم بعد الظهر في المنام، وقال لي: «زوجك يريد أن يُؤدّي عمرة مفردة، ولكنّه يشكّ فيما إذا كانت جائزة أم لا! قولي له: لا يجوز أداء عمرتين في أقلّ من عشرة أيام؛ ولكن، يُمكنه أن يطوف بدلاً من الإحرام؛ ولو طاف ألف طواف، فلا إشكال في ذلك!».

  • هل التفتّم؟! والآن، بعد أن ذهب إلى ذلك العالَم، ها هو يُبيّن الفتوى من هناك! ولو افترضنا أنّ القضيّة لم تكن واضحة له هنا، لكنّها الآن واضحة بعد أن ذهب إلى ذلك العالم، هذه هي المسألة!

  • لزوم اهتمام الحوزة بالجانبين العلميّ والمعنويّ

  • للأسف، المشكلة التي ابتُليت بها حوزاتُنا اليوم، هي أنّ مسألة حقيقة الأحكام وحقيقة الدين قد انفصلت عن ظواهر الدين وظواهر العلوم؛ أي أنّ الذي يهتمّ بهذه العلوم لم يعُد له شأن بتلك الأمور، ومن يهتمّ بنفسه وتهذيبها والسلوك والمسائل المعنويّة، ليس له شأن بالمسائل العلميّة! وكأنّ هاتين المسألتين منفصلتان عن بعضهما وقابلتان للانفصال؛ في حين أنّه في مدرسة الإمام الصادق، فإنّ الذي يأتي إليه عليه السلام، يتعامل الإمامُ مع ظاهره وباطنه معًا؛ والذي يأتي إلى الإمام الرضا عليه السلام، يتعامل الإمام مع كلا جانبيه، لا أنّه يكتفي من جهةٍ بذكر الروايات المتعلّقة بالحجّ؛ ومن جهة أخرى، يختار أفرادًا خاصّين، ويُعطيهم [تعاليم] سلوكيّة!

  • كلاّ! بل لو أخطأ [تلميذه السلوكيّ] خطأً واحدًا، لقال له الإمام: «يا سيّدي! لماذا فعلت هذا المكروه؟!»؛ أو لو ارتكب خطأ، لقال له الإمام: «هذا حرام، لماذا فعلته؟!». فالإمام لا يُجامل أحدًا! ولِمَن يُدرّس العلوم الشرعيّة الفقهيّة المتداولة، يُبيّن له في ضمن ذلك فلسفةَ الحكمِ وجوانبه المعنويّة، ويُوضّحها له في المجلس نفسه، ويُنبّهه إلى الحقائق. لو نظر أحد في الروايات، لأدرك جيدًا كيف أنّ الأئمّة عليهم السلام يأخذون ـ في بيانهم للفروع الفقهيّة ـ الجوانبَ المعنويّة بعين الاعتبار، والعكس صحيح.

  • كيفيّة مواجهة المدح والذمّ في سبيل الله