انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وظيفة الطلاّب في الزمن الحاضر وضرورة الجمع بين الفقه والعرفان للدفاع عن مدرسة التشيّع

أثر الرؤيّة الباطنيّة والفلسفيّة في دقّة استنباط الأحكام الشرعيّة وفهم روايات أهل البيت

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل تكفي دراسة الفقه والأصول وحدها للإجابة عن شبهات العصر الحديث؟ كيف تُؤثّر دراسة الفلسفة والعرفان في صياغة الفتوى الشرعيّة الصحيحة؟ ما هي المنهجيّة الأمثل لاستثمار أوقات طالب العلم وتجنّب هدر العمر؟ وكيف كان الأئمّة عليهم السلام يجمعون بين البُعدين الفقهيّ والسلوكيّ؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة ـ التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهرانيّ قدّس الله سرّه ـ عن هذه الأسئلة، مبيّنةً حجم المسؤوليّة الملقاة على عاتق طالب العلم المعاصر في الذبّ عن مدرسة التشيّع، مع طرح برنامج علميّ وعمليّ شامل للارتقاء بمستوى الحوزات العلميّة.

وظيفة الطلاّب في الزمن الحاضر وضرورة الجمع بين الفقه والعرفان للدفاع عن مدرسة التشيّع

5
  • إنّ التفسير من المسائل الضروريّة، والتاريخ من المسائل المهمّة جدًّا، والاهتمام بالفلسفة والعرفان هو أيضًا من أكثر الأمور أساسيّة والمسائل الضروريّة في هذه المدرسة.

  • إنّ الفقيه الذي لم يدرس الفلسفة ولم يهتمّ بالعرفان النظريّ، تتميّز فتواه تمامًا عن الفقيه المُشرف على هذه الأمور! فالفقيه الذي انفتحت بصيرتُه في العرفان لم يعُد بحاجة إلى سند الرواية والرجال؛ فبمجرّد أن ينظر إلى الرواية، يفهم ما إذا كانت هذه الرواية عن الإمام أم لا! ومن هو راوي هذه الرواية، وفي أيّ وضع قيلت! وبالنسبة لما يسمعه، يُميّز ما إذا كان هذا الكلام من الإمام أم لا. في حين أنّ الشخص الذي لا يطّلع على هذه الأمور، يضع ثُلثي الروايات جانبًا بأدنى خدش، ويُهملها، ولا يعمل بها!

  • نموذج من تأثير الفلسفة والعرفان في الفتوى الصحيحة

  • عندما يرد في الرواية [ما معناه]: «إنّ تكرار العمرة في أقلّ من عشرة أيّام حرام؛ وأداء عمرتين في الشهر الواحد مكروه كراهة شديدة!»،۱ فما هي فلسفة ذلك؟ إنّ الذي لا يمتلك فهمًا عرفانيًّا فقهيًّا، لا يستطيع أن يُميّز! إنّه ينظر إلى الرواية فقط؛ وعندما يرى رواية تُعارضها، يقول: «لو أتيتم بعشر عمرات في اليوم رجاءً، فلا إشكال في ذلك!».. لماذا؟ لأنّه لا يفهم!

  • كنت أنا نفسي في مكّة، ورأيت شخصًا من هؤلاء المشايخ أصحاب الرسائل العمليّة يأتي كلّ يوم، ويُؤدّي عمرة؛ كان يأتي متّكئًا على عصاه، ويطوف حول المطاف طواف العمرة المفردة. ذهبت إليه، وقلت له: «يا سيّدي، إنّ تكرار العمرة في أقلّ من عشرة أيام حرام!». قال: «إنّه من باب الرجاء!». قلت: «بل الرجاء في عكس القضيّة تمامًا! عندما تُريد أن تحتاط، وتأتي بها رجاءً، فإنّ احتياطك هذا خلاف الاحتياط! كيف تقول مثل هذا الكلام في حين أنّه لدينا في هذه الموارد روايات صريحة تنهى نهيًا صريحًا عن ذلك، وتدلّ على حرمته؟!».٢

  • والآن، مَن الذي يتوصّل إلى هذه المسألة؟ من يعرف أنّ لمسألة العمرة ومسألة الإحرام والطواف مقامًا خاصًا. إنّ احترام بيت الله ليس بأن تُحرِم كلّ يوم؛ بل احترام بيت الله هو أن تُحرِم مرّة واحدة في كلّ شهر! هل التفتّم إلى ما أريد قوله؟ أي: إن أحرمت مرّتين في أسبوع واحد، فقد فعلت ما يُخالف احترام بيت الله! إذا أردت أن تحترم هنا، فطُف! طُف ألف طواف! ولكنّ الإحرام أمر آخر، والطواف أمر آخر. لهذا، من يفهم هذه المسألة؟! ومن يستطيع أن يُميّزها؟!

    1. راجع: الكافي، ج ٤، ص ٥٣٤. 
    2. لمزيد من الاطّلاع، راجع: رسالة العمرة المفردة (فارسيّة).