انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وظيفة الطلاّب في الزمن الحاضر وضرورة الجمع بين الفقه والعرفان للدفاع عن مدرسة التشيّع

أثر الرؤيّة الباطنيّة والفلسفيّة في دقّة استنباط الأحكام الشرعيّة وفهم روايات أهل البيت

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل تكفي دراسة الفقه والأصول وحدها للإجابة عن شبهات العصر الحديث؟ كيف تُؤثّر دراسة الفلسفة والعرفان في صياغة الفتوى الشرعيّة الصحيحة؟ ما هي المنهجيّة الأمثل لاستثمار أوقات طالب العلم وتجنّب هدر العمر؟ وكيف كان الأئمّة عليهم السلام يجمعون بين البُعدين الفقهيّ والسلوكيّ؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة ـ التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهرانيّ قدّس الله سرّه ـ عن هذه الأسئلة، مبيّنةً حجم المسؤوليّة الملقاة على عاتق طالب العلم المعاصر في الذبّ عن مدرسة التشيّع، مع طرح برنامج علميّ وعمليّ شامل للارتقاء بمستوى الحوزات العلميّة.

وظيفة الطلاّب في الزمن الحاضر وضرورة الجمع بين الفقه والعرفان للدفاع عن مدرسة التشيّع

4
  • إنّنا نرى اليوم كيف أنّ أفرادًا قضوا سنوات طوال في هذه الحوزة ودرسوا فيها، لكنّهم لم يهتمّوا بالمسائل الاعتقاديّة كما ينبغي، ولم يبذلوا جهدًا في المسائل العقليّة، وربّما كانوا يردّون عليها ويطعنون فيها، [فانظروا إلى أيّ وضع هم فيه!]

  • رؤيّة السيد القاضيّ والعلاّمة الطباطبائّي رحمهما الله تجاه الفقه والأصول

  • كان السيّد الطباطبائيّ رحمه الله يقول للسيّد البروجرديّ:

  • إنّ مسائلكم الفقهيّة والأصوليّة لا تستطيع الإجابة على شبهات اليوم! بل يجب البحث عن هذه الأجوبة والالتجاء إلى مدرسة صدر المتألّهين وابن سينا والأسفار ومدرسة العرفان.۱

  • إنّ الذي يبحث في المسائل الفقهيّة والأصوليّة سبعين سنة بل مائة سنة، لن يتمكّن أبدًا من الإجابة على الشبهات المتعلّقة بالولاية؛ وهو من هذا المنطلق قاصرٌ لا يملك أيّ اطلاع. ليست المسائل الفقهيّة أو الأصوليّة من المسائل التي يُريد الإنسان أن يصرف فيها كلّ عمره!

  • على حدّ قول القاضي رضوان الله عليه، إذ كان يقول:

  • والآن، هل كان هذا القدر من الدقّة التي أبداها الشيخ محمد حسين [الأصفهانيّ] في المسائل الأصوليّة ضروريًّا ولازمًا؟!

  • لو أنّه بدلاً من كلّ هذه الدقّة [في المسائل الأصوليّة] جاء، ووضع وقته في مسائل أخرى، لما عاد الشيخ محمد حسين؛ بل لكان شخصًا آخر، وصار آيةً!

  • لقد كان الشيخ محمد حسين رحمه الله مُعاصرًا للسيّد القاضي رحمه الله، وكان من الصلحاء والعبّاد، ورجلاً جليل القدر وعظيمًا جدًّا، هل التفتّم؟! مع أنّ الشيخ محمد حسين رحمه الله كان رجلاً نزيهًا ونادرًا جدًّا؛ أي لم يكُن له نظير في النجف! ولكن مع ذلك، فإنّ الأمر أسمى وأعلى من ذلك بكثير، بحيث يجب أن يُعبَّر عنه بتلك الطريقة. على أيّ حال، إنّ هذه المدرسة هي مدرسة يجب أن تكون قادرة على الإجابة، ومتمكّنة في جميع الجوانب المتعلّقة بها.

  • حاجة المجتهد إلى الفلسفة والعرفان

  • إنّ هؤلاء الأفراد الملتزمين يجب أن يعرفوا حقيقة هذه المدرسة وأساسها، وأن يُميّزوا ركيزتها وعمودها؛ فركيزة المدرسة وعمودها هي الولاية! ليس الأمر وكأنّ هذا المذهب وهذه الملّة برمّتها تدور مثلاً على أربع روايات في الطهارة والصلاة و[الحجّ]؛ بل إنّ هذا النوع من الروايات يُشكّل عشرة بالمائة أو خمسة بالمائة من المعارف التي يجب على الإنسان أن يُحصّلها في هذه المدرسة! كما أنّ الاهتمام ببضع قواعد أصوليّة لا يُنهي عمل الإنسان؛ فالأصول ضروريّة ولكن لها حدّ، فلا [ينبغي ممارستها] إلى الحدّ الذي يستنفد كلّ طاقة الإنسان، ويمنعه من الوصول إلى المعارف الأخرى والاهتمام بنفسه!

    1. راجع: الشمس الساطعة، ص ۱۰۱ ـ ۱۰٥؛ مطلع أنوار (فارسيّ)، ج ۱، ض ۱۸٥ و۱۸٦.