انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وظيفة الطلاّب في الزمن الحاضر وضرورة الجمع بين الفقه والعرفان للدفاع عن مدرسة التشيّع

أثر الرؤيّة الباطنيّة والفلسفيّة في دقّة استنباط الأحكام الشرعيّة وفهم روايات أهل البيت

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل تكفي دراسة الفقه والأصول وحدها للإجابة عن شبهات العصر الحديث؟ كيف تُؤثّر دراسة الفلسفة والعرفان في صياغة الفتوى الشرعيّة الصحيحة؟ ما هي المنهجيّة الأمثل لاستثمار أوقات طالب العلم وتجنّب هدر العمر؟ وكيف كان الأئمّة عليهم السلام يجمعون بين البُعدين الفقهيّ والسلوكيّ؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة ـ التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهرانيّ قدّس الله سرّه ـ عن هذه الأسئلة، مبيّنةً حجم المسؤوليّة الملقاة على عاتق طالب العلم المعاصر في الذبّ عن مدرسة التشيّع، مع طرح برنامج علميّ وعمليّ شامل للارتقاء بمستوى الحوزات العلميّة.

وظيفة الطلاّب في الزمن الحاضر وضرورة الجمع بين الفقه والعرفان للدفاع عن مدرسة التشيّع

3
  • وكونهم يمتلكون اليوم وسائل الاتّصال والإعلام، فليس ذلك لأنّهم يُريدون الدفاع عن مدرستهم! بل يُريدون تثبيت أنفسهم؛ لأنّهم لو فقدوا هذه الملّة وهذا المذهب، فلن يكون لهم محلّ من الإعراب. لهذا، فإنّهم يتشبّثون بكلّ وسيلة لتأمين مكانتهم السياسيّة وحياتهم الظاهريّة.

  • لكنّ التشيّع ليس كذلك. التشيّع يُفكّر في المدرسة [كمبدأ]! فالشيعيّ لا يهمّه إن كان في هذه الدنيا أم لا، أهو حيّ اليوم أم سيموت غدًا؛ إنّه يُريد أن يُحافظ على المدرسة ويصونها، ولا أهميّة للموت أو البقاء في هذه الدنيا عنده! ومن هذا المنطلق، تتركّز محوريّة كلّ الهجمات على التشيّع. والتشيّع هو المدرسة الحقّة، والمدرسة الحقّة قد تُهاجَم من كلّ صوب، ويُدافَع عنها من كلّ صوب.

  • وظيفة الطلاّب تجاه مدرسة التشيّع

  • بناءً على ذلك، فإنّ الوظيفة الملقاة على عاتقنا هي: أن نعمل ـ بمقدار الطاقة البشريّة وبمقدار الوسع والقدرة ـ في ذلك النطاق وتلك الحوزات العلميّة المتاحة لنا؛ وإلاّ، فلو تصوّر أحدٌ أنّ هناك مَن يستطيع الإحاطة بجميع أبعاد هذه المسألة، فهذا غير صحيح! ليس الأمر كذلك، ولن يكون، ولن يمتلك أحد القدرة على ذلك. بل إنّ هذه المسألة خاصّة بإمام الزمان، وهو الذي يجب أن يأتي ويحلّ المشاكل من جذورها. لهذا، على كلّ أحدٍ أن يعمل بمقدار طاقته، في حدود الاختيار الذي منحه الله تعالى إيّاه.

  • طبعًا، إنّ الفرصة المُتاحة لنا في هذه الدنيا هي فرصة محدودة، ولم نُعطَ عمر نوح، والله تعالى لن يمنحنا أبدًا الإمكانيّات التي منحها لسليمان عليه السلام؛ فتلك الحكومة وذلك العمر وذلك الوضع كان خاصًّا بهم. نحن لدينا عُمرٌ محدّد ومفيد، يجب أن نقضيه في جانبين: العلم والعمل؛ ووفقًا للآية القرآنيّة: ﴿يَرفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُم وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلعِلمَ دَرَجَٰتٍ﴾۱، يجب أن نضع نُصب أعيننا جانبي الإيمان والعلم.

  • يعلم الرفقاء أنّ الوصول إلى [كُنه] مدرسة التشيّع يختلف كثيرًا عن الدخول في المباحث الفقهيّة والأصوليّة؛ فكلّ من المباحث الفقهيّة والأصوليّة أو المباحث التفسيريّة والتاريخيّة هي جزء من هذه المدرسة، لا تمام الكلّ وتمام المدرسة! وكلّ واحد من هذه الأمور لازم وضروريّ في محلّه، وإنّ عدم الاهتمام ببعضها يُسبّب خللاً ونقصًا حقيقيّين.

    1. سورة المجادلة، الآية ۱۱.