انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

فضل تحصيل العلوم الإلهيّة وخلود العلماء الحقيقيّين مقارنةً بطلاب الدنيا

ضرورة تزكية النفس ومراقبتها قبل طلب العلم لتجنّب الانحراف والضلال

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل تساءلت يومًا عن الفرق الجوهريّ بين العلوم الدنيويّة والعلوم الإلهيّة؟ ولماذا تستغفر الكائنات، حتّى الحيتان في البحر، لطالب العلم؟ وما هي الآثار المُدمّرة لطلب العلم المجرّد عن تزكية النفس والأخلاق؟ وكيف يجب على طالب العلم أن يدرس ويتعامل مع الآراء العلميّة بشجاعة دون التأثّر بهيبة الأسماء؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، مبيّنةً أسرار بقاء العلماء وخلودهم، ومسلّطةً الضوء على أهميّة استحضار النيّة الخالصة لله والتأسّي المطلق بالمعصومين الأربعة عشر عليهم السلام في مسار تحصيل المعارف الدينيّة.

فضل تحصيل العلوم الإلهيّة وخلود العلماء الحقيقيّين مقارنةً بطلاب الدنيا

9
  • حكاية الطبيب الذي لم يكن لديه مُراجِعون

  • يقولون: ذهب شخص إلى عيادة طبيب كان قد افتتح عيادته للتوّ، ولم يكن لديه زبائن، ولا يأتي إليه أحد! هذا الدكتور كان يُمسك سمّاعة الهاتف بيده؛ وأحيانًا، بمجرّد وصول زبون، كان يبدأ فورًا بالتحدّث بالهاتف! مع أنّه لا يوجد أحد [على الطرف الآخر]، لكنّه كان يبدأ بالتحدّث بالهاتف؛ ليوهم الناس بأنّه مشغول جدًّا! وكانت السكرتيرة تجلس هناك، وتقول: انتظروا! السيّد الدكتور يتحدّث، لديه مؤتمر وطاولة مستديرة! انتظروا حتّى ينتهي. وهؤلاء أيضًا كانوا يجلسون، ثم يأذنون لهم، ويقولون: تفضّلوا!

  • ذات يوم، ذهب شخص إلى هناك، وبعد أن جعلته السكرتيرة ينتظر ربع ساعة في غرفة الانتظار، قالوا له: تفضّل! دخل ورأى: نعم، الدكتور مشغول بالحديث، وهو مشغول جدًّا لدرجة أنّه لا يملك فرصة للنظر أبدًا! أي أنّ البحث حامٍ جدًا! بعد خمس دقائق، وضع السمّاعة، وقال: تفضّل، ما هو مرضك؟! قال: يا سيّدي، أنا لست مريضًا، أنا مأمور شركة الاتّصالات، وجئتُ لأقوم بتوصيل سلك الهاتف!

  • هذه القضيّة التي أقولها حقّ وليست كذبًا! هذه القضيّة حدثت في زمن الشاه في طهران، وكان أحد معارفنا ينقلها. هكذا هي أوضاع هؤلاء!

  • كلام العلاّمة الطهرانيّ رضوان الله عليه حول العلماء

  • النقطة المهمّة هنا هي: كيف يتلقّى الإنسان ذلك العلم وقضايا الدين؟ وكيف يتعلّمها؟ هذا هو المهمّ.

  • قلنا: يجب أن تكون النيّة لله، وكلّ هذه الأفكار حول ما إذا كان أحدٌ سيتّبع الإنسانَ لاحقًا أم لا، كلّها أفكار شيطانيّة! وما أقوله لكم هو لأنّكم في بداية الطريق، ولم تقعوا بعد في خضمّ هذه المسائل، وإن شاء الله لن تقعوا! ولكنّني رأيت قضايا ومطالب كثيرة، من المسائل التي تجعل الإنسان يثوب إلى رشده، ويُفكّر في نفسه.

  • أنقل لكم كلامًا عن العلاّمة الطهراني رضوان الله عليه، ولتبقَ هذه العبارات في بالكم. كان يقول: قبل أن أذهب إلى قمّ، كانت رؤيتي تجاه أهل العلم أنّهم جميعًا قدّيسون وذوو قيمة وأصحاب مقام واعتبار، بحيث لا ينبغي لأحد أبدًا أن يتجاوز حريمهم، وأنّهم جميعًا مبرّؤون وبعيدون عن مسائل الدنيا. ولكن، عندما ذهبتُ إلى قمّ، وخصوصًا إلى النجف ـ حيث صار الأمر أسمى! ـ أدركتُ أنّ بعض هؤلاء الأفراد هم في مرتبة لا يستطيع الإنسان من عظمتها ومرتبتها وجلالها أن يُشير إليهم، أمثال العلاّمة الطباطبائيّ رضوان الله عليه الذين يقفون في تلك النقطة؛ ومن جهة أخرى، فإنّ بعضهم واطئون وسوقيّون لدرجة أنّ الإنسان لا يستطيع من هذه الجهة أن يُشير إليهم، ويقول: إنّ هؤلاء بشر أصلاً!