انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطر المادّية المعاصرة وجريمة وضع الحديث في تحريف مسار الدين

كيف مهّدت فتاوى علماء السوء لقتل سيّد الشهداء عليه السلام؟

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

كيف ابتلعت الماديّة عالمنا المعاصر وغيّبت المعنويّة حتى عن بعض الأوساط العلميّة؟ ما هو دور الاستعمار في توظيف “علماء السوء” لاختراق صفوف المسلمين؟ كيف استُخدمت جريمة “وضع الحديث” وتزوير الأنساب لتبرير أهواء السلاطين وتغيير أحكام الله؟ وكيف مهّدت فتاوى أمثال “شريح القاضي” لقتل سيّد الشهداء عليه السلام في كربلاء؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، مسلّطةً الضوء على ضرورة التمسّك بالعلماء الربّانيّين المخلصين وعدم الاغترار بظواهر المُدّعين.

خطر المادّية المعاصرة وجريمة وضع الحديث في تحريف مسار الدين

7
  • قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم [ما مضمونه]: 

  • لو قُتل هذا الرجل، لما اختلف رجلان من أمّتي من بعدي!۱

  • هذا الرجل هو ذو الثدية، وهو نفس الشخص الذي أثار أحداث النهروان.

  • كان أمير المؤمنين عليه السلام يسير في المدينة ليلاً مع أحد أصحابه في زمن خلافة عمر، فرأيا رجلاً يقف على جانب الطريق ويُصلّي. لفت هذا الرجل انتباه صاحب أمير المؤمنين بشدّة؛ فقال له عليه السلام [ما مفاده]: «إنّك تنظر إلى هذا الرجل كثيرًا!» فقال: «يا أمير المؤمنين، إنّ آثار الصلاح والزهد والعبادة ظاهرة على ملامحه!»، فقال له عليه السلام [ما معناه]: «انظر إليه جيّدًا، وتأمّل في وجهه، ولا تنسه، فسينفعنا في يوم من الأيام!». فجاء ذلك الرجل، ونظر إليه جيّدًا، وحفظ ملامحه.

  • مرّت مدّة على هذا الحدث، ووقعت حرب الجمل وحرب صفّين وحرب النهروان. قال أمير المؤمنين عليه السلام في حرب النهروان [ما مفاده]: «سيبقى منهم أقلّ من عشرة رجال، وسيُقتل منّا أقلّ من عشرة رجال!».٢ وهكذا كان الأمر؛ لأنّ أمير المؤمنين يختلف عن البقيّة! فقد تبقّى منهم تسعة رجال بالضبط.

  • كان الخوارج اثني عشر ألف رجل، تاب منهم ثمانية آلاف، وقاتل أربعةُ آلاف أميرَ المؤمنين، ولم ينجُ من هؤلاء الأربعة آلاف سوى تسعة رجال.٣ وكان أحدهم هو عبد الرحمن بن ملجم المراديّ. اجتمع هؤلاء بعد الحرب، وتآمروا، حتّى أدّى ذلك إلى شهادة أمير المؤمنين.٤

  • بعد الحرب، نادى عليه السلام ذلك الرجل الذي كان معه في المدينة ذلك اليوم قائلاً: «يا فلان تعال، لي حاجة بك!»، فجاء، فقال له: «تعال لنتجوّل قليلاً!». فبدآ يسيران بين قتلى المنافقين وأهل النهروان، حتّى صادفا فجأة رجلاً مقتولاً ومكبوبًا على وجهه على الأرض. فقلبه عليه السلام بقدمه وقال: «انظر إلى هذا!»، فقال: «يا عليّ، هذا هو نفس الرجل الذي رأيناه في المدينة!»

  • هذا هو ذو الثدية الذي قال عنه النبيّ: «لو لم يبقَ هذا الرجل، لما اختلف رجلان من أمّتي!».٥ هذا هو نفس الرجل الذي خدع جميع أهل النهروان بوجهه الذي يظهر عليه الصلاح.٦

    1. راجع: النصّ والاجتهاد، ص ۸۰؛ الإصابة، ج ٢، ص ٣٤۱.
    2. راجع: نهج البلاغة (عبده)، ج ۱، ص ۱۰۷.
    3. راجع: الخرائج والجرائح، ج ۱، ص ٢٢۷.
    4. راجع: الإرشاد، ج ۱، ص ۱۷؛ إعلام الورى، ج ۱، ص ٣۸٩؛ معرفة الإمام، ج ۱٢، ص ۱٥٤.
    5. راجع: الإصابة، ج ٢، ص ٣٤۱.
    6. راجع: الإرشاد، ج ۱، ص ٣۱٦. ولمزيد من الاطّلاع، راجع: معرفة الإمام، ج ۱٢، ص ٣٢ ـ ٣٥.