انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دعوة القرآن الكريم إلى الاتّباع على أساس العلم واليقين

خطر الشكّ والدعاية: من خذلان أهل الكوفة إلى الحروب الحديثة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

ما هو الفرق الجوهريّ بين مسار الأنبياء والأئمّة ومسار سائر الناس؟ ولماذا يُعَدّ الشكّ والتردّد أخطر ما يواجه السالك في طريقه إلى الله؟ كيف ينبغي أن تكون شعارات المسلمين في الحرب والسلم؟ وكيف تعمل الدعايات على سلب العقول وتحويل الحقّ إلى باطل، كما حدث مع أهل الكوفة الذين دعوا الإمام الحسين عليه السلام ثمّ خذلوه؟ وماذا نتعلّم من موقف مسلم بن عقيل في الكوفة عن العمل بالتكليف والثبات على اليقين؟ تُجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدّس سرّه عن هذه الأسئلة وغيرها، مُبيّنةً دعوة القرآن إلى لزوم اليقين في كلّ حركة وسكون.

دعوة القرآن الكريم إلى الاتّباع على أساس العلم واليقين

9
  • الناس جميعًا مُقلّدون! فطوبى لمن ألقى بقلادة التقليد في عُنقِ من يُحرّره ويُخرجه من التقليد؛ ذلك الذي يكون هو نفسه حرًّا طليقًا ولا يكون مقلّدًا، وتكون الحقيقة مسلّمةً عنده؛ وهو المولى عليّ وحده!

  • كیست مولا، آن كه آزادت كند***بند رقّیّت ز پایت بركند
  • زین سبب پیغمبر با اجتهاد***نام خود وآنِ علی مولا نهاد
  • گفت: هر كو را منم مولا ودوست***ابن عمّ من علی، مولای اوست
  • ای گروه مؤمنان شادی كنید***همچو سرو وسوسن آزادی كنید۱
  • [يقول: مَن المولى؟ هو الذي يُحررّك، وينزع قيد العبوديّة من قدميك

  • لهذا السبب، بذل النبيُّ غايةَ جُهدِه، فوضع (المولى) اسمًا له ولعليّ.

  • فقال: مَن كنتُ له مولىً ومحبًّا، فابن عمّي عليّ مولاه

  • فيا معشر المؤمنين، افرحوا، وارفلوا بالحرّية كالسرو والسوسن]

  • نرى في كثير من الأحيان أنّنا نتحرّك لاإراديًّا في اتّجاه ما، في حين أنّ حركتنا تلك لا تكون نابعةً من فكرنا وعقيدتنا. على سبيل المثال، هذا النشيد العسكري الذي يُعزف عند التحرّك لساحات القتال لمواجهة العدوّ، قد صُمّم ورُتّب بناءً على تحريك النفس وسلب إرادة الإنسان وخلق روح التهوّر، دون تدخّل للتعمّق والتعقّل في التوجّه نحو العدوّ. فيتحرّك الإنسان نتيجةَ بروزِ هذه الأمور والأحداث وعزف هذه الآلات؛ وسواء أراد أم أبى، تتسارع حركتُه نحو قوّات العدوّ، ويمضي ـ طوعًا أو كرهًا ـ في تنفيذ الأهداف؛ في حين أنّه لا يملك اختيارًا من نفسه.. هذا لا ينفع!

  • كيفيّة صياغة الشعارات الإسلاميّة

  • يجب أن يكون الشعار في الحرب شعارًا يُجدّد الأهداف الإسلاميّة في ذهن الإنسان، لا أن يسلب منه الاختيار؛ فهذا لا ينفع. يجب أن تكون حركة الإنسان في ساحة القتال على أساس اليقين والتعقّل، لا على أساس سلب الاختيار.

  • في معركة أُحُد، استغلّ المشركون هذه الأحاسيس والدعايات للقضاء على المسلمين؛ فحملوا معهم صنمهم الأكبر "هُبَل"؛ وفي خضمّ المعركة، كانوا يرفعون شعارات، ويصرخون:

  • أُعلُ هُبَلُ، أُعلُ هُبَل.

  • أي: أُعْلُ هُبَل، أُعْلُ هُبَل! هُبَلُ عالٍ! هُبَلُ عَظيمُ المَرْتَبَة! هُبَلُ رَفيعُ المَقام!

  • ومن جهة أخرى، عندما رأى المسلمون شعاراتهم تلك، بدؤوا هم أيضًا بإطلاق الشعارات: اللَه أعلى وأجلُّ.٢

    1. المثنويّ المعنويّ، الكتاب السادس، ص ۱۱٢٢ و۱۱٢٣.
    2. تفسير القمّي، ج ۱، ص ۱۱۷.