انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دعوة القرآن الكريم إلى الاتّباع على أساس العلم واليقين

خطر الشكّ والدعاية: من خذلان أهل الكوفة إلى الحروب الحديثة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

ما هو الفرق الجوهريّ بين مسار الأنبياء والأئمّة ومسار سائر الناس؟ ولماذا يُعَدّ الشكّ والتردّد أخطر ما يواجه السالك في طريقه إلى الله؟ كيف ينبغي أن تكون شعارات المسلمين في الحرب والسلم؟ وكيف تعمل الدعايات على سلب العقول وتحويل الحقّ إلى باطل، كما حدث مع أهل الكوفة الذين دعوا الإمام الحسين عليه السلام ثمّ خذلوه؟ وماذا نتعلّم من موقف مسلم بن عقيل في الكوفة عن العمل بالتكليف والثبات على اليقين؟ تُجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدّس سرّه عن هذه الأسئلة وغيرها، مُبيّنةً دعوة القرآن إلى لزوم اليقين في كلّ حركة وسكون.

دعوة القرآن الكريم إلى الاتّباع على أساس العلم واليقين

5
  • إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان إذا أراد القتال [ضدّ معاوية]، قال هذه الدعوات: «اللَهمّ إنّك أعلَمتَ سَبيلاً مِن سُبُلِك جَعَلتَ فيهِ رِضاك، ونَدَبتَ إِلَيهِ أولياءَك، وجَعَلتَهُ أشرَفَ سُبُلِك عِندَك ثَوابًا وأكرَمَها لَدَيك مَآبًا وأحَبَّها إلَيك مَسلَكا!».

  • الشهادة في سبيل الله! وهل هناك ما هو أسمى من ذلك؟!

  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشتَرَىٰ مِنَ ٱلمُؤمِنِينَ أَنفُسَهُم وَأَموَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلجَنَّةَ﴾.۱ أي: يُبرم الله هنا صفقةً، ويقول: أعطوني أرواحكم [وأموالكم]، وأنا أعطيكم الجنّة في المقابل!

  • سبب السعادة الأبديّة لأصحاب سيّد الشهداء عليه السلام

  • حقًّا، يغبط الإنسان أصحاب سيّد الشهداء، كيف جاؤوا وبذلوا؛ وفي يوم وليلة، انتهت كلّ الأمور؛ أي: وصلوا إلى سعادة أبديّة، وهذا أمرٌ عجيب حقًّا! فلنكُن يقظين لئلاّ نكون ممّن يقضون عمرهم في هوى غير المحبوب!

  • هؤلاء في كفّة، وقصّة ذلك النصرانيّ في مجلس يزيد في كفّة أخرى! حقًّا، عندما يُوفّق الله إنسانًا، فإنّه في غضون ساعة، أو بضع دقائق، أو حتّى في لحظة واحدة، يبذل تضحيةً، ويصل إلى المطلوب، وتنتهي القضيّة! أي: بعد تضحية واحدة وحركة وإيثار، يصل إلى المطلوب! لقد ضربوا عُنقَ ذلك النصرانيّ!٢ وما الفرق بين ضرب عنقه، وبين التعرّض لحادثة سير في الشارع؟! إذا كنتَ تسير في الشارع، وصدمتك سيّارة، فهل ستعلم بما يجري بعد تلك الأحداث؟! كلاّ، ستفتح عينيك فجأةً، وتجد نفسك في عالم آخر؛ أجل، ما هو المكان الذي ستذهب إليه؟ هذا أمرٌ موكولٌ إلى الله! حسنًا، وهذا الأمر كذلك؛ عندما يضربون عنقه بالسيف، يفتح عينيه، ويرى أين هو! [يقول]: ما شاء الله! أين كُنّا وإلى أين صرنا! ولكنّ كلّ هذا منوطٌ بتلك اللحظة الواحدة من اتّخاذ القرار؛ حركة واحدة نحو الحقيقة والواقع تكفي، ودخول واحد تحت خيمة الإمام الحسين يكفي؛ حركة واحدة ولحظة واحدة فقط!

  • دعاء أمير المؤمنين عليه السلام بطلب الشهادة المقترنة باليقين

  • [يقول أمير المؤمنين عليه السلام في تتمّة الدعاء]: «وأكرَمَها لَدَيك مَآبًا وأحَبَّها إلَيك مَسلَكا. ثمّ اشتَرَيتَ فيهِ مِنَ المُؤمِنِينَ أَنفُسَهُم وَأَموَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ ﴿يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقتُلُونَ وَيُقتَلُونَ﴾،٣ وَعدًا عَلَيك حَقًّا».

  • ومَن يقدر على الوفاء بوعده غير الله؟! لو بحثنا في الدنيا كلّها وفي العالَم أجمع، فلن نجد صادقًا بالوعد يفي بعهده مثل الله! هذا يفي بنسبة تسعين بالمائة، وذاك بثمانين بالمائة، والآخر بسبعين بالمائة، والنسب تتفاوت؛ أمّا الذي يَعِد، ويفي بوعده تمامًا، فهو الله وحده! «وعدًا عليك»؛ هو عهدٌ عليك، وأنت من قُلته!».

    1. سورة التوبة، الآية ۱۱۱.
    2. راجع: اللهوف، ص ۱٩۰.
    3. سورة التوبة، الآية ۱۱۱.