انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دعوة القرآن الكريم إلى الاتّباع على أساس العلم واليقين

خطر الشكّ والدعاية: من خذلان أهل الكوفة إلى الحروب الحديثة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

ما هو الفرق الجوهريّ بين مسار الأنبياء والأئمّة ومسار سائر الناس؟ ولماذا يُعَدّ الشكّ والتردّد أخطر ما يواجه السالك في طريقه إلى الله؟ كيف ينبغي أن تكون شعارات المسلمين في الحرب والسلم؟ وكيف تعمل الدعايات على سلب العقول وتحويل الحقّ إلى باطل، كما حدث مع أهل الكوفة الذين دعوا الإمام الحسين عليه السلام ثمّ خذلوه؟ وماذا نتعلّم من موقف مسلم بن عقيل في الكوفة عن العمل بالتكليف والثبات على اليقين؟ تُجيبك هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدّس سرّه عن هذه الأسئلة وغيرها، مُبيّنةً دعوة القرآن إلى لزوم اليقين في كلّ حركة وسكون.

دعوة القرآن الكريم إلى الاتّباع على أساس العلم واليقين

12
  • هذا من جهة؛ وأمّا من الجهة الأخرى والأكثر خطورة، فهناك علماء السوء السذّج والمخدوعون والجهلة، وربّما المعاندون، الذين وضعوا أنفسهم في خدمتهم من أجل أهدافهم الدنيويّة! ولندع هذا الأمر!

  • تحليل ودراسة لأثر الدعايات السيّئة في نقض الكوفيّين للبيعة

  • هكذا هي الدعايات! هذه هي الدعايات! تأتي الدعاية، وتسلب الإنسانَ كيانَه وعقلَه ووعيَه! وعندما يدرك الإنسان حقيقة الأمر، مَن سيُمكنه أن يُقدّم له جوابًا حينها؟!

  • مَن الذين بعثوا الرسائل للإمام الحسين عليه السلام؟ وصلت أربعةُ آلاف رسالة من هؤلاء الناس للإمام الحسين! يقول سيّد الشهداء لأحد أصحابه يوم عاشوراء [ما معناه]: «أحضر ذلك الكيس الذي فيه الرسائل!». ثمّ يبدأ الإمام بمناداتهم واحدًا تلو الآخر بالاسم [بما مضمونه]: يا شبث بن ربعيّ، ألم تبعث لي رسالة؟! يا حجّار بن أبجر، ألم تبعث لي رسالة؟!۱

  • ومَن كان حجّار بن أبجر هذا؟ هو نفسه الذي كتب في رسالته: «جُعلت فداك»؛ وهو نفسه كان مسؤولاً مع أربعة آلاف رجل عن قطع الماء عن الإمام الحسين! كيف يُعقل ذلك؟! لقد جاءت الدعاية، وقلبتهم! لم يكن إرسالُهم تلك الرسالة للإمام الحسين عن يقين، ولا كان توجّههم لقتال الإمام الحسين عن يقين؛ كان كلّ ذلك عن شكّ!

  • يدخل مسلم بن عقيل الكوفة برسالة من سيّد الشهداء، فماذا يقول الإمام عن مسلم بن عقيل: «وقد بعثتُ إليكم أخي وابنَ عمّي وثقتي من أهلِ بيتي».٢ أي: كأنّي قدمتُ بنفسي! عندما يقول الإمام الحسين لشخص: «أخي»، فهذا يكفي. يقول: «لقد بعثت إليكم أخي وابن عمّي وثقتي من أهل بيتي!».

  • لقد بايع ثلاثون ألفًا مسلمًا! البيعة تعني: نحن حاضرون، ونُعاهدك، ونلتزم بالعمل بكلّ ما تقوله. ما الذي حدث عندما ذهب أمير المؤمنين للأنصار والمهاجرين قائلاً: «لماذا لا تدافعون عنّي؟»، فأجابوا: «يا عليّ، لقد بايعنا أبا بكر وانتهى الأمر، ولا تسمح لنا الشيم العربيّة بنقض العهد!»؛٣ ولكنّكم نقضتم البيعة هنا؟! كيف سمحت لكم تلك الشيم العربيّة هنا؟! أفٍّ لهؤلاء القوم!

  • التفّ ثلاثون ألفًا حول مسلم بن عقيل؛ وعندما رأى مجيء هذا الجمع الغفير، كتب لسيّد الشهداء: «تعال وانظر ماذا يفعل الناس وكيف يطيرون فرحًا و ...!».٤ وقدِم الإمام من هناك أداءً للتكليف الشرعيّ.

    1. راجع: الإرشاد، ج ٢، ص ٩۸.
    2. وقعة الطفّن ص ٩٦.
    3. راجع: السقيفة وفدك، ص ٦۱؛ شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد، ج ٦، ص ۱٣.
    4. راجع: وقعة الطفّ، ص ۱۱٢، مع اختلاف يسير.