انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حجيّة العقل وحدوده في مقام التسليم للشرع والولاية

إشكاليّة تطبيق الكليّات الشرعيّة على المصاديق: فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أُنموذجًا

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

هل تتعارض أحكام العقل مع أوامر الشرع؟ وما هو الميزان الحقيقيّ في طاعة الإمام؟ وكيف نفهم صلح الإمام الحسن ونهي الإمام الباقر لزيد عن الثورة؟ وهل حقّا كان يوم عاشوراء ساحة لانتصار العشق على العقل؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيَ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه التساؤلات؛ مبيّنة مقام التسليم المحض لأولياء الله، ومفنّدةً بعض التطبيقات الخاطئة للكليّات الشرعيّة على مصاديقها، مع التركيز في ذلك على مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

حجيّة العقل وحدوده في مقام التسليم للشرع والولاية

7
  • فانطلاقًا من هذا الاستدلال البسيط والساذج القائم على هذا الأساس:

  • از آن چرخه که گرداند زن پیر***قیاس چرخِ گردنده همی گیر۱
  • [يقول: تأمّل في مغزل العجوز التي تُديره، وقِس عليه دوران الفلك المُستدير]

  • ووصولاً إلى أدقّ البراهين وألطف حقائق صدر المتألّهين في إثبات وحدة الوجود وصرافته، فإنّ لكلّ ذلك مراتب يجب على الإنسان الشعور بأنّه من شأنها أن تكون بأجمعها حجّةً عليه!

  • عدم التنافي بين شهود العرفاء والاستدلال العقليّ للحكماء

  • من المُستحيل أن يتضادّ شهود العارف مع الاستدلال العقليّ للحكيم، إلاّ إذا كان هناك خللٌ في ذلك الاستدلال؛ وإلاّ فلا يُمكن ذلك! وقد ذكرتُ هذا الموضوع للرفقاء والإخوان المنهمكين في الدرس معي، بأنّني أستطيع بدوري أن أدّعي أنّ المسائل ـ التي كانت دائمًا موضع نقاش وخلاف بين الحكماء والعرفاء طوال التاريخ العلميّ والعرفانيّ ـ نابعةٌ بأسرها من ضُعف بعض المقدّمات التي لم يبذل العقلُ الجهدَ والتتبّعَ والدقّة الكافية لتحصيلها!

  • لقد كان الخلاف بين المرحوم الشيخ محمّد حسين الكمبانيّ والمرحوم السيّد أحمد الكربلائيّ نابعًا من أنّ المرحوم الشيخ محمّد حسين الكمباني لم يُدرك مسألة حقيقة الوجود كما ينبغي؛ لا أنّه لم يُدركها بناءً على الشهود، فالشهود أمر آخر، بل لم يُدركها بناءً على البرهان. ولهذا، فقد رأيت في بعض كتابات المرحوم الشيخ محمّد حسين نفسه ـ بعد بيانه لهذه المسائل وبعد رحيل المرحوم السيّد أحمد الكربلائيّ ـ أنّه يعترف صراحةً بتلك المسائل عينها التي ذهب إليها المرحوم السيّد أحمد، ويقبل بها على أساس البرهان والاستدلال العقليّ؛٢ لأنّه لم يكن من أهل الشهود؛ فقد كان المرحوم الكمباني يتمتّع بمراتب علميّة عالية حقًّا، ولكنّ مقام الشهود مقام آخر!

  • حدود إدراكات العقل

  • الملاحظة هنا هي أنّه لا ينبغي أبدًا أن يكون هناك تعارض أو تناقض بين الملاكات العقليّة والملاكات الشهوديّة والوجدانيّة وعالم الحقائق والثبوت، فكلّها صحيحة في رتبتها؛ غاية الأمر أنّ الوصول أو عدم الوصول إليها مسألة أخرى.

  • فالعقل نفسه يحكم بأنّه لا يستطيع إبداء رأيه في كلّ مكان؛ تمامًا كما لا يُمكن لأعضائنا أن تتدخّل في عمل بعضها البعض؛ فأنت مثلاً ترى بعينك، ولكن، هل تتوقّع من أذنك أن ترى؟! هل يُمكن لأذنك أن ترى؟ هل يُمكن لأذنك مشاهدة الأحداث؟! كلاّ، لا يُمكنها ذلك! فالعين للرؤية، والأذن للسمع، والقلب لضخّ الدم، والمعدة لهضم الطعام؛ ولا يُمكن لأيّ عضو من هذه الأعضاء التصرّف في عضو آخر، أو أداء عمله!

    1. كلّيات نظامي، قسم خسرو وشيرين.
    2. مطلع أنوار (فارسيّ)، ج ۱، ص ۱۸۰:
      «بعد المراسلات والمباحثات التي جرت في مسألة التشكيك في الوجود ووحدة الوجود بين العالِمَين الجليلين الحاجّ السيّد أحمد الكربلائيّ والحاجّ الشيخ محمّد حسين الأصفهانيّ رضوان الله عليهما، وعدم اقتناع الحاجّ الشيخ في نهاية المطاف بالمسائل العرفانيّة التوحيديّة للسيّد أحمد؛ انبرى أحد تلامذة المرحوم القاضي، ويُدعى السيّد حسن الكشميريّ - والذي كان من أقران الحاجّ الشيخ علي محمّد البروجرديّ والسيّد حسن المسقطيّ وتلك الطبقة من تلامذة المرحوم القاضي - لفتح باب المباحثة والحوار مع المرحوم الحاجّ الشيخ محمّد حسين، فتابع النقاش استنادًا إلى استدلالاتٍ وبراهينَ للحاجّ السيّد أحمد رحمه الله إلى حدٍّ ألزم فيه الحاجّ الشيخ بقبولها».
      وللاطّلاع على أشعار المرحوم الأصفهانيّ الدالّة على الفناء الذاتيّ، راجع كتاب مطلع أنوار (فارسيّ)، ج ٥، ص ٦٥.