انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حجيّة العقل وحدوده في مقام التسليم للشرع والولاية

إشكاليّة تطبيق الكليّات الشرعيّة على المصاديق: فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أُنموذجًا

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

هل تتعارض أحكام العقل مع أوامر الشرع؟ وما هو الميزان الحقيقيّ في طاعة الإمام؟ وكيف نفهم صلح الإمام الحسن ونهي الإمام الباقر لزيد عن الثورة؟ وهل حقّا كان يوم عاشوراء ساحة لانتصار العشق على العقل؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيَ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه التساؤلات؛ مبيّنة مقام التسليم المحض لأولياء الله، ومفنّدةً بعض التطبيقات الخاطئة للكليّات الشرعيّة على مصاديقها، مع التركيز في ذلك على مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

حجيّة العقل وحدوده في مقام التسليم للشرع والولاية

15
  • فأجابه: «هذا رأس الحسين بن عليّ الذي خرج علينا، فأرسلنا من يدفعه، فآل به المآل إلى ما ترى!».

  • فقال الشاميّ: «عجبًا! إذن، دعني أروي لك حكاية:

  • لقد أسلمتُ في عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله، لكنّني أخفيت إسلامي عن المحيطين بي في الروم. وكثيرًا ما كنت أتردّد على المدينة؛ وفي إحدى رحلاتي، وبينما كنت جالسًا في مسجد المدينة، رأيت صاحب هذا الرأس ـ الذي كان حينها طفلاً في سنواته الأولى ـ قد أقبل مع أخيه إلى رسول الله، وقالا: "يا رسول الله، ويا جدّاه، إنّنا نتصارع لنرى أيّنا يغلب الآخر!"، فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله: "لا تتصارعا؛ بل ليذهب كلّ منكما، وليكتب خطًّا، ويأتيني به لأرى أيّكما أفضل ويغلب الآخر!"

  • فذهبا، وكتب كلّ منهما خطًّا، وأحضراه، وعرضاه على رسول الله. وكنت جالسًا أراقب المشهد، فرأيت رسول الله ينظر إلى الخطّين، ولا يستطيع ترجيح أحدهما على الآخر، ولم يُطعه قلبه أن يقول: خطّ الحسين أفضل، أو خطّ الحسن أفضل! فقال النبيّ: "اذهبا به إلى أبيكما عليّ ليحكم بينكما!".

  • فذهبا به إلى أبيهما أمير المؤمنين عليه السلام. [ولم يستطع أمير المؤمنين أيضًا ترجيح أحدهما على الآخر وتحديد الأفضل]. فقال رسول الله: "لنذهب إلى أمّكما الزهراء لتحكم بينكما!".

  • فدخل رسولُ الله منزلَ السيّدة الزهراء عليها السلام، وتبعهما سلمان. وعندما عادوا، التفتُّ إلى سلمان وقلت: إلى أين انتهى أمر الحكم بينهما؟ فرأيت سلمان يضحك، ويقول: "عندما أحضر الطفلان الخطّين، كانت السيّدة الزهراء جالسة، فلم تستطع ترجيح أحدهما على الآخر وكسر قلب أحدهما، فحلّت قلادة من جيدها فيها سبع حبّات، وقالت: «من يجمع أكبر عدد من هذه الحبّات فهو الأقوى!».

  • فانبرى الإمام الحسين والإمام الحسن لجمع هذه الحبّات، فالتقط كلّ منهما ثلاث حبّات، وتصارعا على الحبّة السابعة؛ وحينها، رأيتُ جبرائيل قد هبط، وضرب بجناحه تلك الحبّة السابعة فشطرها نصفين، ليأخذ الحسن نصفًا، ويأخذ الحسين نصفًا!".

  • فكانت القضيّة على هذا النحو، وأنت الآن تفعل هذا بمن لا يُطيق جبرائيل وملائكة السماء رؤية حُزنه؟!».۱

  • ماذا تقولون إن قال النبيُّ لكم***ماذا فعلتم وأنتم آخِرُ الأممِ
    1. بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ٣۰٩، مع وجود اختلاف.