انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المعيار القرآنيّ لمفهوم «العرف» و«المعروف» في ظلّ ملاكات الشريعة الإلهيّة

نظرة تحليليّة في التقاليد المجتمعيّة؛ من العادات الجاهليّة إلى تقاليد النيروز وحادثة كربلاء

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

ما هو الملاك لتمييز الحقّ من الباطل؟ وهل يصحّ الركون إلى العادات والتقاليد المجتمعيّة واعتبارها ميزانًا لتحديد «المعروف» و«المنكر»؟ وكيف نُقيّم التقاليد المعاصرة وفقًا للموازين الشرعيّة؟ وما هو وجه الارتباط بين الانحراف العميق للعُرف الجاهليّ والمأساة العظمى في كربلاء؟ تُجيبكم هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس سرّه عن هذه التساؤلات، حيث تسلّط الضوء على المعنى الدقيق لمفردتي «العرف» و«المعروف» في ثقافة القرآن الكريم، وتُبيّن بالبراهين والشواهد التاريخيّة أنّ المدار الحقّ في تقييم الأمور يجب أن يستند حصرًا إلى ملاكات الشريعة.

المعيار القرآنيّ لمفهوم «العرف» و«المعروف» في ظلّ ملاكات الشريعة الإلهيّة

12
  • «لا إلهَ إلاّ الله إلهًا واحدًا ونحنُ لهُ مسلمونَ، لا إلهَ إلاّ الله ولا نعبدُ إلاّ إيّاهُ، مُخلصينَ لهُ الدينَ ولو كرهَ المشركونَ، لا إلهَ إلاّ الله وحدَهُ، أنجزَ وعدَهُ ونصرَ عبدَهُ وأعزَّ جُندَهُ وهزمَ الأحزابَ وحدَهُ، فلهُ المُلكُ ولهُ الحمدُ، يُحيي ويُميتُ، ويُميتُ ويُحيي، وهو حيٌّ لا يموتُ، بيَدِهِ الخيرُ وهو علىٰ كُلِّ شيءٍ قديرٌ».۱

  • انظروا وتأمّلوا ماذا يفعلُ النبيُّ صلّى الله عليهِ وآلِهِ؟ وماذا يقولُ! وفي أيّ أفق هو؟! 

  • «لا إلهَ إلاّ الله ولا نعبدُ إلاّ إيّاهُ… أنجزَ وعدَهُ ونصرَ عبدَهُ وأعزّ جُندَهُ وهَزمَ الأحزابَ وحدَهُ»؛ أي: هو وحدَهُ فقط مَن قضىٰ علىٰ الجميعِ! 

  • ما هو شأنُنا نحنُ وأنتُم؟! عندما أحلّ النبيُّ صلّى الله عليهِ وآلِهِ التوحيدَ مَحلّ الشركِ والأصنامِ، انظروا ماذا يقولُ؛ إنّهُ يرفعُ نداءَ التوحيدِ: 

  • «لا إلهَ إلاّ الله‌…»؛ أي: أنتَ وحدَكَ اللهُ، والحمدُ يختصُّ بكَ وحدَكَ، والعونُ مِنكَ وحدَكَ، ولا يوجدُ أيُّ وجودٍ غيرَكَ، ولا يوجدُ أيُّ تعيّنٍ أو تشخّصٍ غيرَكَ؛ فكُلُّ الأُمورِ بيَدِكَ، والسلطةُ بيَدِكَ، والإماتةُ والإحياءُ بيَدِكَ!

  • لقد أطلقَ النبيُّ صلّى الله عليهِ وآلِهِ هذا الشعارَ في ذلكَ الوقتِ؛ والآنَ، نحنُ الذينَ نعيشُ في مِثلِ هذا الزمانِ الذي زالَ فيهِ الطاغوتُ، وزالَ فيهِ الشركُ، وزالَ فيهِ الكُفرُ، وقُطِعَت أيادي الاستعمارِ، ونُريدُ أن نُحِلّ نِظامَ التوحيدِ مَحلّ نِظامِ الكُفرِ، يجبُ علينا بدلاً مِنَ الأناشيدِ، وبدلاً مِنَ المسائلِ الكذائيّةِ، أن نَبُثّ «لا إلهَ إلاّ الله‌»! ولكننّا بدلاً مِن هذا الكلامِ، نضعُ نشيدًا! 

  • هنا يظهرُ التفاوتُ بينَ الرؤىٰ والأفكارِ، وهنا يظهرُ الوصولُ إلىٰ المِلاكِ! وكما قيل: «ببین تفاوت ره ازکجاست تا به کجا»؛٢ ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبرَةً لأوْلِي الأَبصَٰرِ﴾.٣ 

  • انحصارُ طريقِ معرفةِ المعروفِ في إدراكِ مِلاكاتِ الشريعةِ أو بيانِ الشخصِ الواصلِ

  • لهذا، مِن أجلِ الوصولِ إلىٰ العُرفِ والوصولِ إلىٰ المعروفِ: ﴿وَأمُر بِالمَعرُوفِ وَانهَ عَنِ المُنكَرِ﴾،٤ ﴿يَأمُرُونَ بِالمَعرُوفِ وَيَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ﴾،٥ يجبُ الوصولُ إلىٰ هذهِ المِلاكاتِ؛ وإذا لم نَصِل إليها نحنُ بأنفُسِنا، يجبُ أن نأخُذَها مِمّن وَصَلَ إليها! حينئذ، يُمكِنُنا أن نكونَ مِصداقًا لهذهِ الآيةِ.

  • تأثيرُ العُرفِ الجاهليِّ في العداوةِ والحربِ معَ حضرةِ سيّدِ الشهداءِ

    1. علل الشرائع، ج ٢، ص ٣٦۰، مع اختلاف يسير؛ مصباح المتهجّد، ج ۱، ص ٥۰.
    2. ديوان حافظ (پژمان)، الغزل ٥. [يقول: تأمّل البونَ الشاسعَ في هذا المسير، من أين وإلى أين!].
    3. سورة آل عمران، الآية ۱٣.
    4. سورة لقمان، الآية ۱۷.
    5. سورة آل عمران، الآية ۱۰٤.