انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطر علماء السوء على الكيان الإسلاميّ وتحريف النصوص الدينيّة خدمةً للأطماع

التشكيك في أسانيد نهج البلاغة وحقيقة المقام الشامخ لأبي الفضل العبّاس عليه السلام

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

كيف يتسلّل الاستعمار لضرب الكيان الإسلاميّ من الداخل؟ وما هو الدور المخرّب لعلماء السوء في تحريف الدين وتبرير سياسات تُخالف السنّة مثل “تحديد النسل”؟ ولماذا يسعى البعض لإسقاط حجّية خُطب نهج البلاغة حين تتعارض مع أهوائهم؟ وما هي حقيقة المقام العظيم لأبي الفضل العبّاس عليه السلام وعظمة تضحيته في كربلاء؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه التساؤلات، وتكشف النقاب عن أهميّة البصيرة، وضرورة الاعتماد على اليقين الباطنيّ، والحذر من التلاعب بالدين والمفاهيم الإسلاميّة الأصيلة.

خطر علماء السوء على الكيان الإسلاميّ وتحريف النصوص الدينيّة خدمةً للأطماع

8
  • ثمّ بعد ذلك، يقولون: «بعد الإمام المعصوم، لم يأتِ أحد مثل فلان وفلان!». هؤلاء هم الذين يُسخّرون العلم الإلهيّ لضرب الإسلام والقضاء عليه، وكسر ظهر النبيّ وأمير المؤمنين! لا تنظروا إلى ملامحهم الوجيهة؛ فإنّ تحت كلّ شعرة منهم يقبع شيطان نائم! إنّهم يضعون ألف عقبة في كلّ طريق من طرق الإسلام! هذا ما يصدر عن أمثالهم.

  • المعنى الصحيح لرواية «قلّة العيال أحد اليسارين»

  • إذا كان من المُقرّر ألاّ يكون لنهج البلاغة سند، فإنّ حِكَم نهج البلاغة يجب ألاّ يكون لها سند بطريق أولى! إحدى حِكَم أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة هي قوله: «قِلّةُ العِيَالِ أَحَدُ اليَسَارَينِ».۱ هذه الحكمة صحيحة، وأنا أيضًا أقبلها كمعيار للفتوى. فأنا في كثير من الموارد، إذا شككتُ، لا أُبدي رأيًا حتّى أتيقّن؛ ولكنّ هؤلاء أنفسهم يجعلون نهج البلاغة ـ الذي يقولون إنّه لا سند له ـ معيارًا للفتوى في قضاياهم الدنيويّة! في حين أنّ الإمام عليه السلام لا يُريد إيصال هذا المعنى أبدًا:

  • أوّلاً: إذا كان من المقرّر أن تكون «قِلّةُ العِيَالِ أَحَدُ اليَسَارَينِ»؛ أي إنّ قلّة العيال هي إحدى الرغدتين والرفاهيّتين والمُتعتين»؛ حسنًا، فنحن لدينا كلّ هذا في نهج البلاغة: «القَنَاعَةُ مَالٌ لا يَنفَدُ»؛٢ أي: من اتّخذ القناعة منهجًا، لا ينفد ماله أبدًا. ولدينا: «مَا عَالَ مَن اقتَصَدَ»؛٣ أي: من اتّخذ الاقتصاد منهجًا، لا يفتقر ولا يقع في ضيق أبدًا. حسنًا، هذه الروايات تُعارض ذلك! فلماذا لا يذكرونها؟!

  • ثانيًا: العيال في الاصطلاح تعني الفرد الذي يتحمّل الإنسانُ مسؤوليّةً تجاهه، سواء كان زوجة، أو ولدًا، أو تلميذًا، وما شابه ذلك، أو الأفراد الذين يُعيلهم الإنسان ويتكفّل بأمورهم؛ هذا ما يُسمّى بالعيال، وليس الولد فقط.

  • ثالثًا: كلام أمير المؤمنين هذا هو إخبارٌ وليس إنشاءً؛ وهو مسألة صحيحة! ففي الواقع، من كان لديه أولاد قلّة، يكون أكثر راحةً ممّن لديه أولاد كُثُر. هذه مسألة واضحة! ولكن، هل هذه الراحة مطلوبة أم غير مطلوبة؟

  • جميع الأحكام الإسلاميّة مبنيّة على تحمّل المشاقّ والصعاب. فهل النوم المريح من الليل حتّى الصباح أريح، أم الاستيقاظ قبل الأذان بساعة أو ساعتين في برد الشتاء، والوضوء، وصلاة الليل، والبقاء مستيقظًا حتّى أذان الفجر، والانهماك في التَهجّد، وهذه الأمور؟ أيّهما أريح؟ هل جلوس الإنسان في منزله وتنعّمه بمختلف النعم أفضل، أم توجّهه إلى جبهات القتال للدفاع عن الإسلام ومواجهة السهام والرماح والقنابل وما شابه ذلك؟ أيّهما أريح؟ أيّهما يقول الإسلام: افعله؟ هذا أم ذاك؟ هل تناول الإنسان لثلاثين وجبة يوميًّا بدلاً من ثلاث وجبات أريح، أم إمساكه لمعدته ولسانه وأذنه وجميع جوارحه وأعضائه أثناء الصيام من أذان الفجر حتّى غروب الشمس؟ هل ذهاب الإنسان في رحلات ونزهات وأماكن ترفيهيّة أريح، أم توجّهه لزيارة بيت الله الحرام وأداء مناسك الحجّ في حرارة الخمسين والستّين درجة في السعوديّة؟

    1. نهج البلاغة (عبده)، ج ٤، ص ۱۷۰.
    2. المصدر نفسه، ص ۱٥۰ و٢۱۷ و٢٤٥.
    3. المصدر نفسه (صبحي الصالح)، ص ٤٩٤.