انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطر علماء السوء على الكيان الإسلاميّ وتحريف النصوص الدينيّة خدمةً للأطماع

التشكيك في أسانيد نهج البلاغة وحقيقة المقام الشامخ لأبي الفضل العبّاس عليه السلام

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

كيف يتسلّل الاستعمار لضرب الكيان الإسلاميّ من الداخل؟ وما هو الدور المخرّب لعلماء السوء في تحريف الدين وتبرير سياسات تُخالف السنّة مثل “تحديد النسل”؟ ولماذا يسعى البعض لإسقاط حجّية خُطب نهج البلاغة حين تتعارض مع أهوائهم؟ وما هي حقيقة المقام العظيم لأبي الفضل العبّاس عليه السلام وعظمة تضحيته في كربلاء؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه التساؤلات، وتكشف النقاب عن أهميّة البصيرة، وضرورة الاعتماد على اليقين الباطنيّ، والحذر من التلاعب بالدين والمفاهيم الإسلاميّة الأصيلة.

خطر علماء السوء على الكيان الإسلاميّ وتحريف النصوص الدينيّة خدمةً للأطماع

4
  • لقد سمعتُ بنفسي من أحد الذين فاقوا الجميع، وبذلوا جهدًا وسعيًا يفوق الآخرين في إسقاط حجّية الروايات والأخبار الواصلة عن النبيّ الأكرم والأئمّة عليهم السلام حول تكثير النسل، وهو يخطب لساعة كاملة في توجيه مسألة حكوميّة؛ ولم يمضِ أسبوع أو أسبوعان على تلك المسألة، حتّى تغيّرت سياسةُ الحكومة لتنفيذ المسألة السابقة نفسها التي كان قد تحدّث في ردّها! وسمعته بنفسي مرّة أخرى، وهو يخطب لنصف ساعة كاملة لتنفيذ هذه الخطّة الجديدة، وكان الجميع يسمعون أيضًا. 

  • في هذه الحال، يُدرك الإنسان وضعه ومكانته، وما هو الجوّ الذي يُواجهه، ومع أيّ أناس يتعامل؛ أناسٌ جعلوا الدين ألعوبةً وأداةً لأهوائهم، وموافقًا لآرائهم.

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام في الرواية المعروفة والمفصّلة في ذمّ اليهود: «هُم أَضَرُّ عَلَىٰ ضُعَفَاءِ شِيعَتِنَا مِن جَيشِ يَزِيدَ عَلَىٰ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عَلَيهِ السَّلامُ.»۱ أي إنّ هؤلاء العلماء أشدّ خطرًا في القضاء على الكيان الإسلاميّ من جيش عمر بن سعد وجيش يزيد الذين قتلوا الإمام الحسين عليه السلام!

  • نقد مسألة «تحديد النسل»

  • لقد بحثوا في كلّ المصادر الإسلاميّة، ولم يتشبّثوا إلاّ بهذه المسألة اليتيمة: «قِلّةُ العِيَالِ أَحَدُ اليَسَارَينِ!»،٢ وقالوا: تارةً، تكونون في يسر ورفاهيّة، فلو كان لديكم أولاد كُثُر فلن يضرّكم ذلك؛ ولكن، إن كان رزقكم محدودًا من الناحية المعيشيّة، ففي هذه الحال، إذا قلّ عيالُكم، فستكونون في سعة ورفاهيّة كالحالة الأولى. أمّا إذا قرّرتم تكثير عيالكم، فسيُسبّب ذلك مشاكل!٣

  • تحريف روايات نهج البلاغة حول النساء

  • يا للعجب! كيف يُنكر هؤلاء السادة سند كتاب نهج البلاغة في المسائل والخطب التي أوردها أمير المؤمنين حول النساء؟! فمثلاً يُنكرون وصيّته عليه السلام للإمام الحسن عليه السلام في (حاضرين)؛ لأنّ فيها: «وَإيّاكَ ومُشَاورةِ النِّسَاءَ؛ فَإِنَّ رَأيَهُنَّ إِلَىٰ أَفنٍ، وَعَزمَهُنَّ إِلَىٰ وَهنٍ»،٤ أو يُنكرون كلام أمير المؤمنين عليه السلام بعد حرب الجمل حيث يقول: «وَأَمَّا عَائِشَةُ فَقَد أَدرَكَها ضَعفُ رَأيِ النِّسَاءِ»،٥ ويقول: «إِنَّ النِّسَاءَ نَوَاقِصُ الإِيمَانِ وَنَوَاقِصُ الحُظُوظِ وَنَوَاقِصُ العُقُولِ»،٦ ويقولون: هذه ليس لها سند! إنّ هؤلاء الوُجهاء الغافلين عن الله يُؤلّفون الكتب، ويُسقطون روايات أمير المؤمنين عليه السلام عن الحجّيّة، ولا يُبقون لنهج البلاغة سندًا في مثل هذه الموارد! في حين أنّنا إذا فسّرناها تفسيرًا صحيحًا، فإنّ أيّ إنسان يمتلك أدنى قدر من الوجدان سيقبلها. لستُ الآن بصدد تفسير هذه الروايات، ولكنّي أُشهِدُ الله أنّني لو بيّنتُ روايات أمير المؤمنين هذه، وفسّرتها وفقًا لمراده عليه السلام، لَرَأيتم أنّه: علاوةً على أنّه لا يقصد إثبات أيّة منقصة للمرأة، فإنّ مكانتها وخصائصها الظاهريّة والباطنيّة هي محطّ نظره، ولا يُلاحَظ أيُّ جانب من جوانب النقص والقصور في كلامه بأيّ وجه من الوجوه.۷

    1. الاحتجاج، ج ٢، ص ٤٥۸.
    2. نهج البلاغة (عبده)، ج ٤، ص ۱۷۰.
    3. لمزيد من الاطّلاع على بطلان الاستدلال بهذا الحديث من أجل تقليل الأولاد، راجع: الرسالة النكاحيّة، ص ٣٥۰.
    4. نهج البلاغة (عبده)، ج ٣، ص ٥٦.
    5. نهج البلاغة (عبده)، ج ٢، ص ٤۷، مع اختلاف يسير.
    6. نهج البلاغة (عبده)، ج ۱، ص ۱٢٩.
    7. لمزيد من الاطّلاع، راجع: حيات جاويد (الحياة الخالدة)، ص ۱۷٩ ـ ٢۰۰.