انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطر علماء السوء على الكيان الإسلاميّ وتحريف النصوص الدينيّة خدمةً للأطماع

التشكيك في أسانيد نهج البلاغة وحقيقة المقام الشامخ لأبي الفضل العبّاس عليه السلام

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

كيف يتسلّل الاستعمار لضرب الكيان الإسلاميّ من الداخل؟ وما هو الدور المخرّب لعلماء السوء في تحريف الدين وتبرير سياسات تُخالف السنّة مثل “تحديد النسل”؟ ولماذا يسعى البعض لإسقاط حجّية خُطب نهج البلاغة حين تتعارض مع أهوائهم؟ وما هي حقيقة المقام العظيم لأبي الفضل العبّاس عليه السلام وعظمة تضحيته في كربلاء؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه التساؤلات، وتكشف النقاب عن أهميّة البصيرة، وضرورة الاعتماد على اليقين الباطنيّ، والحذر من التلاعب بالدين والمفاهيم الإسلاميّة الأصيلة.

خطر علماء السوء على الكيان الإسلاميّ وتحريف النصوص الدينيّة خدمةً للأطماع

12
  • استيقظتُ من النوم، وتوجّهت نحو منازل آل كبّة، فرأيت أصوات النحيب والعويل تتعالى؛ فقلت: «ما الخبر؟»، قالوا: «تُوفّي شابّ، وهم ينوحون عليه!»، فقلت: «اطمئنّوا؛ لقد شفاه أبو الفضل عليه السلام!». وفي الوقت الذي كنت فيه هناك، رأيت فجأة الشابّ ينهض ويتحرّك!۱

  • فهل يُمكننا القول حينئذ: إنّ أبا الفضل مثلُ غيرِه؟!

  • كيفيّة شهادة أبي الفضل عليه السلام

  • جاء إلى أخيه وقال: «لَقَد ضَاقَ صَدرِي!».

  • كيف يكون اليقين! فهو يصبر حتّى يُستشهد إخوتُه الثلاثة أمام عينيه لئلاّ يعتريهم أيّ تزلزل، ويُتابع الأمور بدقّة حتّى اللحظات الأخيرة!

  • فقال له الإمام عليه السلام [ما معناه]: «ليس لي غيرك، فإن ذهبت فلن يكون لي ناصر بعدك!»، وألحّ عليه كثيرًا! 

  • إنّ بسالة أبي الفضل وشجاعته ليست هي المطروحة بالنسبة لنا، بل المطروح هو أنّه يأتي بقربة الماء إلى المشرعة، وهو لم يذق الماء منذ ثلاثة أيّام، وعندما يهمّ بالشرب، «فَذَكَرَ عَطَشَ الحُسَينِ»؛ هذا هو المطروح والمهمّ! ينظر إلى المشرعة ويقول [ما مضمونه]: «يا للعجب، أنت تتبع أخاك، وتشرب الماء! أيّة شيمة من شيم الوفاء هذه!»

  • يا نفسُ مِن بعدِ الحسينِ هونِي***وبَعدَه لا كُنتِ أن تَكوني
  • هذا حُسينٌ شارِبُ المَنونِ***وتَشربينَ بارِدَ المعينِ!
  • أخوك يُصارع الموت، وأنتَ تشرب الماء في المشرعة؟! ليس هذا من شيم الوفاء والأخوّة! فيرجع.

  • وعندما يسقط على الأرض، ينادي هناك: «يا أَخَا، أَدرِك أَخَاكَ!».

  • هنا، يرى الإمام عليه السلام آثار الانكسار في نفسه، حيث فقد سنده ومعتمده، فيقطع أمله من هذه الدنيا، ويقول: 

  • «الآنَ انكَسَرَ ظَهرِي، وَقَلَّت حِيلَتِي.»٢

  • أي: لم يُصبني الانكسار حتّى الآن بسبب هذه المصائب؛ ولكن يا أخي، الآن انكسر ظهري!

  • ألا لعنةُ اللهِ على القومِ الظالمينَ، وسيعلَمُ الّذين ظَلموا آلَ محمّدٍ أيَّ مُنقلَبٍ يَنقلبونَ!

    1. راجع: الوقائع والحوادث، ج ٣، ص ٤٢.
    2. مقتل الحسين عليه السلام، المقرّم، ص ٢۷٩ ـ ٢۸٢؛ موسوعة الإمام الحسين عليه السلام، ج ٤، ص ٢٣۱ ـ ٢٣۷.