
خطر علماء السوء على الكيان الإسلاميّ وتحريف النصوص الدينيّة خدمةً للأطماع
التشكيك في أسانيد نهج البلاغة وحقيقة المقام الشامخ لأبي الفضل العبّاس عليه السلام
كيف يتسلّل الاستعمار لضرب الكيان الإسلاميّ من الداخل؟ وما هو الدور المخرّب لعلماء السوء في تحريف الدين وتبرير سياسات تُخالف السنّة مثل “تحديد النسل”؟ ولماذا يسعى البعض لإسقاط حجّية خُطب نهج البلاغة حين تتعارض مع أهوائهم؟ وما هي حقيقة المقام العظيم لأبي الفضل العبّاس عليه السلام وعظمة تضحيته في كربلاء؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه التساؤلات، وتكشف النقاب عن أهميّة البصيرة، وضرورة الاعتماد على اليقين الباطنيّ، والحذر من التلاعب بالدين والمفاهيم الإسلاميّة الأصيلة.
خطر علماء السوء على الكيان الإسلاميّ وتحريف النصوص الدينيّة خدمةً للأطماع
11كان حديثنا عن السنّة، ويجب أن تعلموا في أيّ محور تسير المسائل؛ ومن أين تنبثق السنّة وفي أيّ مكانة تتقوّم. كنت أقرأ في التاريخ، فرأيت أنّ أحد علماء النجف يروي حكاية عذبة وجميلة عن أبي الفضل عليه السلام: رأيتُ في المنام ليلةَ جمعةٍ أنّني في حرم سيّد الشهداء عليه السلام، وكان النبيّ الأكرم حاضرًا هناك، وحضر أمير المؤمنين عليه السلام أيضًا؛ وقد جاؤوا جميعًا لزيارة سيّد الشهداء، وكانت الملائكة تحيط بجنبات هذه الأرواح المقدّسة، وهم في حركة وطواف دائم: فئة تذهب، وأخرى تأتي للزيارة.
تقدّمت حتّى اقتربت من النبيّ صلّى الله عليه وآله؛ وفي هذه الأثناء، رأيت رسولاً من قِبل أبي الفضل جاء إلى النبيّ في حرم سيّد الشهداء عليه السلام قائلاً: «يا رسول الله، أبو الفضل يطلب منك أمرًا!».
ـ: «وما هو طلبه؟».
ـ: «يقول: لقد تُوفّي شابّ من آل كبّة، وجاءت أمّه، ولاذت بي تطلب شفاء ولدها!».
فالتفت النبيّ صلّى الله عليه وآله إلى ذلك الرسول وقال: «لقد انقضى عمر هذا الشابّ، ولا يُمكننا إرجاعه! اذهب وبلّغ رسالتي!».
عاد الرسول، وجاء رسول آخر في المرّة الثانية قائلاً: «أبو الفضل يطلب أمرًا!».
ـ: «وما هو طلبه؟».
ـ: «يقول: لقد جاءت تلك الأمّ، ولاذت بي، وهي لا تُفارقني، وتطلب شفاء ولدها!».
فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله: «لقد قلت إنّ عمر هذا الشابّ قد انقضى، وطُوي سجلُّ حياته، وانتهى أمرُه!».
عاد الرسول! وفي المرّة الثالثة، جاء أبو الفضل عليه السلام بنفسه، ومَثُل بين يدي النبيّ صلّى الله عليه وآله، وقال: «يا رسول الله، لقد رددتَ رسولي مرّتين!».
فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله: «لقد قلتُ إنّ عمره قد انقضى!».
لم يقل أبو الفضل عليه السلام شيئًا بعد ذلك، سوى كلمة واحدة جعلت رسول الله صلّى الله عليه وآله لا يستطيع النطق بعدها، حيث قال: «لا بأس، سأعود؛ ولكن، لديّ طلب واحد، وهو أن تسأل الله تعالى أن يسلب عنّي لقب "باب الحوائج"!».
رأيتُ في هذه الأثناء نداءً يأتي: «يا حبيبي! يا رسول الله! قل لعبّاسنا إنّنا لن نسلب منه هذا اللقب!».
