انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطر تحريف الأحاديث والتأويل الباطل للدين

علماء السوء أداة الاستعمار والأنظمة الظالمة في تبرير الباطل

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

ما هي أخطر أنواع التحريف في الدين؟ وكيف يكون كتمان الأحاديث والتأويل الباطل أشدّ خطرًا من الكذب المباشر على رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ كيف استغلّت الأنظمة الظالمة والاستعمار بعض علماء السوء لتمرير باطلهم بغطاء شرعيّ؟ وما هو الدور الذي لعبه المظهر الدينيّ الموجّه لعمر بن سعد وشريح القاضي في التمهيد لقتل الإمام الحسين عليه السلام؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة، التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه، عن هذه التساؤلات، مسلّطةً الضوء على أهميّة الوعي والبصيرة في مواجهة مكائد الاستدراج وتبرير الباطل.

خطر تحريف الأحاديث والتأويل الباطل للدين

8
  • بیفشان بال و پر زآمیزش خاک***بپر تا کنگر ایوان افلاک
  • همه دور شباروزی گرفته***به مقصد راه فیروزی گرفته۱
  • [يقول: لماذا أصبحتَ غريبًا عن ذلك العشّ، وصرتَ كاللئام بومًا في هذه الخربة

  • انفض جناحيك من غبار التراب، وطِر إلى شُرُفات إيوان الأفلاك 

  • الجميع قد تمسّك بتقلّب الليل والنهار، وسلك طريق الظفر نحو المقصد]

  • نحن نقول هذا الكلام لأنفسنا ولهذا الجمع لكي نكون يقظين، وإلاّ، فإنّ الأمر قد جاوز هذا الكلام!

  • إنّ الاستدراج هو حقًّا من أكبر المخاطر، أو يُمكن القول: هو أعظم خطر يهدّد سعادة الإنسان! فالكثيرون عندما يريدون أن يبدأوا، تكون لديهم في البداية أفكار أخرى، ولكنّهم بعد ذلك [يتغيّرون] شيئًا فشيئًا.

  • أساليب الاستعمار والأنظمة الظالمة في استخدام علماء السوء لتبرير قضاياهم الباطلة

  • لكي يُطبّق جهازُ الاستعمار ثقافته، فهو بحاجة إلى أشخاص موجّهين ولهم وجاهة ومكانة بين الناس، لكي يَبرُزوا في المجتمع، ويُبرّروا له هذه الثقافة؛ وإلاّ فلن يتمكّن من تطبيق ثقافته وأهدافه.

  • فتارة، تقوم حكومة استعماريّة بإخضاع شعب وسلبه أنفاسه بقوّة المدافع والدبّابات؛ وهذا الأمر لا يمكن أن يستمرّ إلاّ لمدّة محدودة، وليس بشكل دائم؛ أمّا إذا برز أشخاص موجّهون من بين هؤلاء الناس أنفسهم ـ مع الأخذ بعين الاعتبار لمعنويّاتهم وعقائدهم ومبانيهم ـ فحينها، تُنحّى كلّ تلك المدافع والدبّابات والرصاص جانبًا، ويتمكّنون من ترسيخ اضمحلالهم، ويُزيلون بقاءهم بأيديهم.

  • هكذا هو أسلوب الاستعمار، وهكذا يؤدّي عمله؛ فالآن، قد ولّت المسائل السابقة، ونُسي ذلك النحو من الهيمنة والسيطرة على العالم، وباتت الأساليبُ الجديدة والحديثة لإخضاع الشعوب المستضعفة والمحرومة مطروحةً أمام الساسة الأجانب.

  • في النظام السابق، كان الناس مطّلعين على الأحداث والوقائع التي تدور حول النظام الشاهنشاهيّ، وكان وضع "جلالة الملك" وكلّ المحيطين به واضحًا لهم؛ ولكن، لكي يتمكّنوا من إبقاء الناس في وضعٍ هادئ وحالٍ محايد وربّما متفائل، كانوا يُعيّنون أشخاصًا يتمتّعون بوجاهة بين الناس من بين أتباعهم وحاشيتهم؛ ومن خلال عقد المجالس ورجوع علماء السوء إليهم، كانوا يُبرّرون للناس مسألة السلطنة والنظام الشاهنشاهيّ! فأمثال كاتوزيان والأشخاص الذين كانوا في مكانة مناسبة من حيث الوجاهة الوطنيّة، كانوا يرتكبون أعظم خيانة بحقّ الإسلام والمسلمين؛٢ وكان بعض العلماء والمُعمّمين معدومي الدين في طهران، ومن خلال تردّدهم على منازل هؤلاء والتزلّف إلى خدّام "جلالة الملك"، يُوجّهون أعظم خيانة للشعائر الإسلاميّة ومباني التشيّع! هؤلاء هم الذين كانوا يُلبسون رغباتهم وأهواءهم الدنيويّة لباسًا شرعيًّا بتبريرات غير موجّهة وبذريعة حفظ النظام الحاليّ! «أمينُ الخائنِ خائنٌ!».

    1. مثنويّ هفت اورنگ (العروش السبعة)، الجامي.
    2. لمزيد من الاطّلاع، راجع: مطلع أنوار (فارسي)، ج ٢، ص ٤۰٥.