انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطر تحريف الأحاديث والتأويل الباطل للدين

علماء السوء أداة الاستعمار والأنظمة الظالمة في تبرير الباطل

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

ما هي أخطر أنواع التحريف في الدين؟ وكيف يكون كتمان الأحاديث والتأويل الباطل أشدّ خطرًا من الكذب المباشر على رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ كيف استغلّت الأنظمة الظالمة والاستعمار بعض علماء السوء لتمرير باطلهم بغطاء شرعيّ؟ وما هو الدور الذي لعبه المظهر الدينيّ الموجّه لعمر بن سعد وشريح القاضي في التمهيد لقتل الإمام الحسين عليه السلام؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة، التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه، عن هذه التساؤلات، مسلّطةً الضوء على أهميّة الوعي والبصيرة في مواجهة مكائد الاستدراج وتبرير الباطل.

خطر تحريف الأحاديث والتأويل الباطل للدين

5
  • فعندما أقوم بعمل ما، وأفعله وفقًا لمصلحتي، فذلك لأنّ حبّي لذاتي يستلزم ذلك؛ أي لأنّني أريد نفسي ومصلحتي وبقائي، ولهذا أتحرّك في سبيل جلب المنافع لبقائي ودفع المضارّ عنه. وبناءً على ذلك، إذا كنتُ أحبّ إنسانًا حقًّا أكثر من نفسي، وكان أحبَّ إليّ من نفسي، ففي حال التعارض بين عملين: أحدهما يكون لأجل بقائي والآخر لأجل بقاء ذلك المحبوب، وأحدهما لأجل مصالحي والآخر لأجل مصالحه، فإنّني سأقدّم الأفعال والأعمال التي تتوافق مع مصالح المحبوب على مصالحي!

  • وحينئذ، فإنّ قوله: «ألستُ أولىٰ بِكُم مِن أنفُسِكُم؟!» يعني: «ألا تعتبرونني أحبّ إليكم من أنفسكم؟!» وهم أجابوا: «بلى، أنت أقرب إلينا وأحبّ إلينا من أنفسنا!»، وهذا يعني: في حال التعارض بين العمل الذي تُريده والعمل الذي نُريده، يجب تقديم العمل الذي تُريده على العمل الذي نُريده؛ وبالتالي، فإنّ: «فَمَن كُنتُ مَولاهُ فَعَليٌّ مَولاهُ!» تعني: «من كنتُ أنا حبيبه، فعليٌّ أيضًا حبيبه!»

  • فلا فرق في الواقعة، والمآل والنتيجة واحدة، سواء اعتبرنا الأولويّة بمعنى التقرّب والولاية، أو بمعنى المحبّة؛ لأنّ محبّة الذات للذات ستكون متأخّرةً عن محبّة ذاتنا لذات النبيّ؛ وعندما يثبت تأخّر هذا الأمر، فإنّ الأعمال والتصرّفات التي تلازم محبّة الذات ستقع متأخّرة عن الأفعال والأعمال التي تتمّ بأمر ذلك المحبوب وإرادته.

  • غاية الأمر أنّ هذا الرجل لم يكن يفهم ذلك؛ ولهذا، قال: لماذا نأتي ونلغي هذه الواقعة؟! لماذا نُنكر هذه الواقعة التاريخيّة ليأتوا غدًا ويقولوا: هذا هو دليلها! علينا أن نأتي، ونقوم بعمل أسهل، فنسقط كلام النبيّ عن الحجيّة، ونُوضّحه للناس بخلاف مراده؛ وهذا عمل سهل ويسير جدًّا، ولا يُمكن لأحد أن يمنعنا قائلاً: بأيّ دليل تقصدون هذا المعنى من هذه الرواية؟! لأنّنا سنقول: نحن نعمل وفق ظهوراتنا ورؤيتنا؛ فنحن لم نكن في زمان النبيّ لنسأله «صلّى الله عليه وآله» عن مراده من «تَناكحوا تَناسَلوا»، بل أتينا بعد ألف وأربعمائة سنة، ونفهم هذا المعنى من كلام النبيّ، ولا يُمكن لأحد أن يعترض!

  • مخاطر توجيه وتأويل الأحاديث بواسطة العلماء صنيعة الاستعمار

  • إنّ التوجيه الدقيق والتأويل اللطيف يُمكن أن يكونا أشدّ تأثيرًا من ألف وضع للحديث وألف خدشة في السند وحجيّة الحديث! فهم يقولون: على الرغم من أنّ النبيّ قد قال هذا الكلام، إلاّ أنّ مراده هو كذا! ففي هذه الظروف وفي هذا الزمان، يجب أن نكون قادرين على تربية الأولاد؛ فلا يصحّ أن يكون لدينا مُهرّبون، ولا يصحّ أن يكون لدينا أناس متخلّفون في المجتمع!