انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطر تحريف الأحاديث والتأويل الباطل للدين

علماء السوء أداة الاستعمار والأنظمة الظالمة في تبرير الباطل

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

ما هي أخطر أنواع التحريف في الدين؟ وكيف يكون كتمان الأحاديث والتأويل الباطل أشدّ خطرًا من الكذب المباشر على رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ كيف استغلّت الأنظمة الظالمة والاستعمار بعض علماء السوء لتمرير باطلهم بغطاء شرعيّ؟ وما هو الدور الذي لعبه المظهر الدينيّ الموجّه لعمر بن سعد وشريح القاضي في التمهيد لقتل الإمام الحسين عليه السلام؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة، التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه، عن هذه التساؤلات، مسلّطةً الضوء على أهميّة الوعي والبصيرة في مواجهة مكائد الاستدراج وتبرير الباطل.

خطر تحريف الأحاديث والتأويل الباطل للدين

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمٰن الرحيم

  • الحمدُ للهِ ربّ العالَمينَ

  • وصلَّى الله علىٰ سيِّدِنا ونبيِّنا أبي ‌القاسمِ مُحمّدٍ

  • وعلىٰ آله الطيِّبينَ الطاهرينَ المعصومينَ المكرَّمينَ

  • واللعنةُ علىٰ أعدائهم أجمَعينَ إلىٰ يوم الدّين

  •  

  •  

  • قال الله تعالى في كتابه الكريم:

  • ﴿وَإِذَا رَأَيتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعرِض عَنهُم حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيرِهِۦ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيطَٰنُ فَلَا تَقعُد بَعدَ ٱلذِّكرَىٰ مَعَ ٱلقَومِ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾.۱

  • النوع الأوّل من الوضع: وضع الحديث المكذوب

  • إنّ كبرى المصائب التي حلّت بالإسلام، وكذلك بسائر الأديان الإلهيّة، هي مسألة الوضع والتحريف. ومسألة الوضع تنقسم إلى قسمين: 

  • القسم الأوّل: الوضع الظاهريّ؛ أي أن ينسب إنسان روايةً وخبرًا كذبًا إلى الإمام عليه السلام أو النبيّ «صلّى الله عليه وآله»؛ وبواسطة هذا العمل، يتغيّر حكمٌ من الأحكام الإلهيّة، فيزول حكمٌ ويحلّ محلّه حكمٌ آخر.

  • النوع الثاني من الوضع: كتمان الأحاديث والحقائق

  • القسم الثاني: الوضع بالملازمة؛ أي أن يتعمّد الإنسان كتمان رواية بيّنها الإمامُ أو النبيُّ الأكرم «صلّى الله عليه وآله». ورغم أنّ هذا لا يُعدّ وضعًا بالمعنى الاصطلاحيّ، إلاّ أنّ حكم الوضع يترتّب على هذا العمل أيضًا. فربّما يزول حكمٌ بسبب كتمان حديث أو رواية أو خبر أو واقعة تاريخيّة، ويحلّ حكمٌ جديد محلّ حكم ما أنزل الله، حيث يكون هذا الخبر متضمّنًا لبيان حكم من الأحكام الإلهيّة، أو عقيدة من العقائد المرتبطة بالمعارف الشيعيّة الحقّة؛ ولهذا، سيحلّ الباطل محلّ ما أنزل الله. وهذا أيضًا من أقسام الوضع؛ أي وضعُ حكمٍ مكان حكمٍ آخر بواسطة الكتمان وعدم التبيين.

  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكتُمُونَ مَآ أَنزَلنَا مِنَ ٱلبَيِّنَٰتِ وَٱلهُدَىٰ مِن بَعدِ مَا بَيَّنَّـٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلكِتَٰبِ أُوْلَـٰٓئِكَ يَلعَنُهُمُ ٱللَهُ وَيَلعَنُهُمُ ٱللَّـٰعِنُونَ﴾.٢ أي: إنّ الذين كتموا الأخبار والأحاديث والهداية والبيّنات التي أنزلناها في الكتاب، ولم يُبيّنوها للناس اتّباعًا لآرائهم وأهوائهم الدنيويّة، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون (من الملائكة المقرّبين).

  • ولهذا، فإنّ مسألة كتمان الحديث تسير جنبًا إلى جنب مع وضع الحديث، ومع نسبة خبر إلى النبيّ الأكرم «صلّى الله عليه وآله» أو الإمام عليه السلام، ولها وزرٌ ووبالٌ وعاقبةٌ سيّئةٌ، وتترتّب عليها نفسُ التبعات المترتّبة على وضع الحديث.

    1. سورة الأنعام، الآية ٦۸.
    2. سورة البقرة، الآية ۱٥٩.